Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 54 طه

كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ﴿٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٥٤ - ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾:

أَي كلوا ما يصلح منها لأَكلكم، وأَطعموا أَنعامكم في المسارح والمراعى ما لا يصلح منها لكم، إن فيما ذكر من النعم لبراهين عظيمة، لأصحاب العقول السديدة، التي ينهون بها النفس عن الغواية، ويبعدونها عن القبائح، منها يستدلون على وجود الخالق العظيم، والمدبر الحكيم، والبرّ الرحيم.

﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥) وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (٥٦) قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (٥٧) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (٥٨) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾

المفردات:

﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾: أي ومن الأرض نخرجكم مرة ثانية حين البعث والحساب، والتَّارة كل فعلة متجددة. ﴿أَبَى﴾: امتنع عن الإيمان وكرهه، يقال أَباه إباءً وإباءَة بكسر همزتها الأُولى كرهه. ﴿مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ﴾: أَي وعدًا أَو زمانًا موعودًا نلتزم به.

﴿مَكَانًا سُوًى﴾: بضم السين وكسرها أَي مكانًا منتصفًا تستوى مسافته بيننا وبينك، أو مستويًا ليس به ارتفاع أَو انخفاض. ﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: هو يوم عيد لهم يجتمعون فيه مع البهجة والزينة. ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: الضحى يؤَنث ويذكر، ووقته حين ارتفاع الشمس بدون إِبعاد في الارتفاع.

Juz 6, halaman 1035 ›

﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾: أَي مكره وحيل سحْرِه. ﴿وَيْلَكُمْ﴾: دعاءٌ عليهم بالويل وهو الهلاك.

﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾: أَي فيستأْصلكم به، يقال: أَسحته وسحته بفتح الحاءِ. بمعنى أهلكه.

﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾: أَي خسر وهلك من اختلق الكذب.

التفسير

٥٥ - ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾:

المعنى: من الأَرض بدأْنا خلقكم - فإِن خلق أَبيكم آدم ﵇ من ترابها وخلقه أَصل لخلق كل فرد من أَفراد البشر، حيث إِن لكل منهم حظًّا من خلقه ﵇، انطوت عليه فطرته، وقيل المعنى: خلقنا أَبدانكم من الأَرض، فإِن النطف التي هي أَصلكم تولدت عن الأَغذية التي نبتت ونمت في تراب الأرض الممتزج بالماء. وبهذا يظهر في وضوح أَنه سبحانه خلقنا من الأَرض، ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾: أي وفي الأَرض نرجعكم إِذا متم وتفرقت أَجزاؤُكم وبليت أَجسادكم، وإِيثار التعبير بقوله: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ على ﴿وإِليها نعيدكم .. ﴾ للإِشارة إِلى الاستقرار الطويل بعد العودة إليها.

﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾: أَي ونخرجكم من الأرض ونحييكم مرة أُخرى للبعث والحساب والجزاءِ، وكون هذا الإخراج حصل مرة أخرى، باعتبار أَن خلق أَبينا آدم من الأَرض إخراج لنا منها أَولا، وإِن لم يكن إِخراج البدءِ وإخراج الإِعادة متساويين من كل وجه، وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تموُتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ (¬١).

٥٦ - ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾:

حكاية لما جرى بين موسى ﵇ وفرعون عليه لعنة الله، وقد صدرت الآية بالقسم إِظهارًا لكمال العناية بما تضمنته من الآيات الدالة على نبوة موسى ﵇، وأَنها عرضت على فرعون فعاينها كلها وأَبصر إِعجازها.

والمراد بالآيات التي شاهدها فرعون، جميع المعجزات ما يتصل منها بالتوحيد، وما يتصل منها بنبوة الكليم، قصدًا إلى إِلزامه الحجة، حتى يستجيب إِلى دعوة الحق، ويتخلى عن

Juz 6, halaman 1036 ›

الكفر والعناد، ولكنه عكس الآية، وجعل أسباب الهدى والطاعة، دوافع إلى الزيغ والتمادى في الضلال وهذا ما يحكيه الله تعالى بقوله: (فَكَذَّبَ وَأبَى) أي فكذب بالآيات، أو كذب موسى ﵇ من غير تردد أو تأخر، وكره الإيمان وأعرض عنه جحودا واستكبارًا.

٥٧ - ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى﴾:

الآية بيان لكيفية تكذيب فرعون وإبائه، أَي قال: نحن ننكر عليك مجيئك إِلينا، لإِنجاء بنى إسرائيل من بيننا، بل لإخراجنا من أَرض مصر بما أَظهرته من السحر، حتى تكون خالصة لك ولقَومك، فكيف تخرجنا منها بسحرك! وهى أَرضنا وأرض أَجدادنا، وإِنما قال ذلك، لحمل قومه على بغضه ومقته، وإثارتهم للانتقام منه، حيث أَوضح لهم أَن مراده ليس إِنجاءَ بنى اسرائيل وتخليصهم، بل إِخراج المصريين من أَرضهم، والاستيلاءَ على أَموالهم، واسترقاق ذراريهم، حتى يبتعدوا عنه، ويبالغوا في عداوته ومدافعته.

وتسمية المعجزة سحرًا، لأَنه لم يدرك حقيقتها بعد، ولهذا توعد موسى بأَنه سيأتيه بسحر مثلها على أَيدى سحرته فقال:

٥٨ - ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ .... ﴾ الآية.

أَي ما دام الذي جئت به سحرًا فلنعارضك بسحر مثل الذي أَتيتنا به، ليتبين للناس أَنه من صنعك، وليس هو من عند ربك، ثم قال لموسى ﵇:

﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ﴾: أَي فاجعل لاجتماعنا بك وعدًا أَو زمانًا موعودًا، لا يقع إخلافه منا ولا منك، وإِنما نلتزم جميعًا الوفاءَ به، واجعل موعدنا معك ﴿مَكَانًا سُوًى﴾: أَي اجعله في مكان نَصَفٍ وعَدلٍ، تستوى مسافته بيننا وبينك، وبهذا قال كثير من أَهل التفسير. وأخرج ابن أبي حاتم عن أَبي زيد أَنه قال: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ أَي مكانًا مستويًا من الأرض، بحيث يرى فيه بعضنا بعضًا، ويرى كل المشاهدين ما يصدر منك ومن السحرة، وفيه إِظهار الجلادة وقوة الوثوق بالغلبة ما فيه.

Juz 6, halaman 1037 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →