Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
(¬١) سورة مريم ﵍
[﴿كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦) يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (٩) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١) يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾].
﴿كهيعص (١)﴾ قد تكلَّمنا في «البقرة» على حروف الهجاء (¬٢).
وقيل في هذا: إن الكاف من «كريم» أو «كبير» أو «كاف»، والهاء من
Juz 3, halaman 60 ›
«هادي»، والياء من «علي»، والعين من «عزيز» أو «عليم»، والصاد من «صادق».
وكان علي بن أبي طالب يقول في دعائه: «يا كهيعص» (¬١) فيُحتمل:
أن تكون الجملة عنده اسمًا من أسماء الله تعالى.
أو ينادي بالأسماء التي اقتُطعت منها هذه الحروف.
﴿ذِكْرُ﴾ تقديره: هذا ذكر.
﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ وصفه بالعبودية تشريفًا له، وإعلامًا باختصاصه وتقريبه.
ونصب ﴿عَبْدَهُ﴾ على أنه مفعول لـ ﴿رَحْمَتِ﴾؛ فإنها مصدرٌ أُضيف إلى الفاعل، ونَصَب المفعول.
وقيل: هو مفعول بفعلٍ مضمر، تقديره: رَحِمَ عبده، وعلى هذا يوقف على ما قبله، وهذا ضعيف، وفيه تكلُّفُ الإضمار من غير حاجة إليه، وقطعُ العامل عن العمل بعد تهيئته له.
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ يعني: دعاه.
﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ أخفاه:
لأن الله يسمع الخفيَّ كما يسمع الجهر، ولأن الإخفاء أقربُ إلى الإخلاص، وأبعدُ من الرياء.
أو لئلا يلومَه الناس على طلب الولد.
Juz 3, halaman 61 ›
﴿وَهَنَ الْعَظْمُ﴾ أي: ضعف.
﴿وَاشْتَعَلَ﴾ استعارةٌ للشيب، من اشتعال النار.
﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي: قد سعدتُ بدعائي لك فيما تقدَّم، فاستجب لي في هذا، فتوسَّلَ إلى الله بإحسانه القديم إليه.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ يعني: الأقارب:
قيل: خاف أن يرثوه دون نسله.
وقيل: خاف أن يضيعوا الدِّين من بعده.
﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أي: من بعدي.
﴿عَاقِرًا﴾ أي: عقيمًا.
﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ يعني: وارثًا.
﴿يَرِثُنِي﴾ قيل: يعني وراثة المال.
وقيل: وراثة العلم والنبوة، وهذا أرجح؛ لقوله ﷺ: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» (¬١).
وكذلك يرثُ من آل يعقوب العلم والنبوة، وقيل: الملك.
ويعقوب هنا: هو يعقوب بن إسحاق على الأَصَحّ.
Juz 3, halaman 62 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.