Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 28 مريم

يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾

المفردات:

﴿جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: الفرى الأمر المختلق المصنوع. وقال الأخفش: فَريًّا: أَي عجيبًا.

﴿امْرَأَ سَوْءٍ﴾: السوءُ بالفتح والضم، اسم لكل ما ينزل بالإِنسان من كل شيءٍ يسوءُه، وقيل المضموم: الضرر والمفتوح الفساد ﴿بَغِيًّا﴾: فاجرة. يقال بَغَتِ المرأة تبغى بِغاءً بالكسر فجَرت فهيَ بَغِي. ﴿فِي الْمَهْدِ﴾: المهد هنا هو الموضع يهيأُ للصبى وَيُوَطأُ في رضاعه كالمِهاد. ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾: مطيعًا غير عَاقٍّ. ﴿جَبَّارًا﴾: أي عاتيا يمتلئُ قلبه بالشدة.

﴿شَقِيًّا﴾: بعيدًا عن الخير.

التفسير

٢٧ - ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ .... ﴾ الآية.

لما اطمأنت مريم لما رأَت من الآيات، وعلمت أَن الله سيدفع عنها، سلمت أمرها لله، واستسلمت لقضائه، واستمسكت باصطحاب ولدها، فأتت به قومها تحمله من المكان

Juz 6, halaman 960 ›

القصى الذي انتبذت به، فلما رأوها ومعها الصبى، حزنوا حزنًا شديدًا، وأعظموا أمرها، واستنكروه بقوة، وعلت أصواتهم محزونين.

﴿قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: أي ثميئًا مختلقًا مُفْتَرًى، وفي البحر أن الفَرِىَّ يستعمل في العظيم من الأمر شَرًّا أَو خيرًا، قولًا أَو فعلا، ويراد به هنا كونه أمرًا خطيرًا، جديرًا بكل إِنكار …

٢٨ - ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ .. ﴾ الآية.

الآية استئناف قصد به تجديد تعييرهم لها، وسخريتهم منها، وتأْكيد توبيخهم إياها لِمَا ضيعته من أمجاد أهلها، وليس المراد هارون أخا موسى بن عمران ﵉ لما بينهما من سنين طويلة، وإِنما هو رجل صالح في بني إِسرائيل وكان هذا الاسم يشيع فيهم لأنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين فيهم، فكأنهم قالوا لها: يا أُخت هذا الرجل في الصلاح والتقوى في أول أَمرك، كيف انتهيت إلى فعل هذه الخطيئة؟! وقيل: هو رجل فاسد شبهت به شتمًا لها: وقيل المراد به هارون أخو موسى ﵉، أَخرج ذلك ابن أَبي حاتم عن السدى وعلي بن أَبي طلحة، ووصفت بأخوتها له؛ لأنها كانت من نسله، كما يقال يا أخا العرب لمن كان منهم، والتوجيه الأول أصح، ففي مسلم عن المغيرة بن شعبة قال: لما قَدِمْتُ نجران سألوني فقالوا: "إنكم تقرءُون يَا أخْتَ هَارُونَ" وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، فلما قَدِمتُ على رسول الله ﷺ سألته عن ذلك فقال: "إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم وصلحائهم".

ومعنى هاتين الآيتين، كيف تأْتين هذا الأمر العظيم، وقد عُرِفتِ بالصلاح والتقوى كما عُرِفَ بها هارون، وأَبوك لم يكن امرأَ سوء يتصف بِشَرٍّ أو فساد، وما كانت أمك منحرفة فاجرة، بل أنت في ماضيك البعيد والقريب من بيئة لا ينبغي أن تُنْبتَ إِلا الطيبين الطيبات، وفي ذلك إِشارة إلي أَن ارتكاب الفواحش من أَولاد الصالحين أفحش من ارتكابه ممن سواهم وتنبيه على أَن الفروع غالبًا ما تكون زاكية إِذا زكت الأصول، وتكون خبيثة إِذا لم تكن أصولها كذلك.

Juz 6, halaman 961 ›

٢٩ - ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ … ﴾ الآية.

أَي فأشارت إِلى عيسى ﵇ أن كلموه وسلوه عما تريدون، تنفيذًا لما أُمرت به، وحينما فهموا إِشارتها.

﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾: أي قالُوا منكرين ما فهموه منها حين أشارت إلى عيسى، متعجبين لهذا الأمر، حيث إنه لم يعهد فيما سلف أن صبيا يكلمه عاقل، وهو في فراشه الممهد له وفي سن رضاعه، فكيف نكلم هذا؟ قال السدى لما أشارت إليه غضبوا وقالوا: لَسخْرِيَتُها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبى أَشد علينا من زناها ..

٣٠ - ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا … ﴾ الآية.

هذا كلام مستأْنف، كأنه قيل: فماذا كان بعد إشارتها إليه أَن يكلمهم بعد أن وقع منهم ما وقع من إنكار وتعجب، فكان الجواب: قال عيسي إني عبد الله آتانى الكتاب وجعلنى نبيًا، فكان أول ما نطق به الاعتراف بعبوديته لله تعالى، وببروبية الله لعيسى ثم ذكر فضل الله عليه حيث يقول: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ أي حكم أزلا بإيتائِى الإنجيل، وإِن لم يكن منزلا إذ ذاك، وحكم كذلك بإيتائى النبوة بمعنى أعَدَّنِي لها، وجعلنى ذا قدرة على تحمل أَعبائها.

وفي كل ما قاله تنبيه على براءة أمه، لدلالته على اصطفائه، والله سبحانه أجل من أن يصطفى المطعون في نسبه وذلك من المسلمات عندهم، ففيه من إِجلال أمه بالتلميح ما ليس في التصريح.

٣١ - ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ .... ﴾ الآية.

أي وجعلنى ذا بركات ومنافع في الدين، فأي مكان وُجدت فيه فأنا مبارك ممتثل أمر ربي. وعن سفيان: جعلني مُعَلِّم الخير، أَمرًا بالمعروف، وناهيًا عن المنكر.

﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾: وأَمرني بأدائهما مدة بقائى حيًّا في هذه الدنيا أمرًا مؤكدًا، فلا أَتوانى عنهما منذ يبدأ تكليفى بهما، حتى ينتهى أجلى، وقد اقتصر على الصلاة والزكاة من بين ما سوف يشرعه الله في دينه لأَهميتهما، ويجوز أن يراد بالزكاة تطهير النفس من الرذائل وقد أَوصانى بذلك ....

Juz 6, halaman 962 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →