Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 16 طه

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ولعمري لقد أخفاها الله من الملائكة المقربين، ومن الأنبياء والمرسلين.

قلت: وهذا كقوله: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيبَ إلا اللَّهُ﴾، وقال: ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إلا بَغْتَةً﴾ أي: ثقل علمها على أهل السماوات والأرض.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أَبو زرعة، حدَّثنا منجاب، حدَّثنا أَبو تُمَيلة، حدثني محمد بن سهل الأسدي، عن وِقَاء [¬١] قال: أقرأنيها سعيد بن جبير يعني: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ بنصب [¬٢] الألف، وخفض الفاء، يقول: أظهرها، ثم قال [¬٣]: أما سمعت قول الشاعر:

دأب شَهْرَينِ ثم شهرَا دميكًا … بأَريكين [¬٤] يخفياني غميرا [¬٥]

وقال الأسدي: الغمير: نبت رطب ينبت في خلال يبس. والأريكين: موضع. والدميك: الشهر التام. وهذا الشعر لكعب بن زهير.

وقوله ﷾: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ أي: أقيمها لا محالة؛ لأجزي كل عامل بعمله ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ و ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وقوله: ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾، المراد بهذا الخطاب آحاد المكلفين، أي: لا تتبعوا من كذب بالساعة، وأقبل على ملاذه في دنياه، وعصى مولاه، واتبع هواه، فمن وافقهم على ذلك فقد خاب وخسر ﴿فَتَرْدَى﴾ أي: [تهلك وتعطب] [¬٦]، قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾.

﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧) قَال هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨) قَال أَلْقِهَا يَامُوسَى (١٩) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (٢٠) قَال خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (٢١)﴾

هذا برهان من الله تعالى لموسى، ﵇، ومعجزة عظيمة وخرق [للعادة باهر دالٌّ] [¬٧] على أنَّه لا يقدر على مثل هذا إلا الله ﷿ وأنه لا يأتي به إلَّا نبي مرسل.

Juz 9, halaman 319 ›

فقوله: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ قال بعض المفسرين: إنما قال له ذلك على سبيل الإِيناس له. وقيل: إنما قال له ذلك على وجه التقرير، أي: أما هذه التي في يمينك - عصاك التي تعرفها - فسترى ما نصنع بها الآن، ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى﴾ استفهام تقرير ﴿قَال هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيهَا﴾ أي: أعتمد عليها في حال المشي ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أي: أهز بها الشجرة ليسقط ورقها، لترعاه غنمي.

قال عبد الرحمن بن القاسم عن الإمام مالك: والهش: أن يضع الرجل المحجن في الغصن، ثم يحركه حتَّى السقط ورقه وثمره، ولا يكسر العود، فهذا الهش، ولا يَخْبط. وكذا قال ميمون بن مهران أيضًا.

وقوله: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ أي: مصالح ومنافع وحاجات آخر غير ذلك.

وقد تكلّف بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمت فقيل: كانت تضيء له بالليل، وتحرس له الغنم إذا نام، ويغرسها فتصير شجرة تظله، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة.

والظاهر: أنَّها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى ﵊ صيرورتها ثعبانًا، فما كان يفر منها هاربًا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية، وكذا قول بعضهم: إنها كانت لآدم ﵊. وقول الآخر: أنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة. وروي عن ابن عبَّاس أنَّه قال: كان اسمها ماشا. والله أعلم بالصواب.

وقوله تعالى: ﴿أَلْقِهَا يَامُوسَى﴾ أي: هذه العصا التي في يدك يا موسى ألقها ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ أي: صارت في الحال حية عظيمة، ثعبانا طويلًا، يتحرك بحركة سريعة، فإذا هي تهتز كأنها جان، وهو أسرع الحيات حركة، ولكنه صغير، فهذه في غاية الكبر، وفي غاية سرعة الحركة. ﴿تَسْعَى﴾ أي: تمشي وتضطرب.

قال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا أحمد بن عبدة، حدَّثنا حفص بن جُمَيع، حدَّثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ ولم تكن قبل ذلك حية، فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها، فولَّى مدبرًا، فنودي أن: ياموسى؛ خذها، فلم يأخذها، ثم نودي الثانية أن خذها ولا تخف، فقيل له في الثالثة: إنك من الآمنين، فأخذها.

وقال وَهْب بن منبه في قوله: ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ قال: فألقاها على وجه

Juz 9, halaman 320 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →