ويحتمل أن يريد بالكلمات: القضاء والقدر.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي: ملجأً تميل إليه.
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أي: احبسها صابرًا.
﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ هم فقراء المسلمين، كبلال وصهيب وخباب، وكان الكفار قد قالوا له: اطرد هؤلاء نجالسك نحن، فنزلت الآية.
﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ قيل: المراد الصلوات الخمس.
وقيل: الدعاء على الإطلاق.
﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ أي: لا تتجاوز عنهم إلى أبناء الدنيا، قال الزمخشري: يقال عداه: إذا جاوزه، فهذا الفعل يتعدى بنفسه دون حرف، وإنما تعدى هنا بـ «عن»؛ لأنه تضمن معنى: نَبَتْ عينه عن الرجل: إذا احتقره (¬١).
﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ جملة في موضع الحال، فهي متصلة بما قبلها، وهي في معنى تعليل لفعل المنهي عنه في قوله: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾؛ أي: لا تبعد عنهم من أجل إرادتك لزينة الدنيا.
﴿أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ أي: جعلناه غافلًا، أو وجدناه غافلًا.
وقيل: إنه يعني عيينة بن حصن الفَزَاري، والأظهر: أنها مطلقة من غير تعيين.