Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 43 طه

اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الذي هو من شيعته على القبطى الذي هو عدوه، وكان القبطى باغيًا على الإِسرائيلى متشبثًا به، فلما لم يرضخ لوساطة موسى بينهما، وكزهُ بيده، أَي ضربه أَو دفعه، فقضى عليه، ولم يكن موسى يقصد قتله، بل تأْديبه، ولعله كان به مرض قلبى لم يحتمل معه تلك الوكزة، فمات منها أَو عندها، وقد جاءَ في الصحيحين أَن قتله كان خطأ ولم يكن عمدًا.

والمعنى: وقتلت رجلا من أَقباط مصر على سبيل الخطإِ، حيث كان باغيا على رجل من بني إِسرائيل، فضربته فمات، فأَصابك الغم والحزن بسبب قتله، لما يترتب عليه من غضب فرعون عليك، أو اقتصاصه منك، وخشية أَن نغضب نحن عليك من أَجل قتله، فنجَّيناك من هذا الغم بغفران ما حدث منك بعد ما قلت: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ ونجيناك من نقمة فرعون بالهجرة إِلى مدين، وابتليناك بالشدائد ابتلاءً شديدًا وأَنت في طريقك إِلى مدين، فرارًا من نقمة عدوك لتعتاد الشدائد والصبر عليها تمهيدًا لتحصل أَعباءِ الرسالةِ.

٤٠، ٤١ - ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (٤٠) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾: أَي ثم جئت من مدين على الموعد الذي قدَّرت إِرسالك فيه، واخترتك لوحى رسالتى.

﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾

المفردت:

﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾: ولا تفْتُرا في تبليغ رسالتي، تقول وَنَيْتُ في الأَمر أني فيه ونَّى وونْيًا، أَي تباطأت وفترت فيه، ويطلق الونْى أَيضا على الضعف، والكلال، والإعياء.

﴿إِنَّهُ طَغَى﴾: إِنه تجاوز الحد في الظلم والجبروت والغرور.

Juz 6, halaman 1024 ›

﴿يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾: يتعظ أو يخاف. ﴿يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾: يعجل ويقابلنا بالقول الغليظ علينا يقال: فرط مني أمرٌ، أي بدر، منه الفارط في الماءِ، الذي يتقدم القوم إلى الماءِ، ﴿أَسْمَعُ وَأَرَى﴾: لا تخفى عليَّ خافية من أَمركما.

التفسير

٤٢ - ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا في ذِكْرِي﴾:

هذه الآية مستأنفة، لبيان المقصود من اصطناع الله لموسى، والمراد بالآيات هنا العصا واليد؛ لأنهما الآيتان اللتان ذهب بها موسى وهارون أولًا إلى فرعون، بدليل أن موسى لما كلمه الله في طور سيناء، أمره سبحانه أن يلقى عصاه فأَلقاها، فصارت حية، وأَن ينزع يده من جيبه فنزعها فصارت بيضاءَ - لمَّا حدث ذلك - قال الله لموسى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ (¬١) والتعبير عن هاتين الآيتين بصيغة الجمع في قوله سبحانه: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾ إما لأَن المراد من الجمع ما فوق الواحد، وإما لأن كل آية منهما تشتمل على آيات، فانقلاب العصا حيوانا آية، وكونها ثعبانًا عظيمًا لا يقادر قدره آية أخرى، وكونه مسخَّرًا لموسى بحيث لا يضرّه آية ثالثة، وعودته بعد ذلك عصا آية رابعة، وكذلك اليد، فإن تحولها من السُّمرة إلى البياض آية، وكون بياضها مُؤَقَّتًا آية ثانية، وعودتها إلى حالتها الأُولى برغبته آية ثالثة.

وأما القول بأن المراد بها الآيات التسع فلا يناسب المقام.

ومعنى الآية: اذهب أَنت يا موسى وليذهب معك أخوك هارون بآياتى ومعجزاتى الدالة على أَنكما مرسلان مني، ولا تتباطئا أَو تفترا في تبليغ رسالتى والدعاء إلى عبادتى، وقيل: معناه تذكَّرانى ولا تنسياني واستمدَّا العون والتأْييد مني، فإنه لا يتم أَمركما بغير تأييدى، وعقب الله هذا الأَمر المجمل ببيان من يذهبان إِليه والمقصود من إرساله وطريقة أدائهما الرسالة فقال سبحانه:

Juz 6, halaman 1025 ›

٤٣، ٤٤ - ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾:

لم يكن هرون مع موسى وقت مكالمة ربه، فقد كان موسى عائدًا من (مَدْيَنَ) بعد هجرته إِليها عشر سنين عقب قتله القبطي، وكان هارون مقيمًا بمصر، حيث لم يحدث منه ما يقتضي تركه لها، كما حدث لموسى، والأَمر موجّه إِليهما مع أَن هارون غير موجود في ساحة الخطاب، على سبيل تغليب الحاضر على الغائب، ولأَن هارون سوف يصدق أَخاه حين يبلغه أمر ربه بإِشراكه معه في الرسالة إلى فرعون، فلهذا جُعل في حكم الحاضر المخاطب.

وروى أن هارون أُوحي إِليه بمصر، أَن يتلقى أخاه، وقيل: بل أُلهم ذلك، وقيل: سمع بإِقباله فتلقاه، وعلى أَي حال فقد التقى موسى بأخيه هارون، وعرف أن الله أرسله وأَشركه مع موسى في تبليغ رسالة ربه.

والمعنى: اذهب يا موسى أنت وهارون أَخوك مصحوبَيْن بآياتى، إلى فرعون ملك مصر، فِإنه جاوز الحدَّ في ظلم الخلق، وفي الغرور حيث ادعى الألوهية، فادعواه إِلى الإيمان بى وترك الطغيان على عبادى، واستعملا أسلوب اللِّين في دعوتكما إِياه إلى الهدى وترك الطغيان لعله بهذا الأسلوب اللين البعيد عن الخشونة يتذكر عظمة الله وآياته، ويمعن في التأمل فيها، أَو يخاف سوءَ المصير الذي ينتهى إليه أَهل الطغيان، فيؤمن بربه، وينتهى عن غروره وطغيانه.

ولفظ: (لَعَلَّ) يستعمل للرجاء وللتعليل، فِإن أُريد منها الرجاءُ هنا، فالرجاءُ يكون من موسى وهارون.

والمعنى على هذا: فقولا لفرعون قولًا ليِّنًا ترجوان بهذا اللين أَن يتعظ أو يخاف سوءَ المصير فيؤْمن، ولا يصح أَن يكون الرجاءُ من الله، لأنه تعالى يعلم قديمًا من غرور فرعون إصراره على الكفر والطغيان، وأنه بعيد عن التذكرة والخشية، ولكنه أرسلهما إليه ليقيما الحجة عليه، وإن أُريد من لعل التعليل. فالمعنى: لكي يتعظ أَو يخاف.

وقد استنبط من الآية أَن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ينبغي أَن يكون بأُسلوب لين لا خشونة فيه، لكي يتأَثر باللين من تدعوه إلى الخير، فإن الخشونة في الدعوة تأْتى بعكس المقصود، قال تعالى لرسوله: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِ

Juz 6, halaman 1026 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →