Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 121 طه

فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴿١٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

النبي ﷺ كما يلي: «قال: احتجّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيّبتنا، وأخرجتنا من الجنّة! فقال آدم: يا موسى: اصطفاك الله بكلامه، وخطّ لك بيده؛ يا موسى! أتلومني على أمر قدّره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحجّ آدم موسى ثلاثا». أي: قال النبي ﷺ فحج آدم موسى ثلاث مرات. انتهى. قرطبي. ولا يبيح هذا لمن عمل الخطايا، ولم تأته المغفرة أن يحتج بمثل حجة آدم، فيقول: أتلومني على أن قتلت، أو زنيت، أو سرقت. وقد قدر الله عليّ ذلك.

الإعراب: ﴿فَوَسْوَسَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (وسوس): ماض. ﴿إِلَيْهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى الشيطان، (يا): أداة نداء تنوب مناب: «أدعو». (آدم): منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب: (يا). ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿أَدُلُّكَ:﴾ مضارع، والفاعل تقديره:

«أنا»، والكاف مفعول به، ﴿عَلى شَجَرَةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿شَجَرَةِ:﴾ مضاف، و ﴿الْخُلْدِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَمُلْكٍ:﴾ معطوف على ﴿شَجَرَةِ﴾. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَبْلى:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (ملك) والجملة الفعلية في محل جر صفة (ملك) والكلام: ﴿يا آدَمُ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿قالَ..﴾. إلخ تفسير للوسوسة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (١٢١) ثُمَّ اِجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى (١٢٢)﴾

الشرح: ﴿فَأَكَلا مِنْها﴾ أي: أكل آدم، وحواء من الشجرة المنهي عنها، وذكر الله في سورة (الأعراف) أن إبليس حلف لهما إنه لمن الناصحين. وانظر الآية رقم [٢١] منها وما ذكرته من قول محمد بن قيس، رحمه الله تعالى، ففيه كبير فائدة. وانظر اللباس الذي نزع عن آدم وحواء حتى بدت لهما سوآتهما في الآية رقم [٢٠] من سورة (الأعراف).

﴿وَطَفِقا:﴾ أخذا، وشرعا، فهذا الفعل من أفعال الشروع، ﴿يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أي: يرقعان، ويلزقان ورقة فوق ورقة على القبل، والدبر، وهذا؛ وخصف النعل خصفا خرزها، ورقعها. والورق قيل: ورق التين. وقيل: ورق الموز.

﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾ أي: خالف أمره حيث أكل من الشجرة. ﴿فَغَوى:﴾ ففسد عيشه بنزوله إلى الدنيا. والغيّ: الفساد، وهو تأويل حسن، وهو أولى من تأويل من يقول: معناه ضل؛ من الغيّ الذي هو ضد الرشد. وقيل: معناه جهل موضع رشده. انتهى قرطبي. قال البيضاوي رحمه الله تعالى: والنعي عليه بالعصيان، والغواية مع صغر زلته تعظيم للزلة، وزجر بليغ لأولاده عنها. انتهى هذا؛ وخذ قول القائل في هذا المقام: [الكامل]

Juz 5, halaman 745 ›

تضع الذّنوب على الذنوب وترتجي... درج الجنان وطيب عيش العابد

ونسيت أنّ الله أخرج آدما... منها إلى الدّنيا بذنب واحد

﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ أي: اختاره، واصطفاه، ووفقه للتوبة. ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ أي: قبل توبته لما تاب إلى الله، وأناب. ﴿وَهَدى﴾ أي: هداه لرشده؛ حتى رجع إلى الندم، والاستغفار.

تنبيه: قوله تعالى: ﴿فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ المراد المثنى؛ لأن المقصود آدم، وحواء، وقد جمع المضاف، وهو سوآت في محل المثنى، وقد تكلم السيوطي رحمه الله تعالى على هذه المسألة في كتابه: (همع الهوامع) الذي شرحت شواهده، وأعربتها، وأرجو الله أن يمتن عليّ بالتوفيق لطباعته، وها أنا ذا أنقل لك ما قاله بالحرف لتكون على بينة من أمرك.

قال رحمه الله تعالى: الأصل في كلام العرب دلالة كل لفظ على ما وضع له، فيدل المفرد على المفرد، والمثنى على اثنين، والجمع على جمع، وقد يخرج الكلام عن هذا الأصل، وذلك قسمان: مسموع، ومقيس:

فالأول: ما ليس جزءا ممّا أضيف إليه، سمع: ضع في رحالهما، يريد في اثنين، وديناركم مختلفة؛ أي: دنانيركم، وعيناه حسنة؛ أي: حسنتان، وأورد أربعة أبيات شعرية شاهدا لذلك.

قال: ومنه: لبّيك وإخوته، فإنه مثنى وضع موضع الجمع. وقالوا: شابت مفارقه، وليس له إلا مفرق واحد، وعظيم المناكب، وغليظ الحواجب، والوجنات، والمرافق، وعظيمة الأوراك، فكل هذا مسموع لا يقاس عليه، وقاسه الكوفيون، وابن مالك إذا أمن اللبس، وهو ماش على قاعدة الكوفيين من القياس على الشاذ، والنادر. قال أبو حيان: ولو قيس شيء من هذا لالتبست الدلالات، واختلطت الموضوعات.

والثاني: ما أضيف إلى متضمنه، وهو مثنى لفظا، نحو قطعت رءوس الكبشين؛ أي:

رأسيهما، أو معنى، نحو قول الشاعر: [الطويل]

رأيت بني البكريّ في حومة الوغى... كفاغري الأفواه عند عرين

فإن مثل ذلك ورد فيه الجمع، والإفراد، والتثنية، فمن الأول: قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾. وقوله تعالى: ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما،﴾ ومن الإفراد قراءة الحسن: «(بدت لهما سوأتهما)»، ومن التثنية قراءة من قرأ: «(بدت لهما سوأتاهما)»، وقراءة الجمهور من الأول؛ أي: الجمع.

فطرد ابن مالك قياس الجمع، والإفراد أيضا لفهم المعنى، وخص الجمهور القياس بالجمع، وقصر الإفراد على ما سمع، وورد، وإنما وافق الجمهور على قياس الجمع كراهة اجتماع تثنيتين مع فهم المعنى، ولذلك شرط ألا يكون لكل واحد من المضاف إليه إلا شيء

Juz 5, halaman 746 ›

واحد؛ لأنه إن كان له أكثر التبس، فلا يجوز في قطعت أذني الزيدين الإتيان بالجمع، ولا الإفراد للإلباس، وأورد ستة أبيات شعرية شاهدا لذلك، فإن فرق متضمناهما، كقوله تعالى: ﴿عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾.

فقال ابن مالك أيضا بقياس الجمع، والإفراد، وخالفه أبو حيان؛ لأن الجمع إنما قيس هناك كراهة اجتماع تثنيتين؛ وقد زالت بتفريق المتضمنين. قال: فالذي يقتضيه النظر الاقتصار على التثنية، وإن ورد جمع، أو إفراد؛ اقتصر فيه على مورد السماع. قال: وأما الآية فليس المراد فيها باللسان الجارحة، بل المراد الكلام، أو الرسالة، فليس جزءا من داود، ولا من عيسى عليهما الصلاة والسّلام. انتهى.

أقول: ولم يذكر السيوطي رحمه الله تعالى أرجح الأوجه الثلاثة في الثاني: وهو ما أضيف إلى متضمنه، وهو جمع المضاف، وبقاء المضاف إليه على تثنيته، وبقاء كلّ من المضاف والمضاف إليه على تثنيته، فأرجحهما الوجه الأول، وهذه لغة القرآن كما رأيت، وهو متفق على رجحانه عند جميع النحاة، واختلف في الوجهين الآخرين، فذهب ابن مالك إلى رجحان الثاني:

على الثالث، وذهب أبو حيان إلى العكس، ومنه قول الرسول ﷺ: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار». وقد أطلت عليك الكلام في ذلك قصد الإفادة، والله ولي التوفيق.

تنبيه: يرد سؤال: آدم معصوم؛ فكيف يخالف النهي؟! وأجيب بوجوه: منها: أنه اعتقد: أن النهي عن أكل الشجرة للتنزيه، لا للتحريم. ومنها: أنه نسي النهي كما رأيت في الآية رقم [١١٥].

ومنها: أنه اعتقد نسخه بسبب مقاسمة إبليس له: أنه من الناصحين، فاعتقد: أنه لا يحلف أحد بالله كذبا. هذا؛ ولا يستدل بما فعله آدم على جواز صدور الذنب من الأنبياء، وإنما ما حصل منهم، ولو عوتبوا عليه إنما وقع منهم على جهة الندور، وعلى جهة الخطأ، والنسيان، أو تأويل دعا إليه ذلك كالذي رأيته في أسرى بدر في سورة (الأنفال)، وكالإذن الذي كان من النبي ﷺ للمنافقين في التخلف عن غزوة تبوك، كما رأيت في سورة (التوبة)، وكل ذلك لا يقدح في علوّ مناصبهم ورفعة شأنهم، ولقد أحسن الجنيد-رحمه الله تعالى-حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس، ولقد اختلف في الذي كان من آدم: هل كان قبل النبوة، أو بعدها؟ والظاهر: أنه أعطي النبوة في الأرض، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَأَكَلا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (أكلا): ماض، والألف فاعله. ﴿مِنْها:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، وهما مفعوله في المعنى، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَبَدَتْ:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة، لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث التي هي حرف لا محل له. ﴿لَهُما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿سَوْآتُهُما:﴾ فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها،

Juz 5, halaman 747 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →