Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 2 الأنبياء

مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

وبعد أن ذكر ما يظهرونه حين الاستماع من اللهو واللعب، ذكر ما يخفونه بقوله (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) أي وأسرّ هؤلاء الذين اقتربت الساعة منهم وهم فى غفلتهم معرضون- التناجي بينهم وأخفوه عن سواهم.

ثم بين ما تناجوا به فقال:

(هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؟) أي قالوا فى تناجيهم متعجّبين من دعواه النبوة، هل هذا الذي آتاكم بهذا الذكر إلا بشر مثلكم فى خلقه وأخلاقه، يأكل كما تأكلون ويشرب كما تشربون، ويموت كما تموتون، فكيف يختص دونكم بالرسالة؟

(أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ؟) أي ما هذا الذي أتى به مما لا تقدرون عليه إلا سحر لا حقيقة له، فكيف تعلمون ذلك ثم تذعنون له وتتبعونه وتجيبون دعوته؟.

وخلاصة ذلك- إنهم طعنوا فى نبوته بأمرين:

(١) إن الرسول لا يكون إلا ملكا.

(٢) إن الذي يظهر على يديه من قبيل السحر.

وإنما أسروا ذلك، لأنه كالتشاور بينهم والتحاور لطلب الطريق الموصل إلى هدم دينه، وقد جرت عادة المتشاورين فى خطب عظيم ألا يشركوا أعداءهم فى مشورتهم، بل يجتهدون فى طىّ سرهم عنهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا كما جاء فى حكمهم:

«استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» .

فأجابهم ﵇ عما قالوا:

(قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) أي قال لهم الرسول ﷺ: إنكم وإن أخفيتم قولكم وطعنكم فىّ، فإن ربكم عليم بذلك وإنه معاقبكم عليه، وهو السميع لجميع المسموعات، العليم بجميع المعلومات.

وفى هذا من الوعيد والتهديد ما لا يخفى.

وإنما آثر كلمة (القول) التي تعم السر والجهر دون كلمة (السر) التي تقدمت

Juz 17, halaman 6 ›

فى الكلام- للإيذان بأن علمه تعالى بالأمرين على وتيرة واحدة، لا تفاوت فيه بالجلاء والخفاء كما فى علوم العباد.

وخلاصة ذلك- إنه يعلم هذا الضرب من الكلام وأعلى منه وأدنى منه، وفى هذا مبالغة فى علمه تعالى بكل ما يمكن أن يسمع أو يعلم.

ثم بين سبحانه أنهم اقتسموا القول فى النبي ﷺ وفيما يقوله فقال:

(بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ، بَلِ افْتَراهُ، بَلْ هُوَ شاعِرٌ) أي إنهم لم يقتصروا على قولهم السابق (هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وعلى قولهم فيما ظهر على يديه أنه سحر- بل قال بعضهم: أخلاط أحلام قد رآها فى النوم، وقال آخرون: بل اختلقه من تلقاء نفسه ونسبه إلى الله، وقال قوم: بل هو شاعر وما أتى به شعر يخيل إلى السامع معانى لا حقيقة لها.

وخلاصة ذلك- إنهم ما صدّقوا بحكمة هذا القرآن، ولا أقروا أنه من عند الله، ولا أنه وحي أوحاه الله إليه، بل قالوا هذه المقالات.

وهذا الاضطراب والتردد فى القول دأب المحجوج المغلوب على أمره، لا يتردد إلا بين باطل وأبطل منه، ويتذبذب بين فاسد وأفسد منه.

وقد ذكرت هذه المقالات على هذا الوضع، إشارة إلى ترقيها فى الفساد، فإن كونها سحرا أقرب من كونها أضغاث أحلام، فقد يقال: «إن من البيان لسحرا» ، بخلاف تخاليط الكلام التي لا تضبط، ولا شبه لها بهذا النظم البديع، وادّعاء كونها مفتريات أبعد وأبعد، لأنه ﵊ قد شهر بالأمانة والصدق- إلى أنهم أعرف الناس بالفرق بين المنظوم والمنثور، وبين ما يساق له الشعر، وما سيق له هذا الكلام، إلى أنهم يعلمون من مخالطته مدى أربعين سنة أنه لا يتسهل له الشعر وإن أراده.

ولما قد حوا فى القرآن طلبوا آية أخرى غيره فقالوا:

(فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ) أي إن كان صادقا فى أن الله بعثه رسولا إلينا، وأن الذي يتلوه وحي أوحاه الله إليه- فليأتنا بحجة تدل على ما يقول ويدّعى كما جاء

Juz 17, halaman 7 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →