Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 109 الكهف

قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴿١٠٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٠٨ - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾:

أي مقيمين ساكنين فيها لا يظعنون عنها أبدًا. قال ابن كثير: وفي قوله: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ تنببه علي رغبتهم فيها وحبِّهم لها، مع أنه قد يتوهم فيمن هو مقيم في المكان دائمًا أنه كد يسأمه أو يمَلُّهُ فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدى، لا يختارون عن مقامهم ذلك تحولا ولا ظعنًا ولا رحلة ولا بدلا. أهـ.

﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُولِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾.

المفردات:

﴿مَدَدًا﴾: المداد في الأصل: اسم لكل ما يُمَدُّ به الشيءُ، واختص في العرف بما تُمَد به الدواة من الحبر. ﴿يَرْجُو﴾: يأمل أو يخاف.

﴿لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾: أي لكلماته الإبداعية والتشريعية والخبرية، في اللوح المحفوظ وفي القرآن الكريم، وفي شئون الكون حاضره ومستقبله ودنياه وأخراه.

التفسير

١٠٩ - ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ … الآية.

Juz 6, halaman 936 ›

سبب النزول:

روى الترمذي عن ابن عباس ﵄ أن حُيَيَّ بن أخطب قال: في كتابكم: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ثم تقرءُون: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ومراده الاعتراض بوقوع التناقض في القرآن الكريم، بناء على أن الحكمة هي العلم فكيف يكون العلم في القرآن شيئًا قليلًا في آية، وخيرًا كثيرًا في آية أخرى، وقد غفل هؤُلاء اليهود، عن أن الشيء الواحد قد يكون قليلًا في حالة، وكثيرًا في حالة أخرى فالآية جواب عن اعتراضهم بالإشارة إلى أَن القلة والكثرة من الأمور الإضافية، فيجوز أن يكون الشيءُ كثيرًا في نفسه، وهو قليل بالنسبة إلى شيءٍ آخر، ولا شك أن التوراة ليست كل كلام الله تعالى، بل هي بعض قليل منه، ويكفى في كتابتها مداد قليل، أما كلامه تعالى الشامل للتوراة وغيرها من شئون الكون فكثير لا يكفي في كتابته مداد البحر.

ومعنى الآية: قل لهم أيها الرسول: أو كان ماءُ البحر مدادًا للقلم الذي تكتب به كلمات ربي في التشريع والتكوين وغيرهما، لنَفِدَ هذا المداد وفَنِىَ قبل أن تنفد كلمات ربي وتفنى، ولو جئنا بمثل هذا الماء العظيم مددًا وعونًا، لأن جميع ما في الوجود علي التعاقب والاجتماع - مُتَنَاهٍ، وعلم الله وكلماته لا تتناهى، والمتناهي لا يفي ألبتة بغير المتناهى.

والمراد أن كلمات الله تعالى لا يعتريها فناءٌ ولا نقص، وعلمه لا غاية له ولا نهاية، فما علم العباد جميعًا بجانب علمه ﵎ إلاَّ كقطرة من ماء البحور كلها. وفي معنى الآية الكريمة قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (¬١). ثم ختم سبحانه السورة الكريمة بنحو ما بدأها به من البشارة والنذارة فقال:

١١٠ - ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ .... ﴾ الآية.

أي قل أيها الرسول للمشركين وللناس جميعًا: إنما أنا بشر مثلكم من بني آدم، لا أدعى الإحاطة بكلماته جل وعلا، ولا أعلم إلَّا ما علمنى ربي، وقد أوحى إلى أنما إلهكم الذي يجب أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا هو إله واحد لا شريك له.

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾: أي فمن كان يأمل تكريم ربه إياه بالثواب وحسن الجزاء عند لقائه، فليعمل عملًا صالحًا موافقًا

Juz 6, halaman 937 ›

لشريعة الله، ولا يُرِدْ بعبادة ربه إِلَّا وجه ربه وحده لا شريك له، وهذان هما الركنان اللذان لا بد منهما لكل عمل متقبل، أَن يكون خالصًا لله سبحانه، وأن يكون صوابًا وفق شريعة رسوله ﷺ أو المعنى: فمن كان يخاف سوءَ لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا خالصًا لوجه ربه ولا يخلط به غيره.

روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالي: (أَنَا أغْنَى الشُّرَكَاء عَنِ الشِّرْك. مَنْ عَملَ عَمَلًا أشْرَك فيه مَعى غَيْرِى. تَرَكْتُهُ وَشركَة) (¬١)، روى الشيخان عن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَمَّعَ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِى يُرَائِى اللهُ به" (¬٢).

وروى مسلم عن أبي هريرة أيضًا (¬٣) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوم الْقِيَامَةِ عليْهِ، رجل استُشهد فَأُتِىَ به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشهِدْتُ، قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جرئ، فقد قِيلَ، ثم أمَرَ بِه فسُحِبَ على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل تعلم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلَّمت وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ فقد قيل، ثم أَمَرَ بِهِ فسُحِبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وَسَّعَ الله عليه وأَعطاه من أصناف المال كلِّه، فأُتِيَ به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أَن ينفق فيها إلا أَنفقت فيها لله، قال: كذبت ولكنك فعدت ليقال: هُوَ جوادٌ فقد قيل، ثم أَمَرَ بِهِ فسُحِبَ علي وجهه ثم أُلقى في النار".

والله المستعان على الإِخلاص في النيات والأقوال والأعمال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

Juz 6, halaman 938 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →