Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
-٧ -
اتهام موسى بالسحر
﴿وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (٥٦) قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (٥٧) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى (٥٩)﴾
الإعراب:
﴿مَكاناً سُوىً﴾ ﴿مَكاناً﴾ بدل منصوب من ﴿مَوْعِداً﴾ ولا يجوز نصبه بقوله ﴿مَوْعِداً﴾؛ لأن ﴿مَوْعِداً﴾ قد وصف بقوله: ﴿لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ﴾ والمصدر إذا وصف لا يعمل ويجوز أن يجعل ﴿مَكاناً﴾ منصوبا بنزع الخافض: في.
سوى: يقرأ بكسر السين وبضمها، فمن قرأ بالكسر، فلأن «فعل» لم يأت في الوصف إلا نادرا نحو: قوم عدى، ولحم زيم. والضم أكثر؛ لأن «فعل» في الوصف كثير، نحو: لكع وحطم.
﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ.﴾. ﴿يَوْمُ﴾: خبر ﴿مَوْعِدُكُمْ﴾ على تقدير حذف مضاف، أي موعدكم وقت يوم الزينة، ولا يجوز أن يكون ﴿يَوْمُ﴾ ظرفا؛ لأن العرب لم تستعمله مع الظرف استعمال سائر المصادر، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ [هود ٨١/ ١١] بالرفع إذ يراد به هنا المصدر، ولو قلت: إن خروجكم الصبح، لم يجز فيه إلا النصب، أي وقت الصبح.
وموعد مصدر بمعنى الوعد في الأظهر.
والموعد: يكون مصدرا وزمانا ومكانا بلفظ واحد، ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ﴾ معطوف بالرفع على ﴿يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ أي موعدكم وقت يوم الزينة، وموعدكم وقت حشر الناس، فحذف المضاف أيضا.
البلاغة:
﴿سُوىً﴾ ﴿ضُحًى..﴾. سجع حسن.
Juz 16, halaman 229 ›
المفردات اللغوية:
﴿أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها﴾ بصرنا فرعون آيات معهودة هي الآيات التسع المختصة بموسى.
﴿فَكَذَّبَ﴾ بها وزعم أنها سحر. ﴿وَأَبى﴾ امتنع أن يوحد الله تعالى أو أبي الإيمان والطاعة، لعتوه. ﴿لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا﴾ مصر، ليصبح لك الملك فيها. بسحر مثله يعارضه.
﴿مَوْعِداً﴾ ميعادا معينا لذلك. ﴿لا نُخْلِفُهُ﴾ لا نخلف ذلك الوقت في الاجتماع فيه، إذا جعل (موعد) هنا هو الزمان، وإذا جعل مصدرا أي لا نخلف ذلك الموعد. ﴿سُوىً﴾ أي وسطا، تستوي إليه مسافة الجائي من الطرفين.
﴿قالَ﴾ موسى. ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ يوم عيد كان لهم، يتزينون فيه ويجتمعون، ويوم: بضم الميم، وقرأ الحسن بالنصب، فمن رفع فعلى أنه خبر المبتدأ، والمعنى: وقت موعدكم يوم الزينة، ومن نصب فعلى الظرف، معناه: موعدكم يقع يوم الزينة. والسؤال وقع عن مكان الموعد، وطابقه من حيث المعنى ذكر الزمان، وإن لم يطابق لفظا؛ لأنهم لا بد لهم من أن يجتمعوا يوم الزينة في مكان معين مشهود باجتماع الناس في ذلك اليوم، فبذكر الزمان علم المكان.
﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ﴾ يجمعون. ﴿ضُحًى﴾ وقت ارتفاع شمس النهار.
المناسبة:
بعد سؤال فرعون عن رب موسى، ذكر الله تعالى أنه بصره بالآيات الدالة على توحيد الله، مثل ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ وقوله:
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً﴾ والدالة على نبوة موسى مثل العصا واليد البيضاء، فكذب بكل هذا، واتهم موسى بالسحر، وطلب المبارزة مع السحرة، وتحديد مكان اللقاء وموعد الاجتماع.
التفسير والبيان:
﴿وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى﴾ أي وتالله لقد بصرنا فرعون وعرفناه آياتنا الدالة على قدرتنا وتوحيدنا وعلى نبوة موسى، كالآيات التسع (¬١).
Juz 16, halaman 230 ›
وغيرها من الحجج والبراهين، فعاين ذلك وأبصره، ولكنه كذب بها، وأبى الاستجابة للإيمان والحق، كفرا وعنادا وبغيا، كما قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا﴾ [النمل ١٤/ ٢٧] وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ، وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً﴾ [الإسراء ١٠٢/ ١٧].
ثم ذكر الله تعالى شبهة فرعون وصفة تكذيبه، فقال:
﴿قالَ: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ أي قال فرعون لموسى مستنكرا معجزة العصا واليد: هل جئت يا موسى من أرض مدين لتخرجنا من أرضنا مصر بما أظهرته من السحر، وهو قلب العصا حية؟ توهم الناس بأنك نبي يجب عليهم اتباعك، حتى تتوصل بذلك إلى أن تغلب على أرضنا وتخرجنا منها. وإنما ذكر فرعون الإخراج من الأرض لتنفير قومه عن إجابة موسى، وحملهم على السخط على موسى والغضب منه، والعمل على طرده وإخراجه من مصر.
﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ﴾ أي لنعارضنك بمثل ما جئت به من السحر، فإن عندنا سحرا مثل سحرك، فلا يغرنك ما أنت فيه.
﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً﴾ أي حدد لنا يوما معلوما ومكانا معلوما، نجتمع فيه نحن وأنت، فنعارض ما جئت به بما عندنا من السحر، لا نخلف ذلك الوعد من قبل كل منا. وقد فوض فرعون تعيين الموعد إلى موسى إظهارا لكمال اقتداره.
وليكن المكان مكانا مستويا ظاهرا لا ارتفاع فيه ولا انخفاض، ليظهر فيه الحق، أو مكانا وسطا بين الفريقين، حتى لا يكون عذر في التخلف.
﴿قالَ: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ أي قال موسى
Juz 16, halaman 231 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.