قرأ القرآن، واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ..﴾. إلخ بعد هذا انظر إعلال ﴿هُدىً﴾ في الآية رقم [١٣] من سورة (الكهف)، وشرح «عدو» في الآية رقم [٣٩].
الإعراب: ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿رَبُّهُ﴾. ﴿اِهْبِطا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والألف فاعله. ﴿مِنْها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من ألف الاثنين فيها معنى التأكيد. ﴿بَعْضُكُمْ:﴾ مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿لِبَعْضٍ:﴾ متعلقان ب:
﴿عَدُوٌّ﴾ بعدهما. ﴿عَدُوٌّ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ألف الاثنين، والرابط: الضمير فقط، وقد رأيت في الشرح المراد من ألف الاثنين. ﴿فَإِمّا:﴾ الفاء:
حرف تفريع واستئناف. (إما): هي (إن) الشرطية مدغمة في (ما) الزائدة للتأكيد. ﴿يَأْتِيَنَّكُمْ:﴾
مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم فعل الشرط، والكاف مفعول به، ﴿مِنِّي:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والنون للوقاية، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿هُدىً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه؛ صار حالا... إلخ، ﴿هُدىً:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة الرفع ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
﴿فَمَنِ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿اِتَّبَعَ:﴾ ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من).
﴿هُدايَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا): نافية. ﴿يَضِلُّ:﴾ مضارع، وفاعله يعود إلى (من)، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط، وجملة: ﴿وَلا يَشْقى﴾ معطوفة عليها، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [٧٤] هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا فالجملة الفعلية: ﴿اِتَّبَعَ هُدايَ﴾ صلتها، وجملة: ﴿فَلا يَضِلُّ..﴾. إلخ في محل رفع خبرها، وزيدت الفاء في الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، وعلى الاعتبارين فالجملة الاسمية: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ..﴾. إلخ في محل جزم جواب (إن) عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. هذا؛ والجمل ﴿اِهْبِطا..﴾. إلخ كلها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (١٢٤)﴾
الشرح: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ أي: ديني، وتلاوة كتابي، والعمل بما فيه. ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ أي: عيشا ضيقا، يقال: منزل ضنك، وعيش ضنك، فهو مصدر يستوي فيه الواحد، والاثنان، والجمع، والمذكر، والمؤنث. قال عنترة: [الكامل]