عوَّامٍ، عن شُعبةَ، عن الحسنِ بن (¬١) عُمارةَ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. قال: شَبَهًا.
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنا أبى، عن أبيه، عن جدِّه، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ في هذه الآيةِ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. قال: هل تعلمُ له شبهًا، هل تعلمُ له مِثْلًا (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾: لا سَمِيَّ للهِ ولا عَدْلَ له، كلُّ خَلْقِه [يُقِرُّ له] (¬٣)، ويعرِفُ (¬٤) أنَّه خالِقُه، ويعرفُ ذلك. ثم يقرَأُ هذه الآيةَ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧].
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ في قولِه: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. يقولُ: لا شريكَ له ولا مِثْلَ.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (٦٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ويقولُ الإنسانُ الكافرُ الذي لا يصدِّقُ بالبعثِ بعدَ الموتِ: أُخْرَجُ حَيًّا فأُبْعثُ بعدَ المماتِ وبعدَ البِلَى والفناءِ! إنكارًا منه ذلك، يقولُ اللَّهُ تعالى ذِكرُه: أوَ لا يَذْكُرُ الإنسانُ المتعجِّبُ من ذلك، المنكِرُ قدرةَ اللَّهِ على إحْيائِه بعدَ فَنائِه وإيجادِه بعدَ عَدَمِه في خلقِ نفْسِه، أن الله خلَقه من قبلِ مماتِه، فأنْشَأَه بَشَرًا سَوِيًّا من