Lewati ke konten

Tafsir QS. Maryam: 8 مريم

قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والخلاصة: إن طلب زكريا وجود ولي يرث العلم والنبوة في غاية السمو والإخلاص والحرص على دوام الخير والفضل الإلهي.

قصة يحيى ﵇

من العجائب أو خوارق العادات والمعجزات: ولادة عيسى ﵇ من غير أب، وولادة يحيى بن زكريا ﵇: من أم عاقر، وأب شيخ كبير، وهذا بحسب توقعات البشر المعتادة والقدرات الشائعة، أما على قدرة الله تعالى العظمى فإن الأمر يهون لأن الخلق والأمر والإرادة الإلهية فورية الأثر، لا يتأخر شيء عن مراد الله إذا شاء، حتى ولو كان المعتاد خلاف ذلك، وهكذا ولد يحيى ﵇ ببركة دعاء أبيه زكريا، مع أنه كان شيخا هرما، وامرأته عاقر لا تلد، قال الله تعالى واصفا هذا الحادث:

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٧ الى ١١]

يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً (٩) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» [مريم: ١٩/ ٧- ١١] .

استجاب الله تعالى دعاء زكريا ﵇ طلب ولي يرثه العلم والنبوة، فقيل له بإثر دعائه: إنّا نبشرك بغلام يولد لك اسمه (يحيى) لم يسبق أحد تسميته بهذا الاسم.

قال قتادة: سمي يحيى لأن الله تعالى أحياه بالنبوة والإيمان. وقال بعضهم: سمي،

Juz 2, halaman 1462 ›

لأن الله أحيا به الناس بالتدين. وقوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا معناه في اللغة: لم نجعل له مشاركا في هذا الاسم، أي لم يسمّ قبل بيحيى. وقال ابن عباس:

«لم تلد العواقر قبله مثله» .

فتعجب زكريا النبي الرسول من هذه البشارة حين أجيب دعاؤه، وفرح فرحا شديدا، وسأل عن كيفية ما يولد له، والوجه الذي يأتيه منه الولد، مع أن امرأته كانت عاقرا لم تلد من أول عمرها، مع كبرها وكبر زوجها. وقوله سبحانه: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا معناه: انتهى سنه، وكبر ونحل عظمه، وفقد القدرة على جماع النساء.

قال الله تعالى عن طريق الملك مجيبا زكريا عما تعجب منه: الأمر كما قلت، سنهب لك ولدا، على الرغم من العقم والهرم، هو علي سهل ميسور، إذا أردت شيئا قلت له: (كن) فيكون، وقد خلقتك ابتداء، وأوجدتك من العدم المحض، ولم تك شيئا قبل ذلك، فإيجاد الولد وتهيئة الرحم، من طريق التوالد المعتاد أهون من ذلك وأسهل منه.

وهذا دليل على القدرة الإلهية التي لا نظير لها، فإن الله تعالى يسهل عليه كل شيء، وأمر الخلق من العدم أو من طريق التوالد ولو مع وجود الكبر والعقم، سواء في شأن القدرة الخالقة.

فقال زكريا متعرفا أمارة أو وقت البشارة بالمولود: يا رب اجعل لي علامة، ودليلا على وقت وجود الغلام المبشر به، وهو حمل امرأتي، لتستقر نفسي، ويطمئن قلبي بما وعدتني، لأن الحمل كما هو معروف خفي المبدأ، ولا سيما ممن انقطع حيضها في الكبر.

فأجابه الله تعالى مرة أخرى وحقّق مطلبه قائلا بواسطة الملك: علامتك على

Juz 2, halaman 1463 ›

وقوع المطلوب المسؤول، وحصول البشر فعلا من الله سبحانه بحمل امرأتك بابنها يحيى: أن يعتقل لسانك، ويحبس عن الكلام، فلا تقدر على تكليم الناس، ومحاورتهم مدة ثلاث ليال، وأنت صحيح سوي الخلق، ليس بك آفة أو مرض أو بكم أو علة تمنعك من الكلام. وذلك كما جاء في آية أخرى: قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١) [آل عمران: ٣/ ٤١] .

وقوله تعالى: «ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا» معناه صحيح الخلق، سوي من غير مرض ولا علة.

فخرج زكريا على قومه من المحراب: وهو مصلاه الذي بشّر فيه بالولد. وكان الناس ينتظرونه للصلاة في الغداة والعشي، فأشار إليهم إشارة خفية سريعة، ولم يستطع أن يكلمهم بذلك، مضمونها: أن يقولوا في الصباح والمساء في صلاتي الفجر والعصر: سبحان الله، وأن يذكروا الله، شكرا لله على ما أولاه، وقد كان أخبرهم بما بشّر به قبل ذلك. وفي الجملة: إن تعجب زكريا بهذه البشارة في قوله: أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ليست شكا في قدرة الله تعالى على خلق الأشياء من غير مثال سابق، ولا إنكار لما أخبر الله تعالى به، وإنما كان ذلك على سبيل التعجب والانبهار من قدرة الله تعالى من ولادة ولد من أم عاقر وأب عجوز كبير.

نبوة يحيى ﵇ في عهد الصّبا

لا تكون النبوة أو الرسالة والتكليف بمهامها عادة إلا بعد سن الأربعين، ليكتمل العقل والوعي، والنضج الفكري، والكمال الجسدي والعاطفي، واستثناء من هذا المبدأ العام قد تكون النبوة ممنوحة من بداية الحياة، مثل عيسى، ﵇، إذ

Juz 2, halaman 1464 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →