Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 6 الكهف

فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

سورة الكهف

هى مكية كلها فى المشهور واختاره جمع من العلماء، وآيها مائة وإحدى عشرة.

ومناسبتها ما قبلها من وجوه.

(١) إن سورة الإسراء افتتحت بالتسبيح، وهذه بالتحميد، وهما مقترنان فى سائر الكلام فى نحو «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» ونحو سبحان الله وبحمده.

(٢) تشابه ختام السالفة وافتتاح هذه، فإنّ كلا منهما حمد.

(٣) إنه ذكر فى السابقة قوله: «وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» والخطاب فيها لليهود، وذكر هنا قصة موسى نبىّ بنى إسرائيل مع الخضر ﵉ وهى تدل على كثرة معلومات الله التي لا تحصى، فكانت كالدليل على ما تقدم.

(٤) إنه جاء فى السورة السابقة: «فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا» ثم فصل ذلك هنا بقوله: «فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا» إلى قوله: «وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً» .

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ١ الى ٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (٢) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (٣) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (٤)

ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً (٥) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (٦) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (٧) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (٨)

Juz 15, halaman 113 ›

تفسير المفردات

العوج: (بالكسر والفتح) : الانحراف والميل عن الاستقامة، فلا خلل فى لفظه ولا فى معناه، قيما: أي معتدلا لا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف حتى يشق على العباد، ولا تفريط فيه بإهمال ما تمس الحاجة إليه، والبأس: العذاب الشديد فى الآخرة، من لدنه: أي من عنده، كبرت: (بضم الباء) كلمة: أي ما أعظمها مقالة قيلت، وهذا أسلوب فى الكلام يدل على التعجب والاستغراب مما حدث من قول أو فعل، باخع: أي قاتل (منتحر) قاله ابن عباس وأنشد قول لبيد:

لعلك يوما إن فقدت مزارها ... على بعده يوما لنفسك باخع

على آثارهم: أي من بعدهم أي من بعد توليهم عن الإيمان وتباعدهم عنه، والحديث: هو القرآن، والأسف: المبالغة فى الحزن والغضب، وصعيدا: أي ترابا، وجرزا: أي لا نبات فيه.

الإيضاح

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً. قَيِّماً) حمد الله نفسه على إنزاله كتابه العزيز إلى رسوله ﷺ، لأنه أعظم نعمة أنزلها على أهل الأرض، إذ أخرجهم به من الظلمات إلى النور، وجعله كتابا مستقيما لا اعوجاج فيه ولا زيغ، بل يهدى إلى الحق وإلى صراط مستقيم.

وخلاصة ذلك- إنه تعالى أنزل الكتاب على عبده محمد صلى الله عليه وسلّم

Juz 15, halaman 114 ›

مستقيما لا اختلاف فيه ولا تفاوت، بل بعضه يصدّق بعضا، وبعضه يشهد لبعض، ولا اعوجاج فيه، ولا ميل عن الحق.

(لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) أي ليخوّف الذين كفروا به عذابا شديدا صادرا من عنده أي نكالا فى الدنيا ونار جهنم فى الآخرة.

(وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً. ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً) أي ويبشر المصدقين الله ورسوله الذين يمتثلون أوامره ونواهيه- بأن لهم ثوابا جزيلا منه على إيمانهم به وعملهم الصالح فى الدنيا، وذلك الثواب الجزيل هو الجنة التي وعدها الله المتقين خالدين فيها أبدا لا ينتقلون منها ولا ينقلون.

(وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً) أي وليحذّر من بين هؤلاء الكفار من قالوا هذه المقالة الشنعاء- إن الله اتخذ ولدا، وهؤلاء ثلاث طوائف.

(١) المشركون الذين قالوا الملائكة بنات الله.

(٢) اليهود القائلون عزيز ابن الله.

(٣) النصارى القائلون المسيح ابن الله.

وإنما خص هؤلاء مع دخولهم فى الإنذار السابق لفظاعة حالهم، وشناعة كفرهم وضلالهم.

(ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) أي ليس لهم باتخاذ الولد برهان، بل هو قول لم يصدر عن علم يؤيده، ولا عقل يظاهره.

(وَلا لِآبائِهِمْ) أي وكذلك ليس لآبائهم الذين قالوا مثل هذه المقالة وهم القدوة لهم- به علم.

(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ) أي عظمت مقالتهم هذه فى الكفر، وليتهم اكتفوا بخطورها بالبال، وترددها فى الصدور، بل تلفظوا بها على مرأى من الناس ومسمع، وكثير مما يوسوس به الشيطان وتحدّث به النفس لا يتلفّظ به، بل يكتفى

Juz 15, halaman 115 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →