Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 15 مريم

وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبّاراً عَصِيًّا (١٤)﴾

الشرح: ﴿وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ:﴾ محسنا إليهما، لطيفا بهما؛ لأنه لا عبادة بعد تعظيم الله تعالى أعظم من بر الوالدين. وفي قوله: (والديه) تغليب الأب على الأم. ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبّاراً﴾ متكبرا، طاغيا، متغطرسا. ﴿عَصِيًّا:﴾ هو أبلغ من العاصي، والمراد: وصف يحيى ﵇ بالتواضع، ولين الجانب، وخفض الجناح لأبويه، وللناس أجمعين، وأصله: عصييا بوزن فعيل، فأدغمت الياء في الياء، وأتي بصيغة المبالغة لمراعاة الفواصل، وليس المقصود المبالغة، بل المقصود نفي أصل العصيان.

الإعراب: ﴿وَبَرًّا:﴾ معطوف على خبر (كان). ﴿بِوالِدَيْهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما؛ لأنه اسم فاعل، وعلامة الجر الياء؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَلَمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لم): حرف جازم. ﴿يَكُنْ:﴾ مضارع ناقص، واسمه يعود إلى يحيى. ﴿جَبّاراً:﴾ خبر ﴿يَكُنْ﴾. ﴿عَصِيًّا:﴾ خبر ثان، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (كان...) إلخ لا محل لها مثلها.

﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾

الشرح: المعنى: وأمان ليحيى ﵇ من الله يوم ولد من أن يناله الشيطان، كما ينال سائر بني آدم، وأمان له يوم يموت من عذاب القبر، وأمان له يوم يبعث حيا من عذاب يوم القيامة، فأكرمه الله تعالى بالأمان في هذه المواطن كلها، وهي، أوحش ما يكون الخلق فيها، وأشد خوفا من غيرها. هذا؛ وقد قال الله هنا منكّرا. وقال في قصة عيسى ﵇ معرّفا؛ لأن ما هنا من الله تعالى، والقليل منه جل ذكره كثير، وما هنالك من عيسى نفسه، وال فيه للاستغراق، أو للعهد، كما في قوله تعالى: ﴿كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ أي: ذلك السّلام الموجه إلى يحيى موجه إليّ. انتهى. جمل.

الإعراب: ﴿وَسَلامٌ:﴾ الواو: حرف استئناف. (سلام): مبتدأ. ﴿عَلَيْهِ:﴾ متعلقان ب: (سلام) أو بمحذوف صفة له. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. هذا؛ واعتبر أبو البقاء ﴿عَلَيْهِ﴾ متعلقين بمحذوف خبر المبتدأ، و ﴿يَوْمَ:﴾ متعلقان بالخبر أيضا، ولكن إذا عرفت أن الخبر ما تتم به الفائدة ظهر لك: أن الأول: أحق بالاعتبار، و (يوم) مبني لإضافته لمبني. ﴿وُلِدَ:﴾ ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (يحيى) والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ﴾ إليها.

﴿وَيَوْمَ﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿يَمُوتُ﴾ في محل جر بإضافة (يوم) إليها أيضا ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ﴾ مثلها. ﴿حَيًّا:﴾ حال من نائب الفاعل المستتر، والجملة الاسمية هي من مقول الله تعالى.

Juz 5, halaman 572 ›

خاتمة: لقد عرفت: أن زكريا-﵇-قد شاخ، وكبر. وأن امرأته قد بلغت سن الشيخوخة، وتجاوزت سن اليأس من الحمل بالولد، وينبغي أن تعلم: أن الذي حفزه وشجعه على طلب الولد من الله هو ما رآه من إكرام الله لمريم التي كفلها، وأشرف عليها؛ حيث رآها تأكل فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف، فعلم: أن القادر على ذلك قادر على الإتيان بالولد على الكبر، انظر ما ذكرته في الآية رقم [٣٧] من سورة (آل عمران) وما بعدها.

فولد يحيى ﵇، وتولاه ربه، ورعاه برعايته، وحفظه من المعاصي والسيئات، وكمله، وجمله بأحسن الصفات، وكريم الأخلاق، وقد ساد الناس في عبادة الله، وطاعته، وقد برع في الشريعة الموسوية، وصار مرجعا مهمّا لكل من يستفتي في أحكامها، وكان أحد حكام فلسطين في عهده يقال له: هيرودس، وكانت له بنت أخ، يقال لها: هيروديا بارعة الجمال، أراد عمها أن يتزوجها، وكانت البنت وأمها تريدان ذلك، غير أن يحيى ﵇ لم يرض عن هذا الزواج؛ لأنه محرّم، فانتهزت أم الفتاة إخراج بنتها إلى عمها في زينتها، فرقصت أمامه، فسرّ منها وطلب إليها أن تقول ما تتمناه ليعمله لها، وكانت أمها قد لقنتها أن تطلب منه رأس يحيى بن زكريا في هذا الطبق إذا سألها عمها أن تقول ما تتمناه، فقال: ويحك سليني غير هذا! قالت:

لا أسألك غيره، فلما أبت عليه بعث إليه، فأتي برأسه في الطبق، والرأس يتكلم حتى وضع بين يديه، وهو يقول: لا تحل لك، فلما أصبح إذا دمه يغلي، ويفور، فأمر بتراب فألقي عليه، فارتفع الدم فوقه، فلم يزل يغلي ويفور؛ حتى أتى بختنصر كما ستعرفه.

فلما سمع زكريا ﵇ أن ابنه يحيى قد قتل انطلق هاربا في الأرض حتى دخل بستانا عند بيت المقدس فيه الأشجار، فنادته شجرة يا نبي الله إلى هنا! فلما أتاها انفتقت له الشجرة، ودخل في وسطها، وانضمت عليه، فأخذ إبليس أخزاه الله بطرف ردائه، فأخرجه من شقها، وأخذ الملك وأعوانه يبحثون عن زكريا ﵇ حتى أتوا البستان، فدلهم إبليس على الشجرة التي دخلها زكريا، وأراهم طرف ردائه، فأخذوا المناشير ونشروا الشجرة نصفين، فسلط الله عليهم أخبث أهل الأرض علجا مجوسيّا، فانتقم الله به من بني إسرائيل بدم يحيى وزكريا على نبينا، وحبيبنا، وعليهما ألف ألف صلاة، وألف ألف سلام، فقتل عظماءهم، وسبى منهم مائة وسبعين ألفا. انتهى. من قصص الأنبياء للنجار، وللثعلبي بتصرف كبير. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٥] من سورة (الإسراء)، وهكذا كان خبث بني إسرائيل، وخروجهم عن طاعة الله، وقتلهم الأنبياء بغير حق، وقد نوّه القرآن الكريم بذلك في كثير من آياته، والله الموفق، والمعين، وبه أستعين.

تنبيه: وينبغي أن تعلم أن قتل هذين النبيين كان في حياة عيسى، وأنهم كانوا جميعا في زمن واحد، ولم يذكر أحد عمر يحيى ﵇، غير أن عبد الوهاب النجار قال: ولما بلغ المسيح: أنّ يحيى قد قتل جهر بدعوته وقام في الناس واعظا. انتهى. وإذا علمت أن يحيى،

Juz 5, halaman 573 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →