﴿سَمِيًّا﴾: نظيراً مثيلاً في أسمائه، أو: هل تعلم من هو أهلٌ للعبادة سواه؟ "هل" الّتي هي أقوى وأشد في الاستفهام من الهمزة، كما لو قال: أتعلم له سمياً؟
سورة مريم [١٩: ٦٦]
﴿وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾:
﴿وَيَقُولُ الْإِنسَانُ﴾: ولم يقل: وقال الإنسان بصيغة الماضي، وانتهى الأمر، "يقول" جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على التّجدد والتّكرار، وأنّه لا يزال يقول ذلك.
﴿الْإِنسَانُ﴾: يمثل الجنس، والإنسان هنا هو المنكر للبعث، أو الخروج من القبر حياً مرة أخرى، أو الّذي لا يؤمن بالآخرة، والحساب، والجزاء.
﴿أَإِذَا مَا أَإِذَا مِتُّ مَا﴾: أإذا: الهمزة همزة استفهام إنكاري، واستبعاد.
﴿مَا﴾: للتوكيد.
﴿مِتُّ﴾: مِت: بكسر الميم؛ أي: موت طبيعي عادي، ولو ضم الميم لكان يعني موت الشّهادة في سبيل الله. ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٥٧ - ١٥٨) للبيان.
﴿لَسَوْفَ﴾: اللام: للتوكيد؛ توكيد النّفي؛ سوف: للبعد، والتراخي الزّمني، واستبعاد حدوث الخروج؛ أي: البعث.
﴿أُخْرَجُ حَيًّا﴾: أخرج من القبر؛ أي: أبعث حياً بعد الموت، والفناء.
سورة مريم [١٩: ٦٧]
﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾:
﴿أَوَلَا﴾: الهمزة: همزة استفهام، وتعجب.
Juz 7, halaman 32 ›
﴿يَذْكُرُ الْإِنسَانُ﴾: لماذا لا يذكر هذا الإنسان المنكر للبعث؟
﴿أَنَّا﴾: للتعظيم.
﴿خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾: لا يذكر النّشأة الأوّلى، فتلك أعجب وأبلغ على قدرة الخالق؛ لأنّ إعادة الخلق أهون عادة من بدء الخلق، وذلك إذا استعمل موازينه العقلية؛ أمّا في ميزان الله سبحانه فليس عنده شيء هين، وشيء صعب؛ فالكلّ متساوٍ، ولمجرد أن يشاء يكون الخلق قد وجد، وقبل أن يقول: كن فيكون.
﴿وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾: الشّيء: هو أقل القليل، وشيئاً: نكرة تعني: لم يكن إلا العدم.
﴿يَكُ﴾: تدل على العدم، أو من تراب، أو نطفة. لم يك شيئاً: ذا أهمية حتّى يُذكر، وصغر الكلمة تدل على صغر الشّيء، ولم يقل: يكن.
ولنقارن هذه الآية (٦٧) من سورة مريم مع الآية (١) من سورة الإنسان: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾.
في سورة مريم قال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾، وفي سورة الإنسان: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا﴾ مذكوراً أضاف النّون، وبناءً على القاعدة اللغوية: زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى؛ أي: زيادة في التّوكيد.
ففي سورة الإنسان: الآية جاءت بصيغة الاستفهام التّقريري بدلاً من الإخبار بالنّشأة الأولى؛ أي: خلق الإنسان، وفي سورة مريم: الآية جاءت في سياق الرّد على منكري البعث، وإعادة الخلق، وهم لا ينكرون الخلق الأوّل، أو النّشأة الأولى، فجاء الرّد بـ: (يك) بدلاً من (يكن) أقل توكيداً.
Juz 7, halaman 33 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.