Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 78 طه

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

أَنْ تَكُونَ الْأَلْفُ لِلْإِطْلَاقِ لِأَجْلِ الْفَوَاصِلِ مِثْلَ أَلْفِ فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الْأَحْزَاب: ٦٧] وَأَلْفِ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الْأَحْزَاب: ١٠] ، أَوْ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَلا تَخْشى لِلِاسْتِئْنَافِ لَا لِلْعَطْفِ.

والدَّرْكِ- بِفَتْحَتَيْنِ- اسْمُ مَصْدَرِ الْإِدْرَاكِ، أَيْ لَا تَخَافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرْعَوْنُ.

والخشية: شِدَّةُ الَخَوْفِ. وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ، أَيْ لَا تَخْشَى شَيْئًا، وَهُوَ عَامٌّ مُرَادٌ بِهِ الْخُصُوصِ، أَيْ لَا تَخْشَى شَيْئًا مِمَّا يُخْشَى مِنَ الْعَدْوِ وَلَا من الْغَرق.

[٧٨- ٧٩]

[سُورَة طه (٢٠) : الْآيَات ٧٨ إِلَى ٧٩]

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (٧٩)

الْفَاءُ فَصِيحَةٌ عَاطِفَةٌ عَلَى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ السَّابِقُ، أَيْ فَسَرَى بِهِمْ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ، فَإِنَّ فِرْعَوْنَ بَعْدَ أَنْ رَأَى آيَاتِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ وَأَيْقَنَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ تَأْيِيدٌ لِمُوسَى أَذِنَ لِمُوسَى وَهَارُونَ أَنْ يُخْرِجَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ إِذْنُ فِرْعَوْنَ قَدْ حَصَلَ لَيْلًا لِحُدُوثِ مَوَتَانٍ عَظِيمٍ فِي الْقِبْطِ فِي لَيْلَةِ الشَّهْرِ السَّابِعِ مِنْ أَشْهُرِ الْقِبْطِ وَهُوَ شَهْرُ (بَرَمْهَاتَ)

وَهُوَ الَّذِي اتَّخَذَهُ الْيَهُودُ رَأَسَ سَنَتِهِمْ بِإِذْنٍ مِنَ اللَّهِ وَسَمَّوْهُ (تِسَّرِي) فَخَرَجُوا مِنْ مَدِينَةِ (رعمسيس) قَاصِدين شاطىء الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ. وَنَدِمَ فِرْعَوْنُ عَلَى إِطْلَاقِهِمْ فَأَرَادَ أَنْ يَلْحَقَهُمْ لِيُرْجِعَهُمْ إِلَى مَدِينَتِهِ، وَخَرَجَ فِي مَرْكَبَتِهِ وَمَعَهُ سِتُّمِائَةِ مَرْكَبَةٍ مُخْتَارَةٍ وَمَرْكَبَاتٍ أُخْرَى تَحْمِلُ جَيْشه.

وأتبع: مرادفع تَبِعَ. وَالْبَاءُ فِي بِجُنُودِهِ لِلْمُصَاحَبَةِ.

وَالْيَمُّ: الْبَحْرُ. وَغِشْيَانُهُ إِيَّاهُمْ: تَغْطِيَتُهُ جُثَثَهُمْ، أَيْ فَغَرِقُوا.

Juz 16, halaman 271 ›

وَقَوْلُهُ مَا غَشِيَهُمْ يُفِيدُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ إِذْ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُمْ غَشِيَهُمْ غَاشٍّ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّهْوِيلُ، أَيْ بَلَغَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْغَرَقِ أَنَّهُ لَا يُسْتَطَاعُ وَصْفُهُ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : «هُوَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي تَسْتَقِلُّ مَعَ قِلَّتِهَا بِالْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ» . وَهَذَا الْجُزْءُ مِنَ الْقِصَّةِ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يُونُسَ.

وَجُمْلَةُ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي غَشِيَهُمْ.

وَالْإِضْلَالُ: الْإِيقَاعُ فِي الضَّلَالِ، وَهُوَ خَطَأُ الطَّرِيقِ الْمُوَصِّلِ. وَيُسْتَعْمَلُ بِكَثْرَةٍ فِي مَعْنَى الْجَهَالَةِ وَعَمَلِ مَا فِيهِ ضُرٌّ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْقَعَ قَوْمَهُ فِي الْجَهَالَةِ وَسُوءِ الْعَاقِبَةِ بِمَا بَثَّ فِيهِمْ مِنْ قَلْبِ الْحَقَائِقِ وَالْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ، فَلَمْ يُصَادِفُوا السَّدَادَ فِي أَعْمَالِهِمْ حَتَّى كَانَتْ خَاتِمَتُهَا وُقُوعُهُمْ غَرْقَى فِي الْبَحْرِ بِعِنَادِهِ فِي تَكْذِيبِ دَعْوَةِ مُوسَى- ﵇.

وَعَطْفُ وَما هَدى عَلَى أَضَلَّ: إِمَّا مِنْ عَطْفِ الْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ لِأَنَّ عَدَمَ الْهُدَى يَصْدُقُ بِتَرْكِ الْإِرْشَادِ مِنْ دُونِ إِضْلَالٍ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لَفْظِيًّا بِالْمُرَادِفِ مُؤَكِّدًا لِنَفْيِ الْهُدَى عَنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَما هَدى تَأْكِيدًا لِ أَضَلَّ بِالْمُرَادِفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النَّحْل: ٢١] وَقَوْلِ الْأَعْشَى: حُفَاةً لَا نِعَالَ لَنَا» مِنْ قَوْلِهِ:

إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لَا نِعَالَ لَنَا ... إِنَّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ

وَفِي «الْكَشَّافِ» : إِنَّ نُكْتَةَ ذِكْرِ وَما هَدى التَّهَكُّمُ بِفِرْعَوْنَ فِي قَوْلِهِ وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ اه. يَعْنِي أَنَّ فِي قَوْلِهِ وَما هَدى تَلْمِيحًا إِلَى قِصَّةِ قَوْلِهِ الْمَحْكِيِّ فِي سُورَةِ غَافِرٍ [٢٩] : قالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ وَمَا فِي هَذِهِ مِنْ قَوْلِهِ بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى [طه: ٦٣] ، أَيْ هِيَ هُدًى، فَيَكُونُ مِنَ

Juz 16, halaman 272 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →