Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
لِكَلِماتِهِ: لا أحد يبدل شيئا منها بما هو أصدق وأعدل أو لا أحد يقدر أن يحرفها، كما فعل بالتوراة، والإنجيل من التحريف، والتغيير، والتبديل والتزييف. ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ:﴾ من دون الله. ﴿مُلْتَحَداً:﴾ ملجأ تلجأ إليه، وملاذا تلوذ به.
الإعراب: ﴿وَاتْلُ:﴾ الواو: حرف عطف. (اتل): أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت».
﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿أُوحِيَ:﴾
ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى ﴿ما،﴾ وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها. ﴿إِلَيْكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ كِتابِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر، و (من) بيان لما أبهم في: (ما) و ﴿كِتابِ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكَ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿وَاتْلُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿قُلِ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها.
﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إنّ». ﴿مُبَدِّلَ:﴾ اسم ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محل نصب.
﴿لِكَلِماتِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿لا،﴾ والجملة الاسمية: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ في محل نصب حال من (ربك)، والرابط: الضمير فقط. ﴿وَلَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لن): حرف نفي ونصب، واستقبال. ﴿تَجِدَ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾
متعلقان بما بعدهما، أو بمحذوف حال منه، كان صفة له... إلخ، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مُلْتَحَداً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿وَلَنْ تَجِدَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاِتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (٢٨)﴾
الشرح: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ:﴾ احبسها، وثبتها. وانظر (الصبر) في الآية رقم [٢٤ - من سورة (الرعد). وشرح ﴿النَّفْسَ﴾ في الآية رقم [٥٣] من سورة (يوسف) ﵇. ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ:﴾ يعبدون ربهم، ويتضرعون إليه. ﴿بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أي: طرفي النهار. وقيل: المراد:
صلاة العصر، والفجر. والأولى حملها على جميع أوقاتهم، بل وعلى كل الحالات. هذا؛ والعشي، ومثله: عشية، ويراد بهما الوقت من صلاة المغرب إلى العتمة، وهو قول الجوهري.
وقال: قلت: وقال الأزهري: العشي: ما بين زوال الشمس، وغروبها. انتهى. وهذا هو المعتمد.
والغداة: الضحوة الكبرى، وقد قوبل العشي بالإبكار في الآية رقم [٤١] من سورة (آل عمران) ومثلها الآية رقم [١١] من سورة (مريم) ﵍، كما قوبل البكرة بالأصيل في الآية رقم [٥] من سورة (الفرقان) وانظر الآية رقم [١٦] من سورة (الرعد) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
Juz 5, halaman 463 ›
﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ:﴾ يريدون طاعته، ورضاه، وذلك بإخلاص العبادة له. وانظر (الإرادة) في الآية رقم [٤٠] من سورة (النحل). ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ:﴾ لا تنصرف عيناك عنهم، وهو بمعنى: لا تصرف عينيك عنهم، فالفعل مسند إلى العينين، وهو في الحقيقة موجه إلى النبي ﷺ.
ويزيدك وضوحا قول الزجاج: إن المعنى: لا تصرف بصرك عنهم إلى غيرهم من ذوي الهيئات، والزينة، وهو على فرض التقدير، مثل قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ،﴾ والشرك محال في حقه ﷺ. وانظر شرح ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ في الآية رقم [١٠٧] من سورة (النحل).
تنبيه: قال ابن هشام في مغنيه: إن الفعل ﴿وَلا تَعْدُ﴾ متعد، وقد جاء لازما هنا؛ لأنه بمعنى: (لا تنب عيناك عنهم) وأورد قول ذي الرمة وهو الشاهد رقم [٩٢٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل]
وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها... إلى الضّيف يجرح في عراقيبها نصلي
فإنه قال: ضمّن «يجرح» معنى: «يفسد» ولذا جاء لازما. وقال الزمخشري: ألا ترى كيف رجع معنى قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ إلى قولك: ولا تقتحم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ﴾ أي: لا تضموها إليها آكلين، وكل ما ذكر إنما هو من باب التضمين؛ الذي هو إشراب لفظ معنى لفظ آخر، فيعطونه حكمه، وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين. وانظر الشاهد رقم [١١٦٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، وهو للفرزدق: [الرجز]
كيف تراني قالبا مجنّي... قد قتل الله زيادا عنّي
﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ أي: جعلنا قلبه غافلا لا يقبل الهدى، ولا ينتفع بآيات القرآن، و (الذّكر) يطلق على التوحيد، والإيمان، وعلى القرآن، ومحال أن يطيع الرسول ﷺ المطبوع على قلوبهم، فهو مثل سابقه، وفيه دليل على أنّ الله خالق للعبد وعمله، خلافا للمعتزلة. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٧] من سورة (الرعد). ﴿وَاتَّبَعَ هَواهُ﴾ أي: ما تزينه له نفسه من الشرك، وطلب الشهوات الدنيئة، ﴿وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً:﴾ ضياعا، ضيع أمره، وعطل حياته. وقيل: ندما. وقيل: سرفا وباطلا. هذا؛ والفرط بفتحتين ما يتقدم غيره إلى الشيء، فعليه يكون المعنى متقدما على الباطل، وجريئا على ارتكابه، وإقحام نفسه فيه. هذا؛ وانظر شرح:
﴿هَواهُ﴾ في الآية رقم [٤٣] من سورة (إبراهيم) ﵇.
تنبيه: جاء في القرطبي، والخازن، وغيرهما: أن الآية نزلت في عيينة بن حصن الفزاري، والأقرع بن حابس التميمي، وغيرهما، أتوا النبي ﷺ، وعنده جماعة من الفقراء، منهم سلمان الفارسي-﵁-وعليه شملة من صوف قد عرق فيها، وبيده خوص يشقه، وينسجه، فقال عيينة للنبي ﷺ: أما يؤذيك ريح هؤلاء، ونحن سادات مضر، وأشرافها إن أسلمنا أسلم
Juz 5, halaman 464 ›
الناس، وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء، فنحّهم حتى نتبعك، أو اجعل لنا مجلسا، فأنزل الله الآية، وما قبلها، وما بعدها، فقال النبي ﷺ بعد ذلك: «الحمد لله الّذي جعل في أمّتي من أمرت أن أصبّر نفسي معهم».
أقول: وهذا يعني: أن الآيات مدنية، ولم يقل بذلك غير الجلال رحمه الله تعالى، بينما أجمع المفسرون على: أنّ سورة (الكهف) بكاملها مكية. وإذا رجعنا إلى الآية رقم [٥٢] من سورة (الأنعام) وفهمنا فحوى الآيتين هنا وهناك عرفنا: أن ذلك كان في مكة قبل الهجرة، وأن الذين طلبوا ذلك من النبي ﷺ هم زعماء قريش، والذي أغفل الله قلبه عن اتباع الحق هو أمية بن خلف، ومن على شاكلته من زعماء قريش. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. ولا تنس: ما ذكر الله عن قوم نوح في هذا الصدد في الآية رقم [٢٧] من سورة (هود) على نبينا وعلى جميع الأنبياء، والمرسلين ألف صلاة وأتم تسليم.
الإعراب: ﴿وَاصْبِرْ:﴾ الواو: حرف عطف. (اصبر): أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت».
﴿نَفْسَكَ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿مَعَ:﴾ مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وجملة:
﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿بِالْغَداةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿وَالْعَشِيِّ:﴾ معطوف على ما قبله. وجملة: ﴿وَاصْبِرْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها في الآيتين السابقتين لا محل لها مثلهما، وجملة: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. لا: ناهية جازمة. ﴿تَعْدُ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو، والضمة قبلها دليل عليها. ﴿عَيْناكَ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿عَنْهُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿وَلا تَعْدُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿تُرِيدُ:﴾ مضارع والفاعل مستتر تقديره: «أنت».
﴿زِينَةَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْحَياةِ﴾ مضاف إليه. ﴿الدُّنْيا:﴾ صفة الحياة مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة: ﴿تُرِيدُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من كاف الخطاب، وصح مجيء الحال من المضاف إليه؛ لأن المضاف جزؤه. قال ابن مالك ﵀ في ألفيته: [الرجز]
ولا تجز حالا من المضاف له... إلاّ إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا... أو مثل جزئه فلا تحيفا
﴿وَلا تُطِعْ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، والفاعل: أنت. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿أَغْفَلْنا قَلْبَهُ﴾ صلة ﴿مَنْ﴾ أو
Juz 5, halaman 465 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.