Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 63 طه

قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿فَتَنازَعُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (تنازعوا): ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب (قالوا) في الآية رقم [٢٦] من سورة (مريم) ﵍، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي معطوفة على جملة: ﴿قالَ لَهُمْ..﴾. إلخ لا محل لها على الاعتبارين. ﴿أَمْرَهُمْ:﴾ مفعول به. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿النَّجْوى:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوى﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (٦٣)﴾

الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: السحرة، أو فرعون، وقومه على مثال ما رأيت. ﴿إِنْ هذانِ لَساحِرانِ:﴾ هذه الجملة تقرأ: «(إنّ هذين لساحران)» وهذه القراءة موافقة للإعراب، مخالفة لرسم المصحف، ويقرأ: ﴿إِنْ هذانِ لَساحِرانِ﴾ وهذه القراءة سلمت من مخالفة المصحف ومن فساد الإعراب، ويكون معناها، ما هذان إلاّ ساحران، فإن نافية بمعنى: «ما» واللام بمعنى: إلا، والإعراب واضح، واعتبرها ابن هشام في الشذور مخففة من الثقيلة مهملة لا عمل لها، وهذان مبتدأ، واللام هي الفارقة، وساحران خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: لهما ساحران، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، وفاته أنّ المخففة المهملة يشترط أن يليها فعل ناسخ للابتداء مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ﴾. ﴿وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ قال ابن مالك رحمه الله تعالى: [الرجز]

والفعل إن لم يك ناسخا فلا... تلفيه غالبا بإن ذي موصلا

ويقرأ: «(إنّ هذان لساحران)» فوافقوا رسم المصحف، وخالفوا الإعراب.

قال النحاس: فهذه ثلاث قراءات قد رواها الجماعة الأئمة. قال القرطبي: وللعلماء في قراءة أهل المدينة، والكوفة-ويعني بها الأخيرة-ستة أقوال ذكرها ابن الأنباري في آخر كتاب الردّ له، وذكرها النحاس في إعرابه، والمهدوي في تفسيره:

القول الأول: أنها لغة بني الحارث بن كعب، وزبيد، وخثعم، وكنانة بن زيد، يجعلون رفع الاثنين، ونصبه، وخفضه بالألف، وأنشد الفراء قول المتلمس: [الطويل]

فأطرق إطراق الشجاع، ولو رأى... مساغا لناباه الشّجاع لصمّما

الشجاع: الثعبان العظيم، وصمم: عضّ، ونيّب، ويقولون: كسرت يداه، وركبت علاه بمعنى: كسرت يديه، وركبت عليه. وقال هوبر الحارثي: [الطويل]

Juz 5, halaman 693 ›

تزوّد منّا بين أذناه طعنة... دعته إلى هابي التّراب عقيم

أي: بين أذنيه. وقال أبو النجم العجلي، وينسب لرؤبة بن العجاج: [الرجز]

إنّ أباها وأبا أباها... قد بلغا في المجد غايتاها

أي: إن أبا أبيها، وغايتيها. قال أبو جعفر النحاس: وهذا القول من أحسن ما حملت عليه الآية؛ إذ كانت هذه اللغة معروفة، وقد حكاها من يرتضى بعلمه، وأمانته. منهم أبو زيد الأنصاري، وأبو الخطاب الأخفش، والكسائي، والفراء، كلهم قالوا: هذا على لغة بني الحارث بن كعب.

القول الثاني: أن تكون إنّ بمعنى: «نعم». قال الشاعر: [الكامل]

قالوا: غدرت فقلت إنّ وربّما... نال العلا وشفى الغليل الغادر

أي: فقلت: نعم، فعلى هذا جائز أن يكون قول الله ﷿: ﴿إِنْ هذانِ لَساحِرانِ﴾ بمعنى:

نعم، ولا تنصب. قال النحاس: أنشدني داود بن الهيثم. قال: أنشدني ثعلب: [الرمل]

ليت شعري هل للمحبّ شفاء... من جوى حبّهنّ؟ إنّ اللّقاء

أي: نعم هو اللقاء. وقال عبد الله بن قيس الرقيات: [مجزوء الكامل]

ويقلن شيب قد علا... ك وقد كبرت فقلت: إنّه

أي: فقلت: نعم، والهاء للسكت. قال ابن هشام في مغنيه: وردّ بأنّا لا نسلم: أن الهاء للسكت، بل هي ضمير منصوب بها، والخبر محذوف؛ أي: إنه كذلك، والجيد الاستدلال بقول ابن الزبير-﵄-لمن قال له: لعن الله ناقة حملتني إليك: (إنّ وراكبها) أي: نعم، ولعن راكبها.

هذا؛ وذكر القرطبي سندا طويلا يتصل بعلي بن أبي طالب-كرم الله وجهه-أنه قال:

لا أحصي كم سمعت رسول الله ﷺ يقول على منبره: «إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه». كأنه ﷺ يريد: نعم الحمد لله... إلخ وذلك: أن خطباء الجاهلية كانت تفتتح خطبها بنعم.

القول الثالث: قاله الفراء: وجدت الألف دعامة ليست بلام الفعل، فزدت عليها نونا ولم أغيرها، كما قلت: الذي، ثم زدت عليها نونا فقلت: جاءني الذي عندك، ورأيت الذين عندك، ومررت بالذين عندك.

الرابع: قاله بعض الكوفيين. قال: الألف في هذان مشبهة بالألف في يفعلان، فلم تغير.

القول الخامس: قال أبو إسحاق: النحويون القدماء يقولون: الهاء هاهنا مضمرة، والمعنى: إنّه هذان لساحران. قال ابن الأنباري: فأضمرت الهاء التي هي منصوب (إنّ)،

Juz 5, halaman 694 ›

و ﴿هذانِ﴾ خبر، و (ساحران) يرفعهما «هما» المضمر، والتقدير: إنه هذان لهما ساحران، والأشبه عند أهل هذا الجواب: أن الهاء اسم (إنّ) وهذان رفع بالابتداء، وما بعده خبر الابتداء.

السادس: قال أبو جعفر النحاس: وسألت أبا الحسن بن كيسان عن هذه الآية، فقال:

القول عندي: أنه لما كان يقال: (هذا) في موضع الرفع والنصب والخفض على حال واحدة، وكانت التثنية يجب ألا يغير لها الواحد أجريت التثنية مجرى الواحدة. انتهى. قرطبي بتصرف كبير مني مع ما أضفته من المغني لابن هشام. رحم الله الجميع رحمة واسعة! وله في الشذور وجهان آخران بعيدان.

أقول: والمعتمد عند النحويين القولان: الأول، والثاني، وهما اللذان يستشهدون لهما بما ورد من شعر العرب، كما رأيت والله الموفق، والمعين وبه أستعين. ويبقى إشكال على القول الثاني، وهو دخول اللام على خبر المبتدأ، ويؤول الكلام بما يلي: (إنّ هذان لهما ساحران) وفحواه أن (ساحران) خبر مبتدأ محذوف، والجملة الاسمية خبر ﴿هذانِ﴾.

﴿يُرِيدانِ﴾ أي: موسى، وهارون. ﴿أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ:﴾ أرض مصر. ﴿وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى:﴾ وهذا من قول فرعون وملئه للسحرة؛ أي: غايتهما إفساد دينكم الذي أنتم عليه، كما حكى الله عن فرعون في آية أخرى: ﴿إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ﴾ هذا؛ والطريقة: المذهب الذي يتبعه الإنسان، والسنة التي يسير على نهجها، فيكون المعنى:

ويذهبا بمذهبكم الذي هو أفضل المذاهب بإظهار مذهبه، وإعلاء دينه. وقال ابن عباس-﵄: يعني: يذهبا بسراة قومكم، وأشرافكم. وقيل: أراد أهل طريقتكم، وهم بنو إسرائيل، فإنهم أرباب علم، ويرجعون بالانتساب إلى الأنبياء، والمعتمد الأول. هذا؛ و ﴿الْمُثْلى﴾ تأنيث الأمثل، كما أن الفضلى تأنيث الأفضل، والحسنى تأنيث الأحسن.

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق. ﴿إِنْ هذانِ لَساحِرانِ﴾ انظر القول الأول، والثاني: في الشرح ففيهما الكفاية. ﴿يُرِيدانِ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، وألف الاثنين فاعله. ﴿أَنْ يُخْرِجاكُمْ:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿إِنْ،﴾ وعلامة نصبه حذف النون، والألف فاعله، والكاف مفعوله، وأن والمضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به. ﴿مِنْ أَرْضِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بِسِحْرِهِما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما أيضا، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ألف الاثنين؛ أي: ملتبسين بسحرهما. والكاف والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. وجملة: ﴿يُرِيدانِ..﴾. إلخ في محل رفع صفة (ساحران). ﴿وَيَذْهَبا:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، وألف الاثنين فاعله، ﴿بِطَرِيقَتِكُمُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿الْمُثْلى:﴾ صفة طريقتكم مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف، والكلام في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

Juz 5, halaman 695 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →