ارجع إلى سورة البقرة آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان في معنى الغفلة.
﴿مُّعْرِضُونَ﴾: جمع معرض -اسم فاعل من أعرض-؛ أي: ابتعد عنه ولم يتقبل ذلك، أو لم يبالِ به، أو يهتم به.
﴿مُّعْرِضُونَ﴾: عن الإيمان بالله ورسوله وبما أنزل على رسوله.
﴿مُّعْرِضُونَ﴾: جملة اسمية تدل على الثّبوت؛ أي: الإعراض عن الإيمان أصبح صفتهم الثّابتة.
ارجع إلى سورة النّحل آية (١) ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ للمقارنة.
سورة الأنبياء [٢١: ٢]
﴿مَا يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾:
﴿مَا يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ﴾: ما النّافية، يأتيهم من ذكر من ربهم: من آيات أو آية أو قرآن أو وحي أو موعظة أو ما يذكرهم بربهم أو وعيد.
﴿مُّحْدَثٍ﴾: جديد؛ أيْ: يسمعونه لأوّل مرة.
﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ﴾: إلا أداة حصر، استمعوه: استمعوا إليه، والاستماع هو الإصغاء إلى التلاوة بقصد ونية. بينما سمعوه يكون بدون نية أو بشكل عارض.
﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: الواو: حالية، هم للتوكيد، يلعبون: أيْ: وهم منشغلون في لعبهم، ومن دون انتباه وتدبر؛ أيْ: لاهون، واللعب حين يشغل عن واجب يصبح لهواً، ولذلك أتبع ذلك بقوله: لاهية قلوبهم.