Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 76 الكهف

قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ﴿٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً (٧٦)﴾

الشرح: ﴿قالَ﴾ أي: موسى متعذرا. ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي﴾ أي: بعد هذه المرة، ففارقني، ولا تصحبني معك. هذا؛ وقرئ: «(فلا تصحبني)» و «(لا تصحبنّي)». ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً﴾ أي: بلغت مبلغا تعذر به في ترك مصاحبتي. وقرئ: ﴿لَدُنِّي﴾ بقراءات كثيرة. وانظر رقم [٨٠] من سورة (الإسراء).

فعن أبي بن كعب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «رحمة الله علينا، وعلى موسى» -وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه- «لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة». متفق عليه، ومعنى ذمامة: حياء وإشفاق، من الذم واللوم.

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿مُوسى﴾ تقديره: «هو». ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿سَأَلْتُكَ:﴾ ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿عَنْ شَيْءٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ﴿بَعْدَها:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، أو هو متعلق بمحذوف صفة ﴿شَيْءٍ﴾ و (ها): في محل جر بالإضافة.

﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا): ناهية جازمة. ﴿تُصاحِبْنِي:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، أو هو مبني على الفتح في محل جزم على القراءة الثانية، والنون للوقاية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿بَلَغْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ لَدُنِّي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿عُذْراً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، و (لدن) مبني على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ،﴾ وانظر ما قيل فيه من قراءات، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿عُذْراً:﴾

مفعول به، وجملة: ﴿قَدْ بَلَغْتَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط:

الضمير، وإن اعتبرتها تعليلا للنهي فالمعنى لا يأباه. تأمل.

﴿فَانْطَلَقا حَتّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اِسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (٧٧)﴾

الشرح: ﴿فَانْطَلَقا حَتّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ:﴾ قال ابن عباس-﵄: هي أنطاكية.

وقيل: هي الأبلّة قاله قتادة، وابن سيرين، وهي أبخل قرية، وأبعدها من السماء. وقيل غير ذلك أقوال كثيرة، وهذا كله بحسب الخلاف في أي ناحية من الأرض كانت القصة، كما رأيت في الكلام على مجمع البحرين، والله أعلم بحقيقة ذلك.

Juz 5, halaman 518 ›

﴿اِسْتَطْعَما أَهْلَها:﴾ طلبا طعاما. ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما:﴾ قال أبي بن كعب-﵁-عن النبي ﷺ: «أتيا أهل قرية لئاما، فطافا في المجالس، فاستطعما أهلها، فأبوا أن يضيّفوهما». وعن أبي هريرة-﵁-قال: «أطعمتهما امرأة من أهل بربر، بعد أن طلبا من الرجال، فلم يطعموهما، فدعا موسى لنسائهم، ولعن رجالهم» وعن قتادة-﵁-قال: شر القرى التي لا تضيف الضيف. انتهى. وقد قال الرسول ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه».

﴿فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ أي: يسقط، وهذا من مجاز الكلام؛ لأن الجدار لا إرادة له، وإنما معناه: قرب، ودنا من السقوط، كما تقول: داري تنظر إلى دار فلان إذا كانت تقابلها، فاستعير لها النظر، كما استعير للجدار الإرادة، وهو مستعمل في اللغة العربية نثرا، ونظما. قال الشاعر: [الوافر]

يريد الرّمح صدر أبي براء... ويعدل عن دماء بني عقيل

فجعل للرمح إرادة بشيء، وعدولا عن شيء آخر. وقال حسان-﵁: [الخفيف]

إنّ دهرا يلفّ شملي بجمل... لزمان يهمّ بالإحسان

وقال الزمخشري في كشافه: وسمعت من يقول: عزم السّراج أن يطفأ، وطلب أن يطفأ. وإذا كان القول، والنطق، والشكاية، والصدق، والكذب، والسكوت، والتمرد، والإباء، والعزة، والطواعية، وغير ذلك مستعارة للجماد، ولما لا يعقل، فما بال الإرادة؟. انتهى. ﴿فَأَقامَهُ﴾ أي: سواه. وفي حديث أبي بن كعب عن النبي ﷺ: «فقال الخضر بيده هكذا؛ فأقامه». وقال ابن عباس: هدمه، وقعد يبنيه. وقال سعيد بن جبير-﵁: مسحه بيده، وأقامه فقام.

قال القرطبي: وهذا هو القول الصحيح، وهو الأشبه بأفعال الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام، بل والأولياء. وفي بعض الأخبار: إنّ سمك ذلك الحائط كان ثلاثين ذراعا بذراع ذلك القرن، وطوله على وجه الأرض خمسمائة ذراع، وعرضه خمسون ذراعا، فأقامه الخضر ﵇؛ أي: سواه بيده فاستقام. انتهى.

﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً:﴾ والمعنى: أنك قد علمت أننا جياع، وأن أهل القرية لم يطعمونا، فلو أخذت أجرا على عملك؛ حتى نستدفع فيه الضرورة، ومسيس الحاجة إلى الطعام.

هذا؛ وقد قيل في تفسير هذه الآيات التي وقعت لموسى مع الخضر ﵉: إنها حجة على موسى، وعجب له، وذلك: أنه لما أنكر خرق السفينة؛ نودي: يا موسى! أين كان تدبيرك هذا، وأنت في التابوت مطروحا في اليم؟! فلما أنكر أمر الغلام؛ قيل له: أين إنكارك هذا من وكزك القبطي، وقضائك عليه؟! فلما أنكر إقامة الجدار؛ نودي: أين هذا من رفعك حجر البئر لبنات شعيب دون أجر؟!

Juz 5, halaman 519 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →