وقرئ: ﴿إِنْ هَذَانِ﴾ (¬١) على أنَّها هي المخفَّفة واللَّام هي الفارقة، أو النَّافية واللَّام بمعنى إلَّا.
﴿يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ﴾ بالاستيلاء عليها.
﴿بِسِحْرِهِمَا﴾ نسبوه إلى هارون أيضًا؛ لشركته في أمر الدَّعوة.
﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ بمذهبكم الذي هو أفضل المذاهب، بإظهار مذهبه، وإعلاء دينه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ [غافر: ٢٦].
وقيل: أرادوا: أهل طريقتكم المثلى، وهم بنو إسرائيل؛ فإنهم كانوا أرباب علم فيما بينهم، فهو إشارة إلى ما قال موسى ﵇: ﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٧].
وقيل: الطَّريقةُ: اسمٌ لوجوه القوم الذين هم قدوة لغيرهم.
* * *
(٦٤) - ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾.
﴿فَأَجْمِعُوا﴾ بقطع الهمزة، من أَجْمَعَ.
﴿كَيْدَكُمْ﴾ (¬٢) فأَزْمِعوه (¬٣) واجعلوه مُجْمَعًا عليه، لا يتخلَّف (¬٤) عنه واحدٌ منكم، كالمسألة المجمَع عليها.