Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
يُقالُ: أجرز القومُ. إذا صارت أرضُهم جُرُزًا، وجَرَزوا هم أرضهم، إذا أكلوا نباتها كلَّه (¬١).
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: أم حسبت يا محمد أنَّ أصحاب الكهف والرَّقيم كانوا من آياتِنا عَجَبًا، فإن ما خلَقتُ من السماوات والأرض وما (¬٢) فيهنَّ مِن العجائب أعجبُ من أمر أصحاب الكهف، وحُجَّتى بكل ذلك ثابتةٌ (¬٣) على هؤلاء المشركين بى (¬٤) من قومك وغيرهم من سائر عبادِى.
وبنحو الذي قلنا [قال بعضُ] (¬٥) أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمروٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. قال محمدُ بن عمرٍو في حديثِه: قال: ليسوا عجبًا بأعجب آياتِنا. وقال الحارثُ في حديثه: بقولهم: أعجبُ آياتنا: ليسوا أعجب آياتِنا (¬٦).
Juz 15, halaman 155 ›
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾: كانوا يقولون: هم عجبٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا [يزيدُ، قال: ثنا] (¬١) سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. يقولُ: قد كان من آياتنا ما هو أعجبُ من ذلك (¬٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. أي: وما [قد رَأَوْا من قُدْرتى] (¬٣) فيما صنَعتُ مِن أمر الخلائقِ، وما وضَعتُ على العبادِ من حُجَجِى ما هو أعظم من ذلك (¬٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أم حسبت يا محمدُ أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتِنا عَجَبًا، فإن الذي آتيتك من العلم والحكمة أفضلُ منه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. يقولُ: الذي آتَيْتُكَ من العلم والسُّنة والكتاب أفضلُ من شأنِ
Juz 15, halaman 156 ›
أصحاب الكهف والرَّقيمِ (¬١).
وإنما قلنا: إنَّ القول الأوَّل أولى بتأويل الآية؛ لأنَّ الله ﷿ أنزل قصة أصحاب الكهف على نبيِّه احتجاجًا بها على المشركين من قومه، على ما ذكرنا في الرواية عن ابن عباسٍ، إذ سألوه عنها اختبارًا منهم له بالجواب عنها صدقه، فكان تقريعُهم بتكذيبهم بما هو أؤكدُ عليهم في الحُجَّةِ مما سألُوا عنه (¬٢)، وزعموا أنهم يؤمنون عند الإجابة عنه - أشبة من الخبر عمَّا أنعم الله على رسوله من النِّعم.
وأمّا "الكهفُ"، فإنّه كهفُ الجبل الذي أوى إليه القومُ الذين قصَّ اللَّهُ شأنهم في هذه السورة.
وأما "الرَّقيم"، فإنَّ أهل التأويل اختلفوا في المعنيِّ به؛ فقال بعضُهم: هو اسم (¬٣) قريةٍ أو وادٍ. على اختلافٍ بينهم في ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا [يحيى وعبد الرحمن، قالا] (¬٤): ثنا سفيانُ، عن الشَّيبانيِّ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: يزعُمُ كعبٌ أن الرّقيم القريةُ.
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾. قال: الرَّقِيمُ
Juz 15, halaman 157 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.