Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Kahf: 99 الكهف

وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

جرائمهم في عهد الإسلام

قلنا إن سد يأجوج ومأجوج تخرب مصداقا لوعده تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ الآية، وقد خرجوا من محبسهم في غزوات تخريبية، ومنها ما حدث في أوائل القرْن السابع الهجرى بقيادة ملكهم (جنكيزخان) حيث أغاروا على بلاد المسلمين فأطاحوا بمملكة (قطب الدين السلجوقى) ملك التركستان والفرس، وأخضعوا بلاد الهند، وهلك الطاغية (جنكيزخان) بعد رجوعه من الهند، وأَغار ابن أخيه (هولاكو) بجنوده على مقر الخلافة ببغداد في عهد الخليفة (المستعصم بالله) وذبحوا الخليفة، وعلقوا جثته بذيل حصان وأباحوا المدينة تسعة أيام سالت فيها الدماء أَنهارا، وطرحوا كتب العلم في نهر دجلة، ثم أذن الله بالنصر عليهم في عهد الملك (سيف الدين قطز) بعد أَن وصلوا في غزواتهم المدمرة إلى الشام، حيث جرد لهم جيشا عظيما من مصر والشام، وحاربهم في معركة فاصلة بعين جالوت، وهزمهم شر هزيمة، وأَجلاهم ولم تقم لهم بعدها قائمة.

وفي شأْنهم هذا روى البخاري بسندر عن زينب بنت جحش ﵂ (أن رسول الله ﷺ دخل عليها يومًا فزعًا يقول: لا إله إلا الله. ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من سد يأجوج ومأجوج مثل هذا، وحلق بإصْبَعَيهِ الإبهام والتى تليها قالت زينب بنت جحش: أنهلك وفينا الصالحون؟ ففال نعم إِذا كثر الخبث).

وتعبيره ﷺ عن الفتحة بالسد وتصويره إياها بتحليقه بإصْبَعَيْه الإبهام والتى تليها، كناية عن بداية صغيرة لشرهم، ثم اتسع هذا الشر في أوائل القرن السابع الهجرى كما ذكرنا - والله تعالى أعلم.

التفسير

٩٩ - ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾:

بعد أن حكى القرآن الكريم عن ذى القرنين أَن هذا السد رحمة من ربه، ذكر في هذه الآية ما فعله الله تعالى بيأجوج ومأجوج بعد إقامة السد، وظاهر النظم الكريم أن الضمير في قوله تعالى: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ عائد إلى يأجوج ومأجوج، وعليه اقتصر الفخر الرازى، واختاره صاحب البحر. والتَّرْكُ هنا بمعنى الجَعْل، وهو من الأضداد.

Juz 6, halaman 929 ›

والمعنى على هذا: وبعد تمام السد جعلنا يأجوج ومأجوج يموجُ بعضهم في بعض، أي يضطربون اضطراب موج البحر لما مُنِعُوا من الخروج والفساد في الأرض بسبب السد، ولا يزالون مائجين مضطربين، حتى ينجز الله وعده الحق، فَيَنْدَكُّ السد ويسوى بالأرض، وحينئذ يخرجون مزدحمين في البلاد ويهلكون الحرث والنسل.

وقيل: إن الضمير عائد إلى الخلائق من الإِنس والجن. وعلى هذا الرأى يكون معنى الآية ما يلى:

وجعلنا بعض الخلائق يضطربون اضطراب أمواج البحر، يختلط إنسهم بجنهم من شدة الفزع والهول عند قيام الساعة، روى هذا عن ابن عباس ﵄ قال الآلوسى: ولعل ذلك لعظائم تقع قبل النفخة الأولى.

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾: الصور هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل ﵇ بأمر الله تعالى، كما ثبت في السنة وهو بوق عظيم جدا، جاء في الآثار من وصفه ما يدهش العقول، ولكنا نؤمن به، ونكل حقيقته إلى من أَحاط بكل شئٍ علمًا، وقد صَحَّ عن أبي سعيد الخدرى ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدْ الْتَقَمَ صَاحِبُ القرْنِ الْقَرنَ وَحنَى جَبينَهُ وأصغى سمْعَهُ يَنْتَظرُ أنْ يُؤْمَرَ فيَنْفُخ" (¬١) وهو ينفخ فيه نفختين: الأولى نفخة الصعق والأخرى نفخة البعث والقيام من القبور، وهما المذكورتان في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (¬٢).

والمراد هنا النفخة الأُخرى بدليل ما بعدها، والضمير في قوله تعالى: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ للخلائق كلها ومنهم يأجوج ومأْجوج - أي عقب النفخة الأُخرى في الصور، والقيام من القبور، نجمع الخلائق كلها حميعًا عظيمًا هائلا: أولهم وآخرهم، إنسهم وجنهم، مؤمنهم وكافرهم بعدما تفرقت أَوصالهم، وتمزقت أَجسادهم - نجمعهم في صعيد

Juz 6, halaman 930 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →