Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 69 الإسراء

أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ﴿٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿يُزْجِي﴾ يجري ويسيّر، والأصل فيه أنه يسوق حينا بعد حين. ﴿الْفُلْكَ﴾ السفن.

﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ تطلبوا من فضله تعالى بالتجارة و ﴿فَضْلِهِ﴾: هو رزقه. ﴿إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ في تسخيرها لكم، وتهيئة ما تحتاجون إليه، وتسهيل ما تعسر من الأسباب. ﴿الضُّرُّ﴾ الشدة أو خوف الغرق بتقاذف الأمواج. ﴿ضَلَّ﴾ غاب عنكم وعن ذاكرتكم. ﴿مَنْ تَدْعُونَ﴾ تعبدون من الآلهة، فلا تدعونه ﴿إِلاّ إِيّاهُ﴾ تعالى، فإنكم تدعونه وحده؛ لأنكم في شدة لا يكشفها إلا هو. ﴿فَلَمّا نَجّاكُمْ﴾ من الغرق. ﴿أَعْرَضْتُمْ﴾ عن الإيمان والتوحيد ﴿كَفُوراً﴾ جحودا للنعم، والمراد بالإنسان الكفار.

﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ أي أنجوتم فأمنتم، فأعرضتم، فإن من قدر أن يهلككم في البحر بالغرق، قادر أن يهلككم في البر بالخسف وغيره. ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ﴾ أي يقلبه الله وأنتم عليه، أو يقلبه بسببكم، كما فعل بقارون، والخسف: انهيار الأرض. وفي ذكر الجانب تنبيه على أنهم لما وصلوا الساحل، كفروا وأعرضوا، وإن الجوانب والجهات في قدرته سواء، لا معقل يؤمن فيه من أسباب الهلاك.

﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً﴾ أي يرميكم بالحصباء والحجارة كقوم لوط، والمراد: الريح الشديدة الحاصبة، وهي التي ترمي بالحصى الصغيرة. ﴿وَكِيلاً﴾ حافظا منه. ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ﴾ في البحر. ﴿تارَةً أُخْرى﴾ مرة ثانية. ﴿قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ﴾ أي ريحا شديدة لا تمر بشيء إلا قصفته فهي تكسر الشجر وغيره.

والخلاصة: إن الحاصب: الريح التي تحصب أي ترمي بالحصباء، والقاصف: الريح التي تقصف الشجر وغيره وتكسره أو هي الريح الشديدة الصوت. ﴿بِما كَفَرْتُمْ﴾ بكفركم. ﴿تَبِيعاً﴾ ناصرا ومعينا وتابعا يطالبنا بما فعلنا بكم.

﴿كَرَّمْنا﴾ فضلنا. ﴿بَنِي آدَمَ﴾ بحسن الصورة والمزاج الأعدل واعتدال القامة، والتمييز بالعقل والعلم، والإفهام بالنطق والإشارة، والاهتداء إلى أسباب المعاش والمعاد، والتسلط على ما في الأرض، والتمكن من الصناعات، والطهارة بعد الموت، أي أن التكريم بالخلق في أحسن تقويم، وبالعقل أداة العلم والمعرفة والتقدم والتمدن. ﴿وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ﴾ أركبناهم في الماضي والحاضر على الدواب، وفي الحاضر على السيارات والطائرات ونحوها. ﴿وَالْبَحْرِ﴾ على السفن. ﴿الطَّيِّباتِ﴾ المستلذات. ﴿وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا﴾ كالبهائم والوحوش، ومن: بمعنى ما، أو بمعناها الأصلي وتشمل الملائكة، والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم منه تفضيل أفراده، إذ الملائكة أفضل من البشر غير الأنبياء. والمراد: فضلناهم بالغلبة والاستيلاء، أو بالشرف والكرامة.

Juz 15, halaman 121 ›

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى وصف المشركين في اعتقادهم آلهتهم، وأنها تضر وتنفع، وأتبع ذلك بقصة إبليس مع آدم، وتمكينه من وسوسة ذريته، ذكر ما يدل من أفعاله على وحدانيته، وأنه هو النافع الضارّ، المتصرف في خلقه بما يشاء، وتلك المخلوقات هي نعم إلهية على الإنسان، سواء في البر والبحر، ودلائل القدرة الإلهية، فهو تعالى الذي يزجى الفلك في البحر، وينجي من الغرق، ومن تمام نعمته: تكريم الناس ورزقهم وتفضيلهم على جميع الخلق، مما يستوجب الإفراد بالعبادة.

التفسير والبيان:

ربكم اللطيف بعباده هو الذي يوفر مصالح خلقه ويسهل لهم سبل الحياة، فيجري ويسيّر لكم السفن في البحر بمختلف القوى كالريح أو الطاقة البخارية أو الكهربائية أو الذرية، لنقل الأشخاص للسياحة أو للارتزاق بين بلاد الدنيا، ونقل البضائع والسلع التجارية من إقليم إلى إقليم، وطلب الرزق من فضل الله، إنه كان بكم رحيما، أي إنما فعل هذا بكم من فضله عليكم ورحمته بكم.

ومن رحمته تعالى وفضله ما أخبر به: ﴿وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ.﴾. أي وإذا أصابكم أيها الناس ضر أو شدة وجهد في البحر، ذهب عن تصوراتكم وخواطركم كل من تدعونه في حوادثكم وتعبدونه من دون الله من صنم أو ملك أو بشر إلا إياه سبحانه، فلا تتذكرون إلا الله، ولا تلجؤون لسواه لكشف الضر عنكم.

وذلك كما حدث لعكرمة بن أبي جهل لما ذهب فارّا من رسول الله ﵌ حين فتح مكة، وركب في البحر ليدخل الحبشة، فجاءتها ريح عاصف، فقال القوم بعضهم لبعض: إنه لا يغني عنكم إلا أن تدعوا الله وحده، فقال عكرمة في نفسه:

Juz 15, halaman 122 ›

والله إن كان لا ينفع في البحر غيره، فإنه لا ينفع في البر غيره، اللهم لك عليّ عهد، لئن أخرجتني منه لأذهبن فلأضعن يدي في يد محمد، فلأجدنه رؤفا رحيما، فخرجوا من البحر، فرجع إلى رسول الله ﵌، فأسلم وحسن إسلامه ﵁ وأرضاه.

﴿فَلَمّا نَجّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ أي فلما أمنتم وأنقذكم، وأوصلكم إلى شاطئ البر والسلامة، واستجاب دعاءكم، أعرضتم، أي نسيتم ما عرفتم من توحيده في البحر، وأعرضتم عن دعائه، وعدتم إلى الإشراك به.

وعلة ذلك ما قال تعالى: ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً﴾ أي وكانت سجية الإنسان وطبعه أن ينسى النعم ويجحدها إلا من عصم الله تعالى.

ثم ناقشهم تعالى محذرا من جحود النعمة فقال:

﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ.﴾. أي أفحسبتم بخروجكم إلى البر أنكم أمنتم من انتقام الله وعذابه، بأن يخسف بكم جانب البر الذي تقطنون فيه بتغييبه في باطن الأرض، أو أن يرسل عليكم حاصبا، وهو المطر الذي فيه حجارة من السماء أو الريح التي تحصب أي ترمي بالحصباء وهي الحصى الصغار، كما فعل بقوم لوط ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً﴾ أي لا تجدون بعدئذ ناصرا تكلون إليه أموركم، وينقذكم منه، ومن يتوكل بصرف ذلك عنكم. وجانب البر: ناحية الأرض.

والحاصب أخبر تعالى عنه في آيات، مثل: ﴿إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر ٣٤/ ٥٤] ومثل ﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الحجر ٧٤/ ١٥].

﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ..﴾. أي أم أمنتم أيها المعرضون عنا، بعد ما اعترفتم في البحر بتوحيدنا، وخرجتم إلى البر، أن يعيدكم في البحر مرة ثانية، فيرسل عليكم وأنتم راكبون في السفن ريحا قاصفا تقصف السواري، وتغرق

Juz 15, halaman 123 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →