Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 61 الكهف

فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

قال دهرًا. وقال قتادة، وابن زيد مثل ذلك.

وقوله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾، وذلك أنه كان قد أمر بحمل حوت مملوح معه، وقيل له: متى فقدت الحوت فهو ثمة، فسارا حتى بلغا مجمع البحرين، وهناك عين يقال لها عين الحياة، فناما هنالك، وأصاب الحوت من رشاش ذلك الماء، فاضطرب، وكان في مكتل مع يوشع، وطفر من المكتل إلى البحر، فاستيقظ يوشع ﵇ وسقط الحوت في البحر، وجعل يسير فيه، والماء له مثل الطاق لا يلتئم بعده؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ أي: مثل السرب في الأرض.

قال ابن جريج: قال ابن عباس: صار أثره كأنه حجر.

وقال العوفي عن ابن عباس: جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس، حتى يكون [¬١] صخره.

وقال محمد بن إسحاق (¬٨٠): عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ حين ذكر حديث ذلك: "ما انجاب ماء منذ كان الناس غيره، ثبت مكان الحوت الذي فيه، فانجاب كالكوة حتى وجع إليه موسى فرأى مسلكه فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ ".

وقال قتادة: سرب [¬٢] من الجر [¬٣] حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك، فجعل لا يسلك فيه طريقا إلا جعل ماء جامدًا.

وقوله: ﴿فلما جاوزا﴾، أي: المكان الذي نسيا الحوت فيه. ونسب النسيان إليهما وإن كان يوشع هو الذي نسيه، كقوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ وإنما يخرج من المالح في أحد القولين.

فلما ذهبا عن المكان الذي نسياه فيه مرحلة ﴿قال﴾ موسى ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا﴾ أي: الذي جاوزا فيه المكان ﴿نصبًا﴾، يعني: تعبًا ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ قال قتادة: وقرأ ابن مسعود: [وما أنسانيه] [¬٤] [أن أذكره] [¬٥] [إلا الشيطان] [¬٦]؛ ولهذا

Juz 9, halaman 162 ›

قال: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ أي: طريقه ﴿فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي: هذا هو [¬١] الذي نطلب ﴿فارتدا﴾، أي: رجعا ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾، أي: طريقهما ﴿قصصًا﴾، أي: يقصان آثار مشيهما، ويقفوان أثرهما.

﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾، وهذا هو الخضر ﵇ كما دلت عليه الأحاددث الصحيحة عن رسول الله ﷺ بذلك.

قال البخاري (¬٨١): حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بين دينار، أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: أن نوفًا البكالي [¬٢] يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل؟!

قال ابن عباس: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب ﵁ أنه سمع رسول الله، ﷺ قول: "إن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال [¬٣]: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك. فقال موسى: يارب، وكيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتا تجعله بمكتل، فحيثما فقدت الحوت فهو ثمَّ. فأخذ حوتًا فجعله بمكيل، ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون -عليهما [¬٤] السلام- حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رءوسهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل، فخرج منه فسقط في البحر ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ وأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمره الله به، قال له فتاه: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ قال: فكان للحوت سربًا، ولموسى وفتاه عجبًا ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا

Juz 9, halaman 163 ›

عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ قال: فرجعا يقصان أثرهما [حتى انتهيا إلى الصخرة] [¬١]، فإذا رجل مسجًّى بثوب، فسلم عليه موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدًا. ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، يا موسى، إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه. فقال موسى: ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ قال له الخضر: ﴿فإن [¬٢] اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾.

فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت سفينة فكلمهم أن يحملوه، فعَرَفوا الخضر فحملوه [¬٣] بغير نول، فلما ركبا في السفينة، لم يَفْجأ إلا والخضر قد قلع لوحًا من ألواح السفينة بالقدوم، فقال له موسى: قد حملونا لغير نول، فعمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها؟! ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ " - قال: وقال رسول الله ﷺ: "كانت [¬٤]، الأولى من موسى نسيانًا". قال: "وجاء عصفور فنزل على حرف السفينة، فنقر في البحر نقرة [¬٥]، فقال له الحضر: ما علمي وعلمك في علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر.

ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل، إذا أ بصر [¬٦] الخضر غلامًا يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه فاقتلعه بيده فقتله، فقال له موسى: ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ قال: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ قال: "وهذه أشد من الأولى ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ قال: مائل [¬٧]. فقال الخضر بيده ﴿فأقامه﴾ فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ فقال رسول الله ﷺ: "وددنا أن موسى كان صبر؛ حتى يقص الله علينا من خبرهما".

قال سعيد بن جبير: كان ابن عباس يقرأ: (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا)، وكان يقرأ: (وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين).

Juz 9, halaman 164 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →