﴿أَزْوَاجًا﴾: أصنافًا، سُمِّيَتْ بذلك لازدواجها واقتران بعضِها ببعضٍ.
﴿مِنْ نَبَاتٍ﴾ بيانٌ وصفةٌ لـ ﴿أَزْوَاجًا﴾، وكذلك:
﴿شَتَّى﴾ صفةٌ للأزواج (¬١)، ويجوز أن يكون صفةً للنَّبات؛ لأنَّه في الأصل مصدر، فاستوى فيه الواحد والجمع، يقال: شَتَّ الأمر شتًّا وشَتاتًا، وهو شَتِيْتٌ وشَتٌّ، وهم أشتاتٌ وشَتَّى، فأشتاتٌ جمع شَتٍّ، وشَتَّى جمع شَتِيْتٍ، ذكره المرزوقي (¬٢)؛ أي: متفرِّقات في الصُّوَرِ والأعراض بالاختلاف في الطَّعم والشَّكل واللَّون والنَّفع، يصلح بعضها للنَّاس، وبعضها للبهائم، ولذلك قال:
(٥٤) - ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾.
﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ ومن حكمته ونعمته على العباد أنَّ ما يَفضُل عن (¬٣) أرزاقهم ولا يصلح لهم يكون علفًا لأنعامهم.
وصيغة الأمر للإباحة، وهو حال من ضمير ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ على إرادة القول؛ أي: أخرجنا أصناف النَّبات قائلين: كلوا وارعوا، والمعنى: آذِنِين (¬٤) في الانتفاع بها، بأنْ (¬٥) يأكلوا بعضها ويعلفوا أنعامهم بعضها.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: في الذي (¬٦) ذُكِرَ.