Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 1 الأنبياء

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

سورة الأنبياء - ٢١ - مكية

مقدمة

نزلت في النصف الثاني من الفترة المكية.

ارتباط السورة بما قبلها

اختتمت سورة ﴿طه﴾ بأن كل امرئ يعيش ما يظن أنه السبيل القويم في الحياة، وينتظر تحقق معتقده، ثم لا يدرك الحقيقة والعاقبة إلاّ بعد كشف الغطاء:

﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اِهْتَدى﴾ (١٣٥/ ٢٠)، ثم تفتتح سورة الأنبياء بأن حساب الناس قد اقترب وهم غافلون: ﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ (١/ ١٢).

محور السورة

إن الناس في غفلة لاهون، رغم نزول القرآن الكريم عليهم: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اِسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢)، وذلك سبب انحطاط الأمم وزوالها لإصرارها على تجاهل حقائق الوحي التي تتعارض مع مفهومها المادي للحياة: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (٦)، وإن القرآن الكريم نزل على البشرية من أجل سعادتها وحفظا لكرامتها من اتّباع الأوهام ومن ذلّ عبادة المادة والأفراد: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (١٠).

وإن معجزة (الانفجار الكبير) للكون وجعل الأحياء من الماء معجزات جديرة بالإيمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً﴾

Juz 3, halaman 72 ›

﴿فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ (٣٠)، وإن عناد المصرّين على الكفر سببه أنّ حقائق الوحي غير معروفة لديهم، كما أنهم لا يبذلون المجهود الكافي للاطلاع عليها وتقويم الرسالة من حيث جدارتها: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢٤)، وإن الإنسان مبتلى في دنياه بالشر والخير، ثم لا مفر له من المعاد والحساب: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ (٣٥)، وإنه عجول قليل الصبر يستبق الأمور فيرفض الإيمان بالمعاد والحساب: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ (٣٧)، رغم أن الرحمن وحده حافظ للناس على الدوام: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٤٢).

وأنّ الإنسان يغتر بطول العمر حتى يظنّ أن الرخاء الذي يتمتع به دائم إلى الأبد وينسى أن الأيام دول: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ (٤٤)، ولكن لا سبيل لسماع من صمّوا آذانهم عن الحق: ﴿وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ﴾ (٤٥)، إذ ينكرون القرآن الكريم رغم كثرة خيراته: ﴿وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ (٥٠)، وإن الله تعالى لا يهلك المجتمعات ببعض أخطائها، بل لإصرارها على الاستغراق بضلالها، فلا ترجع إلى جادة الصواب فتهلك: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ أي لا يرجعون عن غيّهم (٩٥)، وإن رحمة الرحمن وحده، الذي وسعت رحمته كلّ شيء، تحفظ الإنسان رغم محاولاته تجسيد الإله وعبادة الأوهام والأصنام:

﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ (١١٢).

Juz 3, halaman 73 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →