Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 113 طه

وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ﴿١١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٤ - يعلم الله جميع أمور الخلائق وما يتعرضون له من أمر الساعة (القيامة) ومن أمر الدنيا، ولا أحد يحيط علما بذات الله وصفاته ومعلوماته.

والخلاصة: وصف الله تعالى يوم القيامة بست صفات هي:

نسف الجبال نسفا تاما، واتباع الناس داعي الله إلى المحشر وهو إسرافيل الذي ينفخ في الصور، وخشوع الأصوات من شدة الفزع وخضوعها فلا تسمع إلا الصوت الخفي، وعدم قبول الشفاعة من الملائكة والأنبياء وغيرهم عند الله إلا شفاعة من أذن له الرحمن ورضي قوله في الشفاعة، وإحاطة علم الله بجميع أحوال الخلائق وأمورهم في الدنيا والآخرة، فيعلم تعالى ما بين أيدي العباد وما خلفهم، ولا يحيطون بالله علما، وتذل الوجوه أي النفوس ويصير الملك والقهر لله تعالى دون غيره.

عربية القرآن ووعيده وعدم التعجل بقراءته قبل إتمام الوحي

﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (١١٣) فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (١١٤)﴾

المفردات اللغوية:

﴿وَكَذلِكَ﴾ معطوف على ﴿كَذلِكَ نَقُصُّ﴾ أي مثل إنزال ما ذكر، أو مثل إنزال هذه الآيات المتضمنة للوعيد. ﴿أَنْزَلْناهُ﴾ أي القرآن. ﴿قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾ كله على هذه الوتيرة.

﴿وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ كررنا وفصلنا فيه آيات الوعيد ويشمل بيان الفرائض والمحارم.

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ المعاصي ومنها الشرك، فتصير التقوى لهم ملكة. والتقوى: اتقاء المحارم وترك الواجبات. ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾ القرآن ﴿لَهُمْ ذِكْراً﴾ عظة وعبرة حين يسمعونها، فيثبطهم عنها، ولهذا أسند التقوى إليهم، والإحداث إلى القرآن.

﴿فَتَعالَى اللهُ﴾ تعاظم وتنزه وتقدس في ذاته وصفاته عن مماثلة المخلوقين، فلا يماثل كلامه كلامهم، كما لا يماثل ذاته ذاتهم. ﴿الْمَلِكُ﴾ النافذ أمره ونهيه. ﴿الْحَقُّ﴾ الثابت في ذاته وصفاته.

Juz 16, halaman 288 ›

﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ﴾ أي لا تستعجل في قراءة القرآن حتى يتم وحيه. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي حتى يفرغ جبريل من إبلاغه لك. ﴿وَقُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ أي سل الله زيادة العلم بدل الاستعجال، فإن ما أوحى إليك يثبت في قلبك لا محالة.

سبب النزول:

نزول الآية (١١٤):

﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ﴾: أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: كان النبي ﵌ إذا نزل عليه جبريل بالقرآن، أتعب نفسه في حفظه، حتى يشق على نفسه، فيخاف أن يصعد جبريل، ولم يحفظه، فأنزل الله: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ﴾ الآية. وثبت في الصحيح عن ابن عباس: أن رسول الله ﵌ كان يعالج من الوحي شدة، فكان مما يحرك به لسانه، فأنزل الله هذه الآية. يعني أنه ﵌ كان إذا جاءه جبريل بالوحي، كلما قال جبريل آية قالها معه من شدة حرصه على حفظ القرآن، فأرشده الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأخف في حقه لئلا يشق عليه.

المناسبة:

كما أنزل الله آيات الوعيد من أهوال يوم القيامة، أنزل القرآن كله بلغة عربية مبينة، ليفهمه العرب، ثم أبان تعالى نفع هذا القرآن للناس بالتحصن بالتقوى والاتعاظ والاعتبار بهلاك الأمم المتقدمة، وأنه سبحانه متصف بصفات الكمال ومنزه عن صفات النقصان، وأنه ضامن غرس القرآن في صدر نبيه، وصونه عن النسيان والسهو.

التفسير والبيان:

﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾ أي ومثل ذلك الإنزال لآيات الوعد

Juz 16, halaman 289 ›

والوعيد وأحوال يوم القيامة، أنزلنا القرآن كله بلغة العرب ليفهموه، فهو بلسان عربي مبين فصيح، لا ليس فيه ولا عي.

﴿وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي وبينا فيه أنواع الوعيد تخويفا وتهديدا، كي يخافوا الله، فيتجنبوا معاصيه، ويحذروا عقابه، أو يحدث لهم في قلوبهم عبرة وعظة يعتبرون بها ويتعظون، ويقبلون على فعل الطاعات.

وبعد تعظيم القرآن عظم تعالى نفسه، فقال:

﴿فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي تقدس وتنزه الله الملك المتصرف بالأمر والنهي، الثابت الذي لا يزول ولا يتغير عن إلحاد الملحدين، وعما يقول المشركون، فإنه الملك حقا الذي بيده الثواب والعقاب، وحقه وعدله: ألا يعذب أحدا قبل الإنذار وبعثة الرسل والإعذار إلى خلقه، لئلا يبقى لأحد حجة ولا شبهة.

﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي ولا تتعجل أو تبادر إلى قراءة القرآن قبل أن يفرغ جبريل من الوحي، حرصا منه على ما كان ينزل عليه منه، بل أنصت، فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأه بعده.

ومثله قوله ﵎ في سورة القيامة: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ﴾ [١٦ - ١٩] أي أن نجمعه في صدرك ثم تقرأه على الناس من غير أن تنسى منه شيئا.

﴿وَقُلْ: رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ أي سل ربك زيادة العلم، روى الترمذي

وابن ماجه والبزار عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﵌ يقول: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما، والحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار».

Juz 16, halaman 290 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →