Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 48 الكهف

وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

من يشاء بحكمته وعدله، فإنه سبحانه وعد بإثابة المطيع، وتعذيب العاصي، بمقدار جرمه من غير زيادة، وإنه قد يغفر له ما سوى الكفر، ومن ثم لا يعذب أحدا بما لم يعمله ولا ينقص ثواب ما عمله مما أمر به وارتضاه، ولا يزيد فى عقابه الملائم لعمله الذي نهى عنه ولم يرتضه.

ونحو الآية قوله «إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً» وقوله «وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ» .

وخلاصة ذلك- إن الجزاء نتيجة العمل، والعمل مرسوم فى قوالب حافظة له، فليس يمكن رفعه ولا دفعه، ولا يكون الجزاء عليه ظلما، كما لا تعد التّخمة بعد الأكل الكثير ظلما، ولا المرض بعد الشرب من الماء الآسن المملوء بالجراثيم والأدران ظلما، وإنما تلك مسببات لأسباب كل عاقل يعلم أنها نتيجة حتمية لها.

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ٥٠ الى ٥٣]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً (٥٠) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (٥١) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (٥٢) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (٥٣)

Juz 15, halaman 159 ›

تفسير المفردات

فسق: خرج يقال فسق الرطب إذا خرج عن قشره، أفتتخذونه، الهمزة فى مثل هذا تفيد الإنكار والتعجب ممن يفعل مثل ذلك، والذرية: الأولاد وبذلك قال جمع من العلماء، منهم الضحاك والأعمش والشعبي، وقيل المراد بهم الأتباع من الشياطين، والعدو يطلق على الواحد والكثير كما قال: «فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ» وقال: «هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ» والعضد: أصله ما بين المرفق إلى الكتف، ويستعمل بمعنى المعين كاليد ونحوها وهو المراد هنا، فدعوهم. أي فاستغاثوا بهم، فلم يستجيبوا لهم: أي فلم يغيثوهم، والموبق: مكان الوبوق: أي الهلاك وهو النار يقال وبق وبوقا كوثب وثوبا: إذا هلك، مواقعوها: أي داخلوها وواقعون فيها، ومصرفا: أي مكانا ينصرفون إليه.

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه رده على أولئك المشركين الذين افتخروا على فقراء المؤمنين بأموالهم وأعوانهم وقالوا كيف نجلس مع هؤلاء ونحن من أنساب شريفة وهم من أنساب وضيعة، ونحن أغنياء وهم فقراء؟ - قفّى على ذلك بذكر عصيان إبليس لأمره تعالى بالسجود لآدم، لأن الذي حداه إلى ذلك هو كبره وافتخاره عليه بأصله ونسبه إذ قال «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» ، فأنا أشرف منه أصلا ونسبا فكيف أسجد له؟ تنبيها إلى أن هذه الطريقة السالفة هى بعينها طريقة إبليس، ثم حذر سبحانه منها فى قوله: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ) وقد تكرر ذكر هذه القصة فى مواضع من الكتاب الكريم، وهى فى كل موضع سيقت لفائدة غير ما جاءت له فى المواضع الأخرى، على اختلاف أساليبها وعباراتها، ولا غرو فهى من نسج العليم الخبير.

Juz 15, halaman 160 ›

الإيضاح

(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) تقدم أن قلنا فى سورة البقرة: إن الملائكة عالم من العوالم الغيبية لا نعرف حقيقتهم، والقرآن الكريم يرشد إلى أنهم أصناف، لكل صنف عمل، وقد جاء على لسان الشرع إسناد إلهام الحق والخير إليهم، كما يستفاد من خطابهم لمريم ﵍، وإسناد الوسوسة إلى الشياطين كما

ورد فى الحديث «إن للشيطان امّة بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإبعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإبعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، وليحمد الله على ذلك، ومن وجد الأخرى فليتعوّذ بالله من الشيطان ثم قرأ: «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ» .

الملائكة والشياطين أرواح لها اتصال بأرواح الناس على وجه لا نعرف حقيقته، بل نؤمن به كما ورد، ولا نزيد عليه شيئا. وكلنا نشعر بأنا إذا هممنا بأمر فيه وجه للحق أو الخير، ووجه للباطل أو الشر- بأن فى نفوسنا تنازعا وكأن هاجسا يقول افعل، وآخر يقول: لا تفعل، حتى ينتصر أحد الطرفين على الآخر، فهذا الذي أودع فى النفوس ونسميه قوة وفكرا- لا يبعد أن نسميه ملكا إن كان يميل إلى الخير، وشيطانا إن كان يميل إلى الشر.

والسجود: الخضوع والانقياد، وكان تحية للملوك عند بعض القدماء كما جاء من سجود يعقوب وأولاده ليوسف، والسجود قسمان: سجود العقلاء تعبدا على الوجه المخصوص، وسجود سائر المخلوقات لمقتضى إرادته تعالى كما قال «وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ» .

والمعنى- واذكر أيها الرسول لقومك وقت قولنا للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وإكرام اعترافا بفضله، واعتذارا عما قالوه فى شأنه من نحو قولهم:

«أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها» فسجدوا كلهم أجمعون امتثالا إلا إبليس أبى واستكبر.

Juz 15, halaman 161 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →