Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 15 مريم

وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٦ - ٧: ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبّاراً عَصِيًّا﴾ أي لم يكن متكبرا على الناس، بل كان متواضعا لهم، ولم يكن مخالفا عاصيا ما أمره به ربه،

روى عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﵌: «ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذنب إلا يحيى بن زكريا».

وبعد ذكر هذه الأوصاف الجميلة ليحيي ذكر الله تعالى جزاءه على ذلك، فقال: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ أي له الأمان من الله في هذه الثلاثة أحوال: أمان عليه من الله يوم الولادة، فقد أمن أن يناله الشيطان في ذلك اليوم كما ينال سائر بني آدم، ويوم الموت، فيأمن عذاب القبر، ويوم البعث يأمن هول يوم القيامة وعذابه.

قال سفيان بن عيينة: أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم ولد، فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت، فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث، فيرى نفسه في محشر عظيم، فأكرم الله يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه، فقال: ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.

فقه الحياة أو الأحكام:

ذكر الله تعالى في هذه الآيات تسع صفات ليحيي بن زكريا ﵉ وهي:

١ - الجد والصبر على القيام بأمر النبوة، فليس المراد من قوله ﴿خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ القدرة على الأخذ؛ لأن ذلك معلوم لكل أحد، فيجب حمله على معنى يفيد المدح وهو الجد والصبر على النبوة.

٢ - إيتاؤه النبوة وهو صبي؛ لأن الله تعالى بعث يحيى وعيسى ﵉ وهما صبيان، لا كما بعث موسى ومحمدا ﵉، وقد بلغا الأشد وهو أربعون سنة.

Juz 16, halaman 64 ›

٣ - جعله ذا حنان، أي محبة ورحمة وشفقة على الناس، كصفة النبي ﵌ بأنه الرؤوف الرحيم.

٤ - جعله ذا بركة ونفع ونماء بتقديم الخير للناس وهدايتهم، كما وصف عيسى ﵇: ﴿وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ﴾ [مريم ٣١/ ١٩].

٥ - كونه تقيا: يتقي نهي الله فيجتنبه، ويتقي أمر الله فلا يهمله، ولهذا لم يعمل خطيئة ولم يلّم بها.

٦ - بارا بوالديه: فلا عبادة بعد تعظيم الله تعالى مثل تعظيم الوالدين، والله تعالى جعل طاعة الوالدين بعد طاعته مباشرة، فقال: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً﴾ [الإسراء ٢٣/ ١٧].

٧ - لم يكن جبارا متكبرا: بل كان ليّن الجانب متواضعا، وذلك من صفات المؤمنين، وقد أمر الله نبيه ﵌ بذلك فقال: ﴿وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر ٨٨/ ١٥] وقال: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران ١٥٩/ ٣].

٨ - لم يكن عصيا لربه ولا لوالديه.

٩ - سلام وأمان من الله عليه يوم مولده ويوم وفاته ويوم بعثه. وقال ابن عطية: والأظهر عندي أنها التحية المتعارفة، فهي أشرف وأنبه من الأمان؛ لأن الأمان متحصل له بنفي العصيان عنه وهي أقل درجاته، وإنما الشرف في أن سلم الله تعالى عليه، وحياة في المواطن التي يكون الإنسان فيها في غاية الضعف والحاجة وقلة الحيلة والفقر إلى الله تعالى عظيم الحول.

Juz 16, halaman 65 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →