Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim
· Pengarang: محمد فاروق الزين
٩٥ - ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً﴾ يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ (٩٦)
٩٦ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ فينشر محبتهم بين الناس، ومن جهتهم يحبون ويتمنّون الخير والهداية لغيرهم من خلق الله.
﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا﴾ (٩٧)
٩٧ - ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ﴾ أي القرآن الكريم ﴿بِلِسانِكَ﴾ أيها النبي ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ من أمثال المشار إليهم بالآية (٨٧)، ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا﴾ الذين يختلقون شتّى الحجج الواهية لمحاولة دحض رسالة القرآن.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ (٩٨)
٩٨ - ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ من المجتمعات هلكت بسوء أعمالها ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ المعنى لا تسمع لهم صوتا خفيا ولا ظاهرا.
Juz 3, halaman 40 ›
سورة طه - ٢٠ - مكية
مقدمة
نزلت خلال السنة السادسة من بعثة النبي ﷺ، أي حوالي سبع سنوات قبل الهجرة.
ارتباط السورة بما قبلها
اختتمت سورة مريم المتقدمة بأنه تعالى يسّر نزول القرآن الكريم على البشرية بلسان نبيه محمد ﷺ بشيرا ونذيرا: ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا﴾ (٩٧/ ١٩)، ثم افتتحت سورة طه بأن نزول القرآن على البشرية لم يكن تضييقا لها، وإنما تعميقا لشعورها بالحق والباطل: ﴿طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى * إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى﴾ (١/ ٢٠ - ٣)، ولبيان أخبار ما سبق من بعث الرسل: ﴿كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنّا ذِكْراً﴾ (٩٩/ ٢٠)، وعاقبة الإعراض عن هدي القرآن: ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً﴾ (١٠٠/ ٢٠)، وحث الناس على التقوى، وتذكرة بالميثاق الفطري المأخوذ عليهم في الأصلاب: ﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ (١١٣/ ٢٠).
وقد أجملت سورة مريم تتابع الرسالات بقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاِجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا﴾ (٥٨/ ١٩)، كما فصّلت في بعثتي يحيى وعيسى ﵉ بالآيات (٢/ ١٩ - ٣٧)، وقدّمت لبعثتي موسى وهارون ﵉ بقوله تعالى: ﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا * وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ﴾
Juz 3, halaman 41 ›
﴿الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا * وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا﴾ (٥١/ ١٩ - ٥٣)، ثمّ في سورة طه تفصيل بعثتي موسى وهارون بالآيات (٩/ ٢٠ - ٩٨).
وفي سورة مريم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ (٩٦/ ١٩)، ومن تفصيله قوله تعالى في سورة طه مخاطبا موسى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ (٣٩/ ٢٠)، فيكون العبد الصالح محبوبا من الله ومن الناس.
وفي سورة مريم إن الكفار يعدّون ازدهارهم ومتاعهم الدنيوي مقياسا وحيدا لنجاحهم، دون النظر لأي مقاييس أخلاقية: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ (٧٣/ ١٩)، وفي سورة طه تحذير من الاغترار بما ينعمون به من الدنيا: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ (١٣١/ ٢٠).
محور السورة
القرآن الكريم نزل على البشرية فرقانا لتعميق شعورها بالحق والباطل وليس تضييقا لها: ﴿طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى * إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى﴾ (١ - ٣)، والخطاب في قوله تعالى: ﴿طه﴾ بمعنى أيها الإنسان.
والمقصود من العبادة تكييف النفس الإنسانية لما خلقت لأجله، ولكي يعرف الإنسان خالقه ويكيّف وجوده الدنيوي بحسب إرادته تعالى المبيّنة فيما نزل على الأنبياء والرسل من الوحي، وهو ما تؤكده السورة بقوله تعالى مخاطبا موسى:
﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (١٤)، ولأن العبادة لا يستفيد منها سوى المخلوق مما ينمّي مداركه الفكرية، انظرآيات الذاريات (٥٦/ ٥١ - ٥٧)، وأن مغزى الخلق لا يتضح ولا يكتمل إلا على خلفية الدار الآخرة: ﴿إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى﴾ (١٥).
Juz 3, halaman 42 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.