Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 185 البقرة

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

خَيْراً

" قَالَ: مِسْكِينًا آخَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. ذكره

الدارقطني وقال: إسناد صحيح ثابت. و" خَيْرٌ" الثاني صفة تفضيل، وكذلك الثالث و" خَيْراً" الْأَوَّلُ. وَقَرَأَ عِيسَى بْنُ عَمْرٍو وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ" يَطَّوَّعُ خَيْرًا" مُشَدَّدًا وَجَزْمُ الْعَيْنِ عَلَى مَعْنَى يَتَطَوَّعُ. الْبَاقُونَ" تَطَوَّعَ" بِالتَّاءِ وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْمَاضِي. الْخَامِسَةُ- قوله تعالى:" وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ" أَيْ وَالصِّيَامُ خَيْرٌ لَكُمْ. وَكَذَا قَرَأَ أُبَيٌّ، أَيْ مِنَ الْإِفْطَارِ مَعَ الْفِدْيَةِ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ النَّسْخِ. وَقِيلَ:" وَأَنْ تَصُومُوا" فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ غَيْرِ الشَّاقِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الْحَضَّ عَلَى الصَّوْمِ، أَيْ فَاعْلَمُوا ذلك وصوموا.

[سورة البقرة (٢): آية ١٨٥]

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى مَا هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)

فِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى:" شَهْرُ رَمَضانَ" قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: أَوَّلُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ نُوحٌ ﵇ لَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ: كَتَبَ اللَّهُ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ «١»، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُوحٍ أُمَمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالشَّهْرُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِشْهَارِ لِأَنَّهُ مُشْتَهِرٌ لَا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ عَلَى أَحَدٍ يُرِيدُهُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: شَهَرْتُ السَّيْفَ إِذَا سَلَلْتُهُ. وَرَمَضَانُ مَأْخُوذٌ مِنْ رَمَضَ الصَّائِمُ يُرْمَضُ إِذَا حَرَّ جَوْفُهُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ. وَالرَّمْضَاءُ (مَمْدُودَةٌ): شِدَّةُ الْحَرِّ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: (صَلَاةُ «٢» الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ). خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ. وَرَمَضَ الْفِصَالُ أَنْ تُحْرِقَ الرَّمْضَاءُ أَخْفَافَهَا فَتَبْرُكُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا. فَرَمَضَانُ- فِيمَا ذَكَرُوا- وَافَقَ شِدَّةَ الْحَرِّ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الرمضاء. قال

Juz 2, halaman 290 ›

الْجَوْهَرِيُّ: وَشَهْرُ رَمَضَانَ يُجْمَعُ عَلَى رَمَضَانَاتٍ وَأَرْمِضَاءَ، يُقَالُ إِنَّهُمْ لَمَّا نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوْهَا بِالْأَزْمِنَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا، فَوَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ رَمِضَ الْحَرُّ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانُ لِأَنَّهُ يَرْمِضُ الذُّنُوبَ أَيْ يُحْرِقُهَا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مِنَ الْإِرْمَاضِ وَهُوَ الْإِحْرَاقُ، وَمِنْهُ رَمِضَتْ قَدَمُهُ مِنَ الرَّمْضَاءِ أَيِ احْتَرَقَتْ. وَأَرْمَضَتْنِي الرَّمْضَاءُ أَيْ أَحْرَقَتْنِي، وَمِنْهُ قِيلَ: أَرْمَضَنِي الْأَمْرُ. وَقِيلَ: لِأَنَّ الْقُلُوبَ تَأْخُذُ فِيهِ مِنْ حَرَارَةِ الْمَوْعِظَةِ وَالْفِكْرَةِ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ كَمَا يَأْخُذُ الرَّمْلُ وَالْحِجَارَةُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ. وَالرَّمْضَاءُ: الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ رَمَضْتُ النَّصْلَ أَرْمِضُهُ وَأَرْمُضُهُ رَمْضًا إِذَا دَقَقْتَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ لِيَرِقَّ. وَمِنْهُ نَصْلٌ رَمِيضٌ وَمَرْمُوضٌ- عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ-، وَسُمِّيَ الشَّهْرُ بِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْمُضُونَ أَسْلِحَتَهُمْ فِي رَمَضَانَ لِيُحَارِبُوا بِهَا فِي شَوَّالَ قَبْلَ دُخُولِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ. وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ اسْمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ" نَاتِقٌ" وَأَنْشَدَ لِلْمُفَضَّلِ:

وَفِي نَاتِقٍ أَجْلَتْ لَدَى حَوْمَةِ الْوَغَى ... وولت على الأدبار فرسان خثعما

و" شَهْرُ" بِالرَّفْعِ قِرَاءَةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ" الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ". أَوْ يَرْتَفِعُ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، الْمَعْنَى: الْمَفْرُوضُ عَلَيْكُمْ صَوْمُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ، أَوْ فِيمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ" شَهْرُ" مُبْتَدَأً، وَ" الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ" صِفَةً، وَالْخَبَرُ" فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ". وَأُعِيدَ ذِكْرَ الشَّهْرِ تَعْظِيمًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:" الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ". [الْحَاقَّةُ: ٢ - ١]. وَجَازَ أَنْ يَدْخُلَهُ مَعْنَى الْجَزَاءِ، لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ وَإِنْ كَانَ مَعْرِفَةً فَلَيْسَ مَعْرِفَةً بِعَيْنِهَا لِأَنَّهُ شَائِعٌ فِي جَمِيعِ الْقَابِلِ، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ نَصْبُ" شَهْرٍ"، وَرَوَاهَا هَارُونُ الْأَعْوَرُ عَنْ أَبِي عَمْرِو، وَمَعْنَاهُ: الْزَمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ صُومُوا. وَ" الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ" نَعْتٌ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِتَصُومُوا، لِئَلَّا يُفَرَّقَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِخَبَرِ أَنْ وَهُوَ" خَيْرٌ لَكُمْ". الرُّمَّانِيُّ: يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْبَدَلِ من قوله" أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ" [البقرة: ١٨٤]. الثَّانِيَةُ- وَاخْتُلِفَ هَلْ يُقَالُ" رَمَضَانُ" دُونَ أَنْ يُضَافَ إِلَى شَهْرٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَقَالَ: يُقَالُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِي الْخَبَرِ: (لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ بَلِ انْسُبُوهُ كَمَا نَسَبَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ

Juz 2, halaman 291 ›

فَقَالَ شَهْرُ رَمَضانَ (. وَكَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ. وَكَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ لَفْظُهُ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَيَحْتَجُّ بِمَا رُوِيَ: رَمَضَانُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ نُجَيْحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالصَّحِيحُ جَوَازُ إِطْلَاقِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ كَمَا ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ). وَفِي صَحِيحِ الْبُسْتِيِّ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ). وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ ... ، فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبُسْتِيُّ: أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ هَذَا هُوَ وَالِدُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاسْمُ أَبِي أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مَالِكُ ابْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُثْمَانَ «١» بْنِ جُثَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ ذِي أَصْبَحَ مِنْ أَقْيَالِ الْيَمَنِ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلِّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ (. وَأَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ أَيْضًا وَقَالَ: فَقَوْلُهُ (مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ: (صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَسُلْسِلَتْ). وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: (إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً). وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ [عَلَيْكُمْ] وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (. وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، كُلُّهَا بِإِسْقَاطِ شَهْرٍ. وَرُبَّمَا أَسْقَطَتِ الْعَرَبُ ذكر الشهر من رمضان.

Juz 2, halaman 292 ›

Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →