Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة، أى: غشيهم ما لا يعلم كنهه إلا الله. وقرئ: (فغشاهم من اليم ما غشاهم) والتغشية: التغطية. وفاعل غشاهم: إما الله سبحانه. أو ما غشاهم. أو فرعون، لأنه الذي ورّط جنوده وتسبب لهلاكهم. وقوله (وَما هَدى) تهكم به في قوله (وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ) [غافر: ٢٩].
(يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى) [طه: ٨٠ - ٨١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة)، الأساس: ومن المجاز: هو مستقلٌ بنفسه، إذا كان ضابطاً لأمره، وهو لا يستقل بهذا الأمر، أي: لا يُطيقه.
قوله: (ورط جنوده)، الأساس: وقع في ورطة لا يتخلص منها، في بلية، وأورطه شر مورطٍ.
قوله: ((وَمَا هَدَى) تهكم به)، قال في "الانتصاف": التهكم: أن يُؤتي بعبارة والمقصود عكس مقتضاها، كقوله: (إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) [هود: ٨٧]، وأما (وَمَا هَدَى) فهو إخبارٌ عن عدم الهداية. قال في "الانتصاف": الأمرُ كذلك، لكن في العرف في قولك: ما هدى زيدٌ عمراً، إثبات كون زيد مهتدياً عالماً بطريق الهداية، وفرعونُ أضل الضالين، فكيف يُتوهمُ أن يهدي غيره، ولأن (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ) كافٍ في المقصود من عدم الهداية زائداً عليه الإضلال، فإن من لا يهدي قد يكون غير مُضلّ.
وقلتُ: وتوضيح معنى التهكم: أن قوله: (وَمَا هَدَى) من باب التلميح، وهو: أن يُشار في أثناء الكلام إلى قصةٍ أو حالٍ؛ فإن مجيء (وَمَا هَدَى) إشارةٌ إلى ادعاء اللعين الرشاد في قوله: (وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ) [غافر: ٢٩]، فهو كمن ادعى دعوى وبالغ فيها، فإذا حان وقتُها ولم يأتِ بها قيل له: ما أتيت بما ادعيت، تهكماً.
Juz 10, halaman 214 ›
(يا بَنِي إِسْرائِيلَ) خطاب لهم بعد إنجائهم من البحر وإهلاك آل فرعون. وقيل: هو للذين كانوا منهم في عهد رسول الله ﷺ منّ الله عليهم بما فعل بآبائهم والوجه هو الأوّل، أى: قلنا يا بنى إسرائيل، وحذف القول كثير في القرآن. وقرئ «أنجيتكم» إلى «رزقتكم»، وعلى لفظ الوعد والمواعدة. وقرئ (الْأَيْمَنَ) بالجر على الجوار، نحو «جحر ضب خرب». ذكرهم النعمة في نجاتهم وهلاك عدوهم، وفيما واعد موسى صلوات الله عليه من المناجاة بجانب الطور، وكتب التوراة في الألواح. وإنما عدى المواعدة إليهم لأنها لا بستهم واتصلت بهم حيث كانت لنبيهم ونقبائهم، وإليهم رجعت منافعها التي قام بها دينهم وشرعهم، وفيما أفاض عليهم من سائر نعمه وأرزاقه. طغيانهم في النعمة: أن يتعدّوا حدود الله فيها بأن يكّفروها ويشغلهم اللهو والتنعم عن القيام بشكرها، وأن ينفقوها في المعاصي: وأن يزووا حقوق الفقراء فيها، وأن يسرفوا في إنفاقها، وأن يبطروا فيها ويأشروا ويتكبروا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والوجه هو الأول)، إذ النظمُ يستدعيه؛ لأن السابق واللاحق وهو قوله: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى) فيهم.
قوله: (وقرئ: "أنجيتكم")، أي: بتاءٍ مضمومةٍ: حمزة والكسائي، والباقون: بالنون المفتوحة وألفٍ بعدها.
قوله: (وأن يزووا)، أي: يصرفوا، الجوهري: زوى فلانٌ المال عن ورائه زياً.
قوله: (أن يبطروا فيها ويأشروا)، الجوهري: البطرُ: الأشرُ، وهو شدةُ المرح والفرح والنشاط، وقد بطر بالكسر يبطر بفتح الطاء.
Juz 10, halaman 215 ›
قرئ (فَيَحِلَّ) وعن عبد الله: (لا يحلن) «١» (وَمَنْ يَحْلِلْ) المكسور في معنى الوجوب، من حل الدين يحل إذا وجب أداؤه. ومنه قوله تعالى (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)] البقرة: ١٩٦ [والمضموم في معنى النزول.
وغضب الله عقوباته ولذلك وصف بالنزول (هَوى) هلك. وأصله أن يسقط من جبل فيهلك. قالت:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الراغب: الأشر: شدة البطر، والأشر أبلغ من البطر، والبطرُ أبلغُ من الفرح، فإن الفرح وإن كان في أغلب أحواله مذموماً كقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) [القصص: ٧٦]، فقد يُحمد إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) [يونس: ٥٨].
قوله: (قرئ: (فَيَحِلَّ))، بالنصب، جواباً للنهي، والفاء عاطفةٌ بتأويل المصدر على مصدر ما قبلها، فيقدر: لا يكن منكم طغيانٌ فحلولُ غضبٍ مني، ونحوه: ائتني فأكرمك، أي: ليكن منك إتيانٌ فإكرامٌ مني، و"أن" مقدرةٌ، وقرأ الكسائي: "فيحلُّ": بضم الحاء، "ومن يحلل": بضم اللام الأولى، والباقون بكسر الحاء واللام.
قوله: (وغضب الله: عقوباته، ولذلك وُصف بالنزول)، الانتصاف: لا يسعه أن يذكر الغضب إلا بالعقوبة؛ لأنه ينفي الإرادة في جملة ما نفاه نم صفات الكمال، وعند أهل السُّنة: يجوز أن تكون الإرادة من صفات الذات، وعاملهم معاملةَ الغضبان لأنه صفةُ فعل، ولا يأبى وصفه بالحلول أن يكون صفة ذات ويكون كقوله ﷺ: "ينزل ربُّنا إلى سماء الدنيا" بتأويله المعروف، أو عبر عن حلول أثرِ الإرادة بحلول أمرها، كقولك: انظر إلى قدرة الله
Juz 10, halaman 216 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.