Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 151 البقرة

كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴿١٥١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Baghawi · Pengarang: البغوي، أبو محمد

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١) قَوْلُهُ ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ لَيْسَ بِاسْتِثْنَاءٍ وَلَكِنْ "إِلَّا" فِي مَوْضِعِ وَاوِ الْعَطْفِ يَعْنِي: وَالَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْضًا لَا يَكُونُ لَهُمْ حُجَّةٌ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ ... لَعَمْرِ أَبِيكَ إِلَّا الْفَرْقَدَانِ

مَعْنَاهُ وَالْفَرْقَدَانِ أَيْضًا يَتَفَرَّقَانِ، فَمَعْنَى الْآيَةِ فَتُوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ ﴿عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ فَيَقُولُوا لِمَ تَرَكْتُمُ الْكَعْبَةَ وَهِيَ قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِهِ وَلَا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَهُمْ مُشْرِكُو مَكَّةَ فَيَقُولُونَ لِمَ تَرَكَ مُحَمَّدٌ قِبْلَةَ جَدِّهِ وَتَحَوَّلَ عَنْهَا إِلَى قِبْلَةِ الْيَهُودِ ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ فِي انْصِرَافِكُمْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَفِي تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكُمْ بِالْمُجَادَلَةِ فَإِنِّي وَلِيُّكُمْ أُظْهِرُكُمْ عَلَيْهِمْ بِالْحُجَّةِ وَالنُّصْرَةِ ﴿وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ وَلِكَيْ أُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ بِهِدَايَتِي إِيَّاكُمْ إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ فَتَتِمُّ لَكُمُ الْمِلَّةُ الْحَنِيفِيَّةُ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ تَمَامُ النِّعْمَةِ الْمَوْتُ عَلَى الْإِسْلَامِ.

قَالَ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَا يتم نِعْمَةٌ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ لِكَيْ تَهْتَدُوا مِنَ الضَّلَالَةِ وَلَعَلَّ وَعَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ.

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ﴾ هَذِهِ الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَتَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَرْجِعُ إِلَى مَا قَبِلَهَا مَعْنَاهُ وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِيَ عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: دَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِدَعْوَتَيْنِ -إِحْدَاهُمَا -قَالَ: "رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ" (١٢٨-الْبَقَرَةِ) وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: "رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ" (١٢٩-الْبَقَرَةِ) فَبَعَثَ اللَّهُ الرَّسُولَ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَوَعَدَ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ أُمَّةً مُسْلِمَةً، يَعْنِي كَمَا أَجَبْتُ دَعْوَتَهُ بِأَنْ أَهْدِيَكُمْ لِدِينِهِ وَأَجْعَلَكُمْ مُسْلِمِينَ وَأُتِمَّ نِعْمَتِيَ عَلَيْكُمْ بِبَيَانِ شَرَائِعِ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ (٢) وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَالْكَلْبِيُّ: هِيَ

Juz 1, halaman 166 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →