Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
وأما من ذكر صلاة وهو في صلاة: فإن كان وراء الإمام، فكل من قال بوجوب الترتيب ومن لم يقل به يقول: يتمادى مع الإمام حتى يكمل صلاته. ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة وأحمد: يصلي التي ذكر، ثم يصلي التي صلى مع الإمام، إلا أن يكون بينهما أكثر من خمس صلوات.
وقال مالك: من ذكر صلاة وهو في صلاة قد صلى منها ركعتين، سلم من ركعتين، فإن كان إماما انهدمت عليه وعلى من خلفه وبطلت. ولو ذكرها في صلاة قد صلى منها ثلاث ركعات، أضاف إليها رابعة وسلم، وصارت نافلة غير فاسدة.
والفائتة بسبب النوم يبدأ عقب الصحو بصلاتها،
لحديث مسلم والدارقطني عن أبي قتادة: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين يتنبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها» والصحيح ترك العمل بإعادة الصلاة في الجملة الأخيرة؛
لحديث الدارقطني عن عمران بن حصين: «أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم».
-٢ -
انقلاب عصا موسى حية (المعجزة الأولى)
﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (١٧) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨) قالَ أَلْقِها يا مُوسى (١٩) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (٢٠) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى (٢١)﴾
Juz 16, halaman 195 ›
الإعراب:
﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ﴾ ﴿ما﴾: مبتدأ، و ﴿تِلْكَ﴾: خبره، و ﴿بِيَمِينِكَ﴾: في موضع نصب على الحال، أي ما تلك كائنة بيمينك، مثل: ﴿وَسارَ بِأَهْلِهِ﴾ أي سار غير منفرد.
﴿سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى﴾ ﴿سِيرَتَهَا﴾ منصوب ب ﴿سَنُعِيدُها﴾ بتقدير حذف حرف جر، أي: سنعيدها إلى سيرتها، فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به فنصبه، أي منصوب بنزع الخافض.
البلاغة:
﴿قالَ: هِيَ عَصايَ، أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها، وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي﴾ إطناب، وكان مقتضى الجواب:
هي عصاي، ولكنه استرسل في الجواب، تلذذا بالخطاب.
المفردات اللغوية:
﴿وَما تِلْكَ﴾؟ استفهام يتضمن تنبيها لما يريه فيها من العجائب ﴿يا مُوسى﴾ تكرار لزيادة الاستئناس والتنبيه ﴿أَتَوَكَّؤُا﴾ أعتمد عليها في المشي إذا عييت، أو عند الوقوف على رأس القطيع ونحو ذلك ﴿وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي﴾ وأخبط ورق الشجر بها على رؤوس غنمي، ليسقط، فتأكله ﴿مَآرِبُ﴾ منافع وحاجات أخر، جمع مأربه، كحمل الزاد والسقاء وطرد الهوام.
﴿حَيَّةٌ﴾ ثعبان عظيم لآية أخرى، والحية في الأصل: تطلق على الصغير والكبير والذكر والأنثى. والثعبان: العظيم من الحيات، والجان: الصغير منها ﴿تَسْعى﴾ تمشي على بطنها سريعا ﴿خُذْها﴾ بأن يدخل يده في فمها فتعود عصا ﴿وَلا تَخَفْ﴾ لما رآها حية تسرع وتبتلع الحجر والشجر، خاف وهرب منها ﴿سِيرَتَهَا الْأُولى﴾ أي إلى حالتها الأولى وهي كونها عصا.
المناسبة:
بعد مناجاة الله لموسى، بدأ تعالى بذكر براهين نبوته، لتصديق رسالته، وأولها انقلاب العصا حية، أي انقلاب الجماد حيوانا، وبالعكس، وتلك آيات باهرات ومعجزات قاهرات أحدثها الله فيها لأجله، وليست من خواصها.
التفسير والبيان:
معجزة العصا لموسى هي البرهان الأول الخارق للعادة الدال على أنه لا يقدر
Juz 16, halaman 196 ›
على مثل هذا إلا الله ﷿، وأنه لا يأتي به إلا نبي مرسل، قال تعالى:
﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى؟﴾ هذا السؤال عن العصا سؤال تقرير، سأله الله تعالى لموسى ﵇ وهو العليم به، للتنبيه على كمال قدرة الله، والتأمل بما يحدثه من خوارق العادات، والتأكد من أنها هي عصاه الحقيقية التي يعرفها، وأنها هي التي ستتحول حية تسعى، وإلا فقد علم الله ما هي. والمعنى: أما هذه التي في يمينك عصاك التي تعرفها، فسترى ما نصنع بها الآن؟! فأجابه موسى بالمطلوب وزاد عليه؛ لأنه استمتع بخطاب الله تعالى، فقال:
﴿قالَ: هِيَ عَصايَ﴾ قال موسى: هي عصاي، وبه تم المراد، ولكن موسى ﵇ ذكر فائدتين لها، وأجمل الكلام في الجملة الثالثة، ليسأله ربه: وما هذه المآرب.
﴿أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها، وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي، وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ هذه عصاي أعتمد عليها في حال المشي، وأخبط بها الشجر وأهزه ليسقط منه الورق لتأكله الغنم، ولي فيها مصالح ومنافع وحوائج أخرى غير ذلك، كحمل الزاد والسقي وطرد السباع عن الغنم، وغير ذلك، فمنافع العصا كثيرة معروفة.
فأمره الله بإلقائها لتظهر المعجزة:
﴿قالَ: أَلْقِها يا مُوسى﴾ قال تعالى لموسى ﵇: ألق هذه العصا التي في يدك يا موسى.
﴿فَأَلْقاها، فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ فألقاها موسى على الأرض، فإذا هي قد صارت في الحال حية عظيمة، ثعبانا طويلا، يتحرك حركة سريعة، وفي آية أخرى: فإذا هي تهتز كأنها جان، وهو أسرع الحيات حركة، ولكنه صغير، قال تعالى: ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ، وَلّى مُدْبِراً، وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ [النمل ١٠/ ٢٧] لما ظهر لها من سرعة الحركة والقوة، لا لصغرها، فتبين أن هذه الحية في غاية الكبر وفي غاية سرعة الحركة. وقوله ﴿تَسْعى﴾ تمشي وتضطرب.
Juz 16, halaman 197 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.