Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 49 الكهف

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٤٨ - ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا … ﴾ الآية.

أي أنهم يُحَضرُون يوم الموقف العظيم لا يتخلف منهم أحد فيقفون مجتمعين غير متفرقين، ليقضى الله بينهم بالحق وفي قوله: ﴿صَفًّا﴾ ما يشير إِلى اجتماعهم صفوفا، وفي الحديث الصحيح: "يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفًا".

وقال مقاتل يعرضون صفا بعد صف لا أنهم صف واحد.

﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾: تقريع للمشركين المنكرين للمعاد، وتوبيخ لهم على رءُوس الأَشهاد، وذلك بأن يقال لهم لقد جئتمونا على هيئة تشبه الهيئة التي كنتم عليها عند خلقكم أَول مرة، حفاة عراة غُرْلا أَي غير مختونين، وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلا. قلت يا رسول الله الرجال والنساءُ، ينظر بعضهم إِلى بعض قال: يا عائشة الأمر أَشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض". وفي رواية أُخرى "الأمر أشد من أَن يهمهم ذلك".

أَو يقال لهم: لقد جئتم وليس معكم شيء مما كنتم تفتخرون به من الأموال والأنصار لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (¬١). أي بعثناكم بعد الموت فرادى كهيئتكم عند خلقكم وإحيائكم أول مرة بلا مال ولا ولد ولا سلطان.

﴿بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾: انتقال لمواجهة منكري البعث بالتوبيخ والتقريع أي ادعيتم في الدنيا أن لن تبعثوا، ولن نجعل لكم موعدا نُنْجِزُ فيه ما وعدنا من البعث وتوابعه، وقد خاب ظنكم، وكذب زعمكم، وتحقق عيانا ما أَنكرتموه، فقد أَحييناكم بعد موتكم وجئتمونا للحساب.

٤٩ - ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ … ﴾ الآية.

الآية معطوفة على قوله: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ داخلة تحت الأمور الهائلة العظيمة من أهوال يوم القيامة التي أريد تذكيرهم بها.

Juz 5, halaman 883 ›

والمعنى: أن الله ﷾ يضع الكتاب. ويُقصَد به صحائف الأعمال وكتبها، وذلك بِجَعلها في أَيدى أصحابها يأخذ كل منهم كتابه بيمينه أَوبشماله، وحينئذ تُبْصِر العصاة جميعًا خائفين مما في الكتاب من الجرائم التي اقترفوها. والذنوب التي باءُوا بإِثمها، ويدخل فيهم منكروالبعث دخولا أوليًّا.

﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾:

أي أنهم عند وقوفهم على كل ما فيه وعلمهم بما في تضاعيفه. ترتفع منهم أَصوات الحسرة والحيرة. ويتمنون الموت والهلاك حتى لا يروا العذاب الأليم، وقد دعاهم إلى ما صنعوا، ما وجدوه في الكتاب الذي وضع في يد كل منهم بما يدعوإلى العجب والفزع الذي أشار إِليه قولهم: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ﴾ إلخ حيث إنه ليس له نظير ولا مثيل من الكتب الأخرى. فهوعلى حال لم يَتْرك معها صغيرة ولا كبيرة إلا عدها وأحاط بها. قال سعيد بن جبير: إن الصَّغِيرة اللَّمم كالمسيس والقُبَل، والكبيرة كالمواقعة والزنى.

قال قتادة: اشتكى القوم الإحصاء وما اشتكى أَحد ظلما، فإياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه، وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية يقول: يا ويلتاه ضجوا إِلى الله تعالى من الصغائر قَبْلَ الكبائر.

﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾: أي ما عملوه في الدنيا وجدوه مسطورا في كتاب كل منهم أووجدوه حاضرا بين أَيديهم حالًا غير مؤَجل، أووجدوا جزاء أعمالهم.

﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾:

أَي لا يأخذ أَحدا بجرم أَحد، ولا يأخذه بما لم يعمله، وقد وعد سبحانه بإثابة المطيع والزيادة في ثواب ما عمله مما أمَرَهُ بهِ، وارتضاه منه، كما وعد بتعذيب العاصى بمقدار جرمه من غير زيادة على ما عمل، وأنه قد يغفر له ما عدا الكفر كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١). سبُحانه جل وعلا يفعل ما يشاءُ ويختار.

Juz 5, halaman 884 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →