الناسُ، ولتَعْتَبِروا بذلك كلِّه، فتَعلَموا أنَّ الذي خلَقه ودبَّره لا يُشْبِهُه شيءٌ، وأنَّه لا تكونُ الألوهةُ إلَّا له، ولا تَصْلُحُ العبادةُ لشيءٍ غيرِه، ولم يَخْلُقُ ذلك عَبَثًا وَلَعِبًا.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾. يقولُ: ما خَلَقْناهما عَبَثًا ولا باطلًا (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: لو أردنا أن نتخِذَ زوجةً وولدًا لاتَّخَذنا ذلك من عندِنا، ولكنَّا لا نفعلُ ذلك، ولا يصلُحُ لنا فعلُه ولا يَنْبَغى؛ لأنه لا يَنْبغى أن يكونَ للهِ ولدٌ ولا صاحبةٌ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني (¬٢) سليمانُ بن عبيدٌ اللهِ الغَيْلانيُّ (¬٣)، قال: ثنا أبو قُتَيبةَ، قال: ثنا سلَّامٌ بنُ مِسكينٍ، قال: ثنا عقبةُ بنُ أبى جَسْرَةَ (¬٤)، قال: شهِدتُ الحسنَ بمكةَ، قال: وجاءه طاوسٌ وعطاءٌ ومجاهدٌ، فسأَلوه عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾. قال الحسنُ: اللهوُ المرأةُ (¬٥).
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكُوني، قال: ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن عليِّ بن
Juz 16, halaman 238 ›
هارونَ، عن محمدٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾. قال: زوجةً (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾. الآية، أي: إن ذلك لا يكونُ ولا يَنْبغى. واللهوُ بلُغةِ أهلِ اليمنِ: المرأةُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾. قال: اللهوُ في بعضِ لغةِ أهلِ اليمنِ: المرأةُ. ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ (¬٢).
وقوله: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثَورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. يقولُ: ما كُنا فاعلين (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قالوا: مريمُ صاحبتُه، وعيسى ولدُه. فقال ﵎: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [نساءً وولدًا] (¬٤)، ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ [من عندنا، لاتَّخذْنا نساءً ووَلَدًا مِن أهلِ السماءِ، وما اتَّخذْنا نساءً ووَلدًا مِن أهلِ الأرضِ، ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ما كنا نفعلُ.
قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: لو أردْنا أن نتخِذَ لهوا ووَلَدًا، ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾] (¬٥).
Juz 16, halaman 239 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.