Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 77 طه

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ﴿٧٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

عَدْنٍ﴾. يعني: جناتُ إقامةٍ لا ظَعْنَ عنها، ولا نفادَ لها ولا فناء، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: تجرى من تحت أشجارها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾، يقولُ: ماكثين فيها إلى غيرِ غاية محدودةٍ. فـ "الجناتُ" مِن قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ مرفوعةٌ بالردِّ على "الدرجات".

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ في قوله: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾. قال: عَدْنٌ.

وقولُه: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾. [يقولُ: وهذه الدرجاتُ العُلى التي هي جناتُ عَدْنٍ على ما وصف ﷻ ثَوابُ ﴿مَنْ تَزَكَّى﴾] (¬١). يعنى: مَن تَطَهَّر مِن الذُّنوب، فأطاع الله فيما أَمَرَه، ولم يُدَنِّسْ نفسَه بمعصيته فيما نهاه عنه.

القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولقدْ أَوْحَيْنا إلى نبيِّنا موسى إذ تابَعْنا له الحججَ على فرعونَ، فأبَى أن يَسْتَجِيب لأمر ربِّه، وطغَى وتَمادَى في طُغْيانِه، أن أسْر ليلًا ﴿بِعِبَادِي﴾. يعني: بعبادي من بني إسرائيل، ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾. يقولُ: فاتَّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا. واليَبْسُ واليَبْسُ يُجْمَعُ أَيْباسٌ، يقالُ: وقَعُوا في أيْباسِ مِن الأرضِ. واليَبْسُ المُخَفَّفُ يُجْمَعُ يُبُوسٌ.

وبنحر الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهلُ التأويل.

Juz 16, halaman 120 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿يَبَسًا﴾. قال: يابسًا (¬١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.

وأما قولُه: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾. فإنه يعنى: لا تَخافُ مِن فرعونَ وجنوده أن يُدركوك من ورائِك، ولا تَخْشَى غرقًا مِن بين يديك ووَحَلًا.

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا [عبد الله] (¬٢)، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾. يقولُ: لا تخافُ مِن آل فرعونَ دَرَكًا، ولا تَخْشَى من البحر غرفًا (¬٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، [ثنا سعيد] (¬٤)، عن قتادة: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾. يقولُ: لا تَخافُ أَن يُدْرِكَك فرعونُ مِن بعدك، ولا تَخْشَى الغرقَ أمامَك.

Juz 16, halaman 121 ›

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال أصحابُ موسى: هذا فرعونُ قد أدْرَكَنا، وهذا البحرُ [قد غَشِيَنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ أصحاب فرعونَ، ﴿وَلَا تَخْشَى﴾] (¬١) مِن البحرِ وَحَلًا (¬٢).

حدَّثني أحمدُ بنُ الوليدِ الرَّمْليُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن بعض أصحابه في قوله: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾. قال: الوَحَلَ.

واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الأمصار غير الأعمش وحمزة: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ على الاستئناف (¬٣) بـ ﴿لَا﴾ كما قال: ﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ [طه: ١٣٢]. فرفَع، وأكثر ما جاء في (¬٤) الأمر الجوابُ مع "لا" بالرفع (¬٥).

وقرَأ ذلك الأعمشُ وحمزةُ: (لَا تَخَفْ دَرَكًا) فجزَما "لا تخف" (¬٦) على الجزاءِ، ورفَعا: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ على الاستئناف (¬٧)، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ [آل عمران: ١١١]. فاسْتَأْنف بـ ﴿ثُمَّ﴾، ولو نوى بقوله: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾. الجزمَ وفيه الياءُ، كان جائزًا، كما قال الراجزُ (¬٨):

هُزِّى إليك الجُذْعَ يجنِيك الجَنَى

Juz 16, halaman 122 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →