Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 55 مريم

وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

موسى في هارون أن يكون نبيا، قال الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا﴾. قال ابن عباس: كان هارون أكبر من موسى بأربع سنين.

فقه الحياة أو الأحكام:

لم يبلغ رسول مرتبة أولي العزم إلا بمقومات عالية، وخصائص فريدة رفيعة، وهذه بعض خصائص موسى وصفاته، أخلصه ربه واختاره، فكان مخلصا لله في عبادته، بعيدا عن الشرك والرياء، وجعله رسولا بشرع وكتاب ونبيا من الصالحين، وكلّمه ربه من غير وحي، وناجاه من جانب الطور، في البقعة المباركة، عند الشجرة، عن يمين موسى حين أقبل من مدين إلى مصر.

وقربه إليه ربه تقريب تشريف وإجلال، حالة كونه مناجيا حضرة الله تعالى، مثل تقريب الملك لمناجاته، وأنعم عليه مجيبا سؤاله ودعاءه بجعل أخيه هارون الأكبر منه سنّا نبيا ورسولا، وتلك نعمة كبري على الأخوين، إذ آزرهما ببعضهما، وجعلهما متعاضدين متعاونين في تبليغ الرسالة الإلهية إلى فرعون وآله وإلى بني إسرائيل.

قصة إسماعيل ﵇

﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥٤) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)﴾

الإعراب:

﴿مَرْضِيًّا﴾ خبر كان، وأصله «مرضويا» فأبدلوا من الضمة كسرة، ومن الواو ياء، على لغة من ثنى «الرضا» «رضوان». ومن قال: «رضيان» كان من ذوات الياء، وأصله «مرضوي» فاجتمعت الواو والياء، والسابق منهما ساكن، فقلبوا الواو ياء، وأدغموا الياء في الياء، وكسروا ما قبل الياء مناسبة لها.

Juz 16, halaman 116 ›

المفردات اللغوية:

﴿صادِقَ الْوَعْدِ﴾ ذكره بالمشهور به، فلم يعد شيئا إلا وفي به، وانتظر من وعد ثلاثة أيام، أو حولا، حتى رجع إليه في مكانه. ﴿وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ إلى قبيلة جرهم. وهو يدل على أن الرسول لا يلزم أن يكون صاحب شريعة، فإن أولاد إبراهيم ﵇ كانوا على شريعته.

﴿وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ﴾ قومه، اشتغالا بما هو الأهم، وهو أن يعنى الإنسان بتكميل نفسه ومن هو أقرب الناس إليه أولا، قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء ٢١٤/ ٢٦]، ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ [طه ١٣٢/ ٢٠]، ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً﴾ [التحريم ٦/ ٦٦]. ﴿وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم ٥٥/ ١٩] لاستقامة أقواله وأفعاله، والمرضي عند الله: الفائز في كل طاعاته بأعلى الدرجات.

المناسبة:

هذه هي القصة الخامسة في سورة مريم، وهي قصة إسماعيل بن إبراهيم ﵉، وكان على شريعة أبيه في توحيد الله ومحاربة الوثنية وعبادة الأصنام، وإبراهيم كما عرفنا أبو العرب يمنيها ومضريها. قال الزمخشري: كان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة، ليجعلهم قدوة لمن وراءهم، ولأنهم أولى من سائر الناس.

وقدم الله تعالى قصة موسى ﵇ على قصة إسماعيل ﵇، لينسجم الكلام عن يعقوب وبنيه دون فاصل بينهما.

أضواء على قصة إسماعيل الذبيح:

رأى إبراهيم ﵇ في منامه-ورؤيا الأنبياء حق-أنه يذبح ولده قربانا لله تعالى، وكان ذلك الولد على الأصح الراجح إسماعيل، فعرض الأمر على ولده، فتقبل القضاء بالرضا وقال: ﴿يا أَبَتِ، اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ [الصافات ١٠٢/ ٣٧].

Juz 16, halaman 117 ›

فلما بدأ بتحقيق الأمر، وأهوى بالمدية إلى ذبح ولده، ناداه الله بالكفّ، وأن هذا العمل منه يكفي تصديقا للرؤيا، ورأى إبراهيم كبشا قريبا منه، فذبحه فدية عن ولده، ولم تعين الآيات اسم ذلك الولد، ولكن سياق الآيات، وتبشير إبراهيم بإسحاق بعدها، يدل على أن الذبيح إسماعيل، وذلك في الآيات من سورة الصافات [٩٩ - ١١٣]، وفيها: ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ [١٠١]، ثم قال: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ [١٠٨]، والضمير يعود إلى الذبيح. ثم قال: ﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [١١٢]، فالإتيان بالبشرى بإسحاق بعد ذكر قصة الذبيح صريح في أن إسحاق غير الغلام المأمور بذبحه، وعود الضمير إلى الغلام الذبيح، وذكر اسم إسحاق معه صريحا يقتضي التغاير بين الذبيح وإسحاق.

ويرى اليهود أن إسحاق هو الذبيح ليفتخروا بأن أباهم هو الذي جاد بنفسه في طاعة ربه، وهو في حالة صغره.

والدليل على أن الذبيح إسماعيل من التوراة نفسها: أن الذبيح وصف بأنه ابن إبراهيم الوحيد، والإقدام على ذبح الولد الوحيد هو الإسلام بعينه، أي الطاعة والامتثال، ولم يكن إسحاق وحيدا لإبراهيم في يوم من الأيام؛ لأن إسحاق ولد، ولإسماعيل أربع عشرة سنة، كما هو صريح التوراة، وبقي إسماعيل إلى أن مات إبراهيم، وحضر إسماعيل وفاته ودفنه. وذبح إسحاق يناقض وعد الله لإبراهيم أن سيكون له ابن هو يعقوب. ثم إن مسألة الذبح وقعت في مكة؛ وإسماعيل هو الذي ذهب به أبوه إليها رضيعا، كما في حديث البخاري الآتي (¬١)،

وعند الزمخشري في الكشاف حديث: «أنا ابن الذبيحين» رواه الحاكم في المناقب.

Juz 16, halaman 118 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →