ماض، والفاعل يعود إلى ﴿الرَّحْمنُ﴾. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان به. ﴿قَوْلاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. تأمل، وتدبر.
﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)﴾
الشرح: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ..﴾. إلخ: الفاعل يعود إلى ﴿الرَّحْمنُ﴾ والضمير المجموع يعود إلى المتبعين إلى الداعي، وهم جميع الخلق، والمعنى: يعلم الرحمن ما بين أيديهم من أمور الآخرة، ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ أي: وما خلفوه من أمور الدنيا. أو المعنى: يعلم ما قدموا من الأعمال الصالحة، وما تركوا خلفهم من الأموال، وحطام الدنيا، وغير ذلك. وانظر الآية رقم [٦٤] من سورة (مريم) ﵍ ورقم [٧٦] من سورة (الحج). ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ:﴾ الضمير يعود إلى (الله)، أو يعود إلى معلومات الله، أو يعود إلى ﴿ما﴾ والمعنى: إن العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما.
الإعراب: ﴿يَعْلَمُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿الرَّحْمنُ﴾. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، و ﴿بَيْنَ:﴾ مضاف، و ﴿أَيْدِيهِمْ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَما:﴾ معطوفة على ما قبلها. ﴿خَلْفَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ﴿ما﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَعْلَمُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من ﴿الرَّحْمنُ﴾ والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. لا: نافية. ﴿يُحِيطُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان ب: ﴿عِلْماً﴾ بعدهما. ﴿عِلْماً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)﴾
الشرح: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ:﴾ ذلت، وخضعت، ومنه قيل للأسير: عان؛ أي: ذليل خاضع لما يراد منه. قال أمية بن أبي الصلت: [الطويل]
مليك على عرش السّماء مهيمن... لعزّته تعنو الوجوه وتسجد
والمراد: بالوجوه: أصحابها، وإنما خص الوجوه بالذكر؛ لأن آثار الذل، والخضوع إنما تبين في الوجوه، وهذا يكون يوم القيامة؛ حيث الملك، والقهر لله وحده. وقيل: المراد بذلك:
المجرمون، والأصح: أن المراد جميع بني آدم، ويؤيده: ﴿وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ أي: خاب وخسر من أشرك بالله. وأيضا: من حمل مظالم العباد التي تحمّلها في الدنيا بدليل الآية التالية.