Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 5 طه

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

والملائكة النازلين معه. وصف السموات بالعلى: دلالة على عظم قدرة من يخلق مثلها في علوها وبعد مرتقاها.

(الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٥) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى) [طه: ٥ - ٦].

قرئ: (الرَّحْمنُ) مجروراً صفة لمن خلق والرفع أحسن، لأنه إما أن يكون رفعا على المدح على تقدير: هو الرحمن. وإما أن يكون مبتدأ مشارا بلامه إلى "من خلق". فإن قلت: الجملة التي هي: (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) ما محلُّها - إذا جررت "الرحمن" أو رفعته على المدح؟ قلت: إذا جررت فهي خبر مبتدأ محذوف لا غير وإن رفعت جاز أن تكون كذلك وأن تكون مع "الرحمن" خبرين للمبتدأ. لما كان الاستواء على العرش وهو سرير الملك مما يردف الملك، جعلوه كناية عن الملك فقالوا: استوى فلان على العرش يريدون ملك وإن لم يقعد على السرير البتة، وقالوه أيضا لشهرته في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهو إتيان الضمير الدال على أن المتكلم به معظمٌ مطاعٌ ذو سلطان، ثم ثنى بما يتمكن من إجراء الأوصاف الجليلة على الموصوف بنوع التعظيم وتكرر المعنى المقصود، ويفوت هذا لأن أجري الكلام على سنن واحد.

قوله: (وإما أن يكون مبتدأ مشاراً بلامه إلى "من خلق")، يريدُ أن التعريف فيه كالتعريف في قوله: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى) [آل عمران: ٣٦]، فإن المشار إليه ما يُعلم من مفهوم قوله: (نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً) [آل عمران: ٣٥]، من الذكورة، فإنه لما قيل: (مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلا) فُهِم منه معنى الرحمن، وأنه مولى جلائل النعم، ولا نعمة أجل من إيجاد الأشياء من العدم، فأشير باللام إلى ذلك المعهود، كأنه قيل: ذلك الخالقُ (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)، وفيه إثباتُ وصفين مستقلين، أي: الخالقية والمالكية.

قوله: (قالوه أيضاً)، جزاءٌ لقوله: "وإن لم يقعد"، وقوله: "ملك" مفعولٌ لقوله:

Juz 10, halaman 128 ›

ذلك المعنى ومساواته "ملك" في مُؤدّاه، وإن كان أشرح وأبسط وأدل على صورة الأمر. ونحوه قولك: يد فلان مبسوطة، ويد فلان مغلولة، بمعنى أنه جواد أو بخيل، لا فرق بين العبارتين إلا فيما قلت، حتى أنّ من لم يبسط يده قط بالنوال أو لم تكن له يد رأسا قيل فيه يده مبسوطة لمساواته عندهم قولهم: هو جواد. ومنه قول الله ﷿: (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) [المائدة: ٦٤]. أى: هو بخيل، (بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ) [المائدة: ٦٤]، أى: هو جواد، من غير تصوّر يد ولا غل ولا بسط، والتفسير بالنعمة والتمحل للتثنية من ضيق العطن والمسافرة عن علم البيان مسيرة أعوام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"ومُساواته"، يعني: أنهم يكنون بقوله: استوى فلانٌ على العرش، عن: ملك، سواءٌ قعد على السرير أو لم يقعد؛ لأن اللازم مساوٍ في تأدية المعنى، كما يقال: يدُ فلانٍ مبسوطةٌ ويد فلان ٍمغلولةٌ بمعنى أنه جوادٌ أو بخيلٌ، حتى إن لم يكن له يدٌ رأساً قيل هذا الكلام في حقه.

قوله: (وإن كان أشرح)، اسم "كان": ضميرٌ يرجعُ إلى قولهم: استوى فلانٌ على العرش، لا إلى: ملك، كما ظُن: فالمعنى: قالوا: استوى فلانٌ على العرش، يريد: ملك، سواءٌ قعد على السرير أو لم يقعد؛ لمساواة هذا اللفظ "ملك" في تأدية المقصود، وإن كان هذا اللفظ أبسط من "مَلكَ" وأبلغ منه، كما عُلم في البيان أن الكناية أوقع من الإفصاح بالذكر؛ لأنك مع الكناية كمُدعي الشيء بالبينة، ولأنه لا يقال: فلانٌ استوى على العرش إلا بعد تمكنه على الملك استقراره له، بخلاف ما إذا قيل: ملك، ولأن في تلك العبارة تصويراً لصورة العرش في الذهن، وتخييلاً لحالة الاستواء عليه، ويلزمه لمزيد المعنى الآخر لا عكسه، فيكونُ أبسط وأدل.

قوله: (والتمحل للتثنية من ضيق العطن)، يريدُ أن قولهم: إن معنى اليد: النعمة، فمعنى (يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) [المائدة: ٦٤]: نعمةُ الله مقبوضةٌ، ومعنى (يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ): نعمته في الدنيا ونعمته في الآخرة. نقله الواحدي عن بعضهم.

قوله: (من ضيق العطن)، أي: من ضيق مجاله في المعاني والبيان، الأساس: ضرب القومُ

Juz 10, halaman 129 ›

(وَما تَحْتَ الثَّرى) ما تحت سبع الأرضين: عن محمد بن كعب وعن السدى: هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة.

[(وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى* اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) [طه: ٧ - ٨].

أي: يعلمُ ما أسررته إلى غيرك وأخفى من ذلك، وهو ما أخطرته ببالك، أو ما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعطنٍ: إذا أناخوا حول الورد، وإذا أناخُوا حول الماء بعد السقي، والعطنُ والمعطنُ: المناخُ حول الورد، وأما في مكان آخر فمُراحٌ ومأوى. ومن المستعار: فلانٌ واسعُ العطن، إذا كان رحب الذراع، وقال الإمام في قوله: من غير تصوير يدٍ ولا غلٍّ ولا بسط، نظرٌ؛ لأنا لو فتحنا هذا الباب لانفتحت تأويلاتُ الباطنية، فإنهم يقولون أيضاً: المراد من قوله تعالى: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى) [طه: ١٢]: الاستغراق في خدمة الله من غير تصور فعل، وقوله تعالى: (بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ) [الأنبياء: ٦٩]: المرادُ منه تخليصُ إبراهيم من يد الظالم من غير أن يكون هنا نارٌ وخطابٌ البتة، وكذا القول في كل ما ورد في كتاب الله المجيد، بل القانون: أنه يجب حملُ كل لفظٍ ورد في التنزيل على حقيقته إلا إذا قامت دلالةٌ عقلةٌ قطعيةٌ توجبُ الانصراف عنه، وليت من لم يعرف شيئاُ لم يخض فيه.

وأقولُ: سلمنا أن الأصل إجراءُ اللفظ على حقيقته إلا إذا منع مانعٌ، لكن طريق العدول غير منحصر في المجاز في المفرد جاز العدول من الإسناد إلى الإسناد، في مثل قولنا: أنبت الربيع البقل وهزم الأمير الجُندَ، ومن المركب إلى المركب ما نحن بصدده، فإنه عدولٌ إلى أخذ الزبدة الخلاصة من المجموع لمانع إجرائها على مفهومها الظاهري، ويُسمى هذا بالكناية الإيمائية.

قوله: ((وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) ما تحت سبع الأرضين)، والثرى هو: التُّرابُ الندي.

Juz 10, halaman 130 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →