Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. قال: يذهَبا بالذي أنتم عليه بغير (¬١) ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ [غافر: ٢٦]. قال: هذا قولُه: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وقال: يقولُ: طريقتُكم اليوم طريقةٌ حسنةٌ، فإذا غيَّرَ (¬٢) ذهبت هذه الطريقةُ (¬٣).
ورُوى عن عليٍّ في معنى قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. ما حدَّثنا به القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، عن القاسمِ، عن عليّ بن أبي طالبٍ، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما (¬٤).
قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الذي قاله ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وإن كان قولًا له وجهٌ يَحتمِلُه الكلامُ، فإن تأويل أهل التأويل بخلافِه، فلا أستجيزُ لذلك القول به.
القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾.
اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة والكوفة: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ بهمز الألف من: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ (¬٥). ووجَّهوا معنى
Juz 16, halaman 104 ›
ذلك إلى: فأَحْكموا كيدَكم واعْزموا عليه. من قولهم: أجْمَع فلانٌ الخروجَ، وأجْمَع على الخروج. كما يقالُ: أزْمَع عليه. ومنه قولُ الشاعر (¬١):
يا ليت شِعْرِى والمُنَى لا تَنْفَعُ … هل أَغْدُونْ يومًا وأَمْرِى مُجْمَعُ
يعنى بقوله: مُجْمَعُ: قد أُحْكم وعُزم عليه. ومنه قولُ النبيِّ ﷺ: "من لم يُجْمِعْ على الصومِ مِن الليل فلا صومَ له" (¬١).
وقرأ ذلك بعضُ قرَأة أهل البصرة: (فاجْمَعوا كَيْدَكم). بوصل الألف وترك همزِها (¬٢)، من: جمَعْتُ الشيءَ. كأنه وجَّهه إلى معنى: فلا تَدَعوا من كيدكم شيئًا إلا جئْتُم به.
وكان بعضُ قارئى هذه القراءةِ يَعْتَلُّ فيما ذُكِر لى لقراءته ذلك كذلك بقوله: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾.
والصوابُ في قراءة ذلك عندنا همزُ الألفِ مِن "أَجْمَع"؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القرأة عليه، وأن السَّحَرةَ هم الذين [قيل لهم ذلك، ولم يحضُروا ذلك المشهد إلا لما كان عندَهم من السحر الذي] (¬٣) كانوا به معروفين، فلا وجه لأن يُقال لهم: اجمعُوا ما دُعيتُم له مما أنتم به عالمون (¬٤)؛ لأن المرْءَ إنما يَجْمَعُ ما لم يَكُنْ عنده إلى ما عندَه، ولم يَكُنْ ذلك يومَ (¬٥) يَزِيدُ في علمِهم بما كانوا يَعْلمونه (¬٦) من السحر، بل كان يومَ
Juz 16, halaman 105 ›
إظهاره، أو ما (¬١) كان متفرِّقًا مما هو عندَه، بعضَه إِلى بعضٍ، ولم يكن السحرُ (¬٢) متفرِّقًا عندَهم فَجَمَعوه (¬٣).
وأما قولُه: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾. فغيرُ شبيه المعنى بقوله: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾. وذلك أن فرعون كان هو الذي يَجْمَعُ ويَحْتَفِلُ بما (¬٤) يَغْلِبُ به موسى مما لم يَكُنْ عندَه مُجْتَمِعًا حاضرًا، فقيل: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾.
وقولُه: ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾. يقولُ: ثم احْضُروا وجيئوا صفًّا. والصفُّ ههنا مصدرٌ، ولذلك وُحِّد، ومعناه: ثم ائْتُوا صُفوفًا.
وللصفِّ في كلام العرب موضعٌ (¬٥) آخرُ، وهو قولُ العرب: أَتَيْتُ الصفَّ اليومَ. يعني به المُصَلَّى الذي يُصَلَّى فيه.
وقولُه: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾. يقولُ: قد ظفر بحاجته اليوم من علا على صاحبه فقهَره.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: حُدِّثْتُ عن وهبِ بن مُنَبِّهٍ، قال: جمَع فرعونُ الناسَ لذلك الجمع، ثم أمر السحرة فقال: ﴿ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾. أي: قد أفْلَح مَن فلَج (¬٦) اليوم على صاحبه (¬٧).
Juz 16, halaman 106 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.