Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 57 الكهف

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami' · Pengarang: محمد الهلال

﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾: ليدحضوا: اللام: للتوكيد، والتّعليل؛ يُدحضوا: يزيلوا به الحق مأخوذة من الدّحض: الطين الذي يزلق فيه مشتقة من ادحاض القدم، وهو انزلاق القدم والزلة عن مكانها؛ أي: يجادلوا بالباطل كي يبطلوا ما جاء به محمّد ﷺ، أو يأمرهم به القرآن، أو ينهاهم عنه؛ أي: يجادلوا ليبطلوا الحق أو يزيلوه.

﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِى وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾: ما: مصدرية، أو اسم موصول بمعنى: الّذي. واتخذوا: جعلوا الإنذار بالعذاب موضع استهزاء، أو استهزءوا بالإنذار، ولم يعبؤوا به. ارجع إلى سورة الزمر آية (٤٨) لبيان معنى الاستهزاء.

لنقارن هذه الآية (٥٦) من سورة الكهف: ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِى وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾، والآية (١٠٦) من سورة الكهف: ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِى وَرُسُلِى هُزُوًا﴾: الآية (٥٦) تتحدث عن الاستهزاء بالإنذار نفسه، وأمّا الآية (١٠٦): تتحدث عن الاستهزاء بالرّسل أنفسهم. ارجع إلى الآية (١٠٦)؛ للبيان، والمقارنة؛ فهم استهزءوا بالإنذار، وبالرسل معاً، أو منهم من استهزأ بالنُذر، ومنهم من استهزأ بالرّسل.

سورة الكهف [١٨: ٥٧]

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾: من: استفهامية، ولم يقل: لا أحد أظلم، بل قال: ومن أظلم: استفهام يحمل معنى الإقرار؛ لكي يجيب المسؤول بنفسه بالقول: لا أحد أظلم على وزن أفعل.

أمّا لو قال: لا أحد أظلم؛ فهذا خبر فقط، ولا يحتاج إلى جواب، والإقرار:

Juz 6, halaman 470 ›

هو سيد الأدلة، ويطلق على هذا أنّ الخبر جاء بصورة استفهام تقريري لإقامة الحُجة على المسؤول.

﴿مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾: آيات ربه: آيات القرآن، وتشمل أيضاً الآيات الكونية، والمعجزات … وغيرها.

﴿فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾: فأعرض: الفاء: تدل على المباشرة، والتّرتيب؛ تدل على أنّ التّذكير حدث حين أو بعد الجدال؛ أي: جادلوا بالباطل؛ فَذُكِّروا مباشرة بآيات ربهم؛ فأعرضوا عنها مباشرة، ولم يتعظوا بها، أو يتدبروها، أو يستفيدوا منها، وكان من المفروض من أحدهم أن يتريث زمناً قبل إعراضه مباشرة؛ لعله يتدبر ويتفكر؛ فيتوب، ويؤمن، ولكنه بالعكس نسي ما قدمت يداه.

﴿وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾: نسي ما فعله من الذّنوب، والمعاصي، واختار كلمة يداه بدلاً من ذاته، أو نفسه؛ لأنّ كثيراً من الذّنوب تحدث بالأيدي؛ مثل: القتل، والسّرقة، والشّرك، والظّلم.

﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾: أكنة: أغطية، وحجب؛ فلا يدخلها إيمان، ولا يخرج منها كفر، وهذا الجعل هُمْ الّذين كانوا سبباً له؛ حيث أعرضوا، وأصموا آذانهم، وطلبوه لأنفسهم.

﴿أَنْ﴾: مخففة تفيد التّعليل؛ أي: لئلا يفقهوه، أو يفهموه؛ أي: يفهموا القرآن.

﴿وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾: أي: كأنّ في آذانهم، وقراً: ثقل في السّمع، ويختلف عن الصمم؛ فلم يسمعوا جيداً؛ أي: موعظة، أو نصيحة، أو آية.

﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ﴾: إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشّك.

Juz 6, halaman 471 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →