سورة مريم [١٩: ٨٠]
﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾:
﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾: نرث منه المال والولد ويأتينا فرداً، أو نرثه عاقبة قوله والتّألِّي على الله تعالى، نرثه تبِعة قوله.
﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾: كما ولدته أمّه، لا نصير، ولا معين، ولا شفيع، ولا مال، ولا ولد.
سورة مريم [١٩: ٨١]
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾:
بعد الحديث عن منكري البعث والّذي كفر بآياتنا يأتي الحديث عن مشركي مكة عُبَّاد الأصنام، والأوثان الّذين ظنوا أنّها ستكون لهم عزاً.
﴿وَاتَّخَذُوا﴾: أي: وجعلوا، أو صيروا.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله سبحانه.
﴿آلِهَةً﴾: يعبدونها مثل اللات، والعزى، ومناة الثّالثة الأخرى.
﴿لِّيَكُونُوا﴾: اللام: لام التّعليل.
﴿لَهُمْ عِزًّا﴾: من العزة، وهي: القوة، والغلبة، والامتناع؛ أي: ليكونوا لهم منعة، وقوة يوم القيامة، تشفع لهم، أو تقربهم إلى الله زلفى، أو تمنعهم من العذاب.
سورة مريم [١٩: ٨٢]
﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾:
﴿كَلَّا﴾: كلمة ردع وزجر، وإنكار؛ لما اتخذوا، وأنّهم خاطئون، أو جائز أن تكون نافية بمعنى: لا، وقد تكون بمعنى: حقاً سيكفرون بعبادتهم.
﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾: سيكفرون: السّين: للاستقبال القريب؛ أي: قريباً