Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
بِعَذَابٍ﴾. قال: يهلِكَكم بعذاب (¬١).
واختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأةِ أهل المدينة و [بعضُ أهل] (¬٢) البصرة وبعضُ أهل الكوفة: (فَيَسْحَتَكُمْ). [بفتح الياءِ] (¬٣) مِن: سحَت يَسحَتُ (¬٤).
وقرَأته عامة قرأة الكوفة: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾، بضمِّ الياء من: أسحَت يُسحِتُ (¬٥).
قال أبو جعفرٍ: والقولُ في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنًى واحدٍ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غير أن الفتح فيها أعجبُ إليَّ؛ لأنها لغةُ أهل العالية وهى أفصحُ، والأُخرى وهى الضمِّ في نجدٍ.
وقولُه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾. يقولُ: ولم يظفّرْ مَن يخلُقُ كذبًا ويقولُه، بكذبه ذلك، بحاجتِه التي طلبها به، ورجا إدراكَها به.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ (¬٦) لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فتنازَع السحرةُ أمرَهم بينهم.
وكان تنازُعُهم أمرهم بينهم، فيما ذُكر، أن قال بعضُهم لبعض، ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾: قال السحرةُ بينهم: إن كان هذا ساحرًا فإنا سنغلبُه، وإن كان من
Juz 16, halaman 95 ›
السماءِ فله أمرٌ (¬١).
وقال آخرون: بل هو أنَّ بعضهم قال لبعضٍ: ما هذا القولُ بقول ساحرٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدِّثت عن وهب بن منبهٍ، قال: جمع كلُّ ساحرٍ حباله وعصيَّه، وخرج موسى معه أخوه، يَتَّكِئُ على عصاه، حتى أتى الجمْعَ (¬٢)، وفرعون في مجلسِه معه أشرافُ أهل مملكته، قد استكفَّ (¬٣) له الناسُ، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾. فترادَّ السحرةُ بينهم، وقال بعضُهم لبعض: ما هذا [بقول ساحرٍ] (¬٤).
وقوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾. يقول تعالى ذكره: وأسرُّوا السحرةُ المناجاة بينهم.
ثم اختلف أهل العلم في "السِّرار" الذي أسرُّوه؛ فقال بعضُهم: هو قولُ بعضِهم لبعضٍ: إن كان هذا ساحرًا فإنا سنغلبُه (¬٥)، وإن كان من أمر السماء فإنه سيغلبُنا (¬٦).
وقال آخرون في ذلك ما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدِّثت عن وهب بن منبهٍ، قال: أشار بعضهم إلى بعضٍ بتناجٍ: ﴿إِنْ هَذَانِ
Juz 16, halaman 96 ›
لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾ (¬١).
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾: من دونِ موسى وهارون، فقالوا في نجواهم: ﴿إِنْ هَذَانِ (¬٢) لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا [وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ (¬٣).
﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾. يعنُون بقولهم: ﴿إِنْ هَذَانِ﴾: موسى وهارونَ ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾] (¬٤).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾: يعنون (¬٥) موسى وهارونَ صلى الله عليهما.
وقد اختلفت القرأة في قراءةِ قوله: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾؛ فقرأته عامة قرأةِ الأمصار: (إِنَّ هَذَانِ). بتشديدِ "إِنَّ" وبالألفِ في "هذان" (¬٦). وقالوا: قرأنا ذلك كذلك [[اتِّباعًا لخطِّ المصحف] (¬٧).
واختلف أهل العربية في وجه ذلك إذا قُرِئَ كذلك] (¬٨)؛ فكان بعضُ أهل العربية
Juz 16, halaman 97 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.