Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
عندَ الولادة من الطعن فيه، ويومَ أموتُ من هول المطَّلَعِ، ويومَ أُبعثُ حيًّا يومَ القيامةِ؛ أن ينالني الفرع الذي ينالُ الناس بمعاينتهم أهوال ذلك اليوم.
كما حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم، عن وهب بن منبهٍ ﵀: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾. قال: يُخبرهم فى قصِّهِ خبره عن نفسه، أنَّه لا أب له وأنَّه سيموتُ ثم يُبعث حيًّا، يقولُ ﵎: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾.
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره: هذا الذى [وصفتُ لكم أيُّها الناسُ] (¬١) صفته، وأخبرتكم خبره من أمر الغلام الذى حملته مريم، هو عيسى ابن مريم، وهذه الصفة صفته، وهذا الخبر خبره، وهو ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾. يعنى أن هذا الخبر الذى قصصْتُه عليكم (¬٢)، والكلام الذى تلوتُه عليكم قولُ اللهِ [وكلامُه] (¬٣) وخبره، لا خبر غيره الذي قد يقع فيه الوهم والشك والزيادة والنقصان على ما كان يقول تعالى ذكره، فقولوا في عيسى أيها الناسُ هذا القول الذى أخبركم الله به عنه، لا ما قالته اليهود الذين زعموا أنه لغيرِ رِشْدَةٍ (¬٤)، وأنه كان ساحرًا كذَّابًا، ولا ما قالته النصارى من أنه
Juz 15, halaman 534 ›
كان لله ولدًا، فإنَّ (¬١) اللهَ لم يتخذ ولدًا، ولا ينبغى ذلك له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾. قال: الله الحقُّ (¬٢).
حدَّثني يحيى بن إبراهيم المسعودى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبدِ اللهِ: (قالُ اللهِ (¬٣) الذى فيه يمتَرُون). قال: كلمةُ اللهِ.
ولو وُجِّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابنُ مريمَ القولُ الحقُّ، بمعنى: ذلك القولُ الحقُّ، ثم حُذفت الألف واللام من القول، وأُضيف إلى الحقِّ، كما قيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]. وكما قيل: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦]. كان تأويلًا صحيحًا.
وقد اختلفتِ القرأةُ فى قراءة ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرأة الحجاز والعراق: (قَوْلُ الحَقِّ) برفعِ القول (¬٤) على ما وصفتُ لك (¬٥) من المعنى، وجعلوه في إعرابه تابعًا
Juz 15, halaman 535 ›
لعيسى كالنعت له، وليس الأمرُ في إعرابه عندى على ما قاله الذين زعموا أنه رُفع على النعت لعيسى، إلا أن يكون معنى القول الكلمة؛ على ما ذكرنا عن إبراهيم من تأويله ذلك كذلك، فيصحَّ حينئذٍ أن يكونَ نعتًا لعيسى، وإلا فرفعُه عندى بمضمرٍ، وهو: هذا قولُ الحقِّ. على الابتداء، وذلك أن الخبر قد تناهى عن قصة عيسى وأمِّه عند قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ثم ابتُدئ (¬١) الخبرُ بأنّ الحقَّ فيما فيه تمترى الأممُ من أمر عيسى هو هذا القولُ الذى أخبر الله به عنه عباده دون غيره.
وقرأ ذلك عاصم بن أبى النجودِ وعبد الله بن عامر بالنصب (¬٢)، وكأنهما أرادا بذلك المصدر: ذلك عيسى ابن مريم قولًا حقًّا. ثم أُدخلت فيه الألفُ واللام.
وأما ما ذُكر عن ابن مسعودٍ في قراءته: (ذلك عيسى ابن مريم قالُ الحقِّ (¬٣)). فإنه بمعنى قول الحقِّ، مثل العابِ والعيب، والذامِ والذَّيْمِ.
والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندنا الرفع (¬٤)؛ لإجماع الحجة من القرأة عليه.
وأما قوله تعالى ذكرُه: ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾. فإنه يعنى: الذي فيه يختصمون ويختلفون، من قولهم: مارَيتُ فلانًا. إذا جادلته وخاصمته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى
Juz 15, halaman 536 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.