Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 5 طه

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾

المفردات:

﴿طه﴾: اسمان لحرفى الطاء والهاء .. ، هما فاتحة السورة، ويأْتى الكلام عليهما في التفسير، ﴿لِتَشْقَى﴾: لتتعب تعبًا شديدًا فوق طاقتك. ﴿تَذْكِرَةً﴾: تذكيرًا وعظة .. ، ﴿الْعُلَى﴾: جمع العليا، تأنيث الأعلى، مقابل الدنيا تأْنيث الأدنى. ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾: العرش في اللغة: سرير الملك ويُكْنى به عن السلطان والعز، ﴿اسْتَوَى﴾ استولى .. ويأْتى في التفسير معنى استوائه تعالى على العرش .. ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ الثَّرى .. التراب النَّدِىُّ - يقال ثَرِيَتِ الأرض - كَنَدِيَتْ وزنا ومعنى - فهي ثَرِيَّةٌ. كَنَدِيَّة؛ إِذا نَديَتْ ولانت بعد الجدوبة واليُبس - والذي تحت الثرى طباق الأرض المختلفة إلى نهايتها.

التفسير

١ - ﴿طه﴾:

افتتح الله ﵎ تسعًا وعشرين سورة ببعض أسماء الحروف الهجائية، وسورة طه .. واحدة منها .. وقد قال كثير من أئمة التفسير إنها من المتشابه الذي استأْثر الله بعلمه؛ فلا يعلم المراد منها إلا هو، وقال بعضهم إنها اسم للسورة، وقيل إنها لتنبيه السامعين،

Juz 6, halaman 1004 ›

إلى ما يأْتى بعدها من الآيات والعِبَر، وقيل غير ذلك وأرجح الآراء في تأويلها أنها ترمز إلى التحدى، بأن يأتوا بمثل هذا القرآن المكون من كلمات وجمل، ذوات حروف مما ينظمون منه كلامهم، فإذا عجزوا عن الإِتيان بمثله أو بمثل سورة منه مع ما يمتازون به من الفصاحة والبلاغة، .. فمحمدٌ مثلهم .. وذلك دليل على أَن القرآن من عند الله تعالى، وليس لمحمد ﷺ فيه إلا مجرد تبليغه عن ربه. لا يزيد فيه حرفًا ولا ينقص منه حرفًا. ولا يزال إعجازه قائمًا. والتحدى به باقيًا، ولا يزال حفظه بحفظ منزِّله خالدًا أَبدًا، كما تكفل به جل وعلا - إذ يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (¬١).

٢ - ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾:

سبب النزول:

كان رسول الله ﷺ يلقى من المشركين تعبًا مرهقًا. ويأسف أسفًا شديدًا بسبب إعراضهم عن القرآن الكريم وعدم إيمانهم به، فأَنزل الله ﵎ هذه الآية تسلية له .. وتخفيفًا عليه .. والمعنى - ما أَنزلنا عليك القرآن أيها الرسول - ليكون سببًا في شقائك وعنائك، وفرط أسفك على كفر هؤلاء المشركين، كقوله ﷿: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ (¬٢). والشقاءُ شائعٌ في معنى التعب والعناء، ومنه قولهم، سيد القوم أشقاهم وقولهم: أشْقَى منْ رائِضِ مُهْرٍ.

وهذا الوجه في سبب نزول الآية هو المختار، لمناسبته للسياق. وقوله تعالى:

٣ - ﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾.

أَي ما أنزلنا القرآن عليك إِلا تذكيرًا لمن شأْنه أَن يخشى الله ويخافه، لأَن الذين يخشون ربهم هم المنتفعون بالقرآن ومواعظه، وأما غيرهم فكالعدم، ولا ريب أن رسول الله ﷺ بلَّغ وذكَّر وحذَّر وأنذر، فليس مسئولًا بعد ذلك عن كفرهم، فقد قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (¬٣). وقال عز من قائل: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (¬٤).

Juz 6, halaman 1005 ›

ولما ذكر الله تعالى أنه أنزل القرآن تذكرةً لمن يخشى .. أَكد ذلك المعنى وقرره بقوله:

٨ - ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾:

ووجه التوكيد أنه سبحانه نسب التنزيل إِلى ذاته المقدسة مرتين، مرة بضمير المتكلم في قوله: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ ومرة بضمير الغيبة في قوله:

﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ … ﴾ وإنما نسب التنزيل إلى ذاته المقدسة مرتين، تعظيمًا لشأن المنزل ﷻ وتفخيمًا لشأن القرآن الذي أنزله، وقطعًا لريبة المرتابين في كونه منزلًا من عند الله.

والاقتصار هنا على خلق السماوات والأرض؛ لأنه سيُصَرّح بخلق ما فيهما وما بينهما وما تحت الثرى في الآية السادسة. وتقديم خلق الأرض هنا؛ لأن الأرض أَقرب إلى الحسِّ، والإنعام بها على الناس أَظهر، ووصف السماوات بالعلَى - جمع للعليا - لتوكيد الفخامة، مع ما فيه من رعاية الفواصل. ثم وصف عظمته تعالى وعظمة ملكه فقال سبحانه:

٥ - ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾:

وعرش الرحمن ﷻ أعظم مخلوقاته، ولا يحيط بوصف عظمته إِلا ربه، ومن العرش تَتَنزَّل أَوامر الله في شئون الكون كله، دون أن يكون الله فيه، لاستحالة ذلك عقلا.

واستواؤه تعالى على العرش من قبيل المتشابهات التي يجب الإيمان بها وتفويض علم المراد منها إلى الله جل وعلا، وترك تأويلها مع تنزيهه تعالى عن مشابهة الحوادث وهذا مذهب جمهور أهل السنة، وفي ذلك يقول الإمام مالك: الاستواءُ معلوم والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والجحود كفر، والسؤال عنه بدعة.

ومن العلماء من فسر الاستواء على العرش بأنه كناية عن انتهاء تدبير الكون إلى الله ﷾، بعد إِتمام خلقه إياه، دون أَن يشركه في هذا التدبير شريك، كما لم يشركه من قبل في إِبداعه شريك.

وإنما أُضيف لله تعالى الاستواءُ على العرش وحده مع أنه سبحانه مستوٍ على الكون كله، لأن العرش أعظم مخلوقاته، فإذا استوى عليه وهو أَعظمها فقد استوى على كل ما سواه،

Juz 6, halaman 1006 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →