وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿فَإِذا جَاءَ وعد أولاهما﴾ قَالَ: إِذا جَاءَ وعد أولى تينك الْمَرَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ قضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل ﴿لتفسدن فِي الأَرْض مرَّتَيْنِ﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿بعثنَا عَلَيْكُم عباداً لنا أولي بَأْس شَدِيد﴾ قَالَ جند أَتَوا من فَارس يتجسسون من أخبارهم ويسمعون حَدِيثهمْ مَعَهم بخْتنصر فوعى حَدِيثهمْ من بَين أَصْحَابه ثمَّ رجعت فَارس وَلم يكثر قتال ونصرت عَلَيْهِم بَنو إِسْرَائِيل فَهَذَا وعد الأولى ﴿فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة﴾ بعث ملك فَارس بِبَابِل جَيْشًا وَأمر عَلَيْهِم بخْتنصر فدمروهم فَهَذَا وعد الْآخِرَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فجاسوا﴾ قَالَ فَمَشَوْا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: أما الْمرة الأولى فَسلط عَلَيْهِم جالوت حَتَّى بعث طالوت وَمَعَهُ دَاوُد فَقتله دَاوُد ثمَّ رد الكرة لبني إِسْرَائِيل ﴿وجعلناكم أَكثر نفيراً﴾ أَي عددا وَذَلِكَ فِي زمَان دَاوُد ﴿فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة﴾ آخر العقوبتين ﴿ليسوؤوا وُجُوهكُم﴾ قَالَ ليقبحوا وُجُوهكُم ﴿وليدخلوا الْمَسْجِد كَمَا دَخَلُوهُ أول مرّة﴾ قَالَ: كَمَا دخل عدوهم قبل ذَلِك ﴿وليتبروا مَا علوا تتبيرا﴾ قَالَ: يدمروا مَا علوا تدميراً فَبعث الله عَلَيْهِم فِي الْآخِرَة بخْتنصر البابلي الْمَجُوسِيّ أبْغض خلق الله إِلَيْهِ فسبى وَقتل وَخرب بَيت الْمُقَدّس وسامهم سوء الْعَذَاب
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَت الْآخِرَة أَشد من الأولى بِكَثِير فَإِن الأولى كَانَت هزيمَة فَقَط وَالْآخِرَة كَانَت تدميراً وَحرق بخْتنصر التَّوْرَاة حَتَّى لم يتْرك فِيهَا حرفا وَاحِدًا وَخرب بَيت الْمُقَدّس
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿تتبيراً﴾ قَالَ: تدميراً
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: ﴿تبرنا﴾ دمرنا بالنبطية