Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 30 الأنبياء

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

توبيخ آخر للمشركين على عدم تدبر آيات الكون

الدالة على وجود الإله الواحد

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (٣٠) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾

الإعراب:

﴿رَتْقاً﴾ قال ذلك، ولم يقل: رتقين؛ لأنه مصدر، وتقديره: كانتا ذواتي رتق.

﴿سُبُلاً﴾ بدل.

﴿يَسْبَحُونَ﴾ أتى بالواو والنون، وهي إنما تكون لمن يعقل؛ لأنه أخبر عنها بفعل من يعقل، فأجراها مجرى من يعقل، كقوله تعالى: ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ و ﴿كُلٌّ﴾: مبتدأ، وجملة: ﴿يَسْبَحُونَ﴾: خبره، والجملة منهما حال من ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾.

البلاغة:

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ استفهام معناه التعجب والإنكار.

﴿كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما﴾ بين الرتق والفتق طباق.

﴿يَهْتَدُونَ﴾، ﴿يَسْبَحُونَ﴾ بينهما سجع لطيف.

Juz 17, halaman 42 ›

﴿كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ التنكير للتعميم.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾ التفات من المتكلم إلى الغائب بعد قوله: ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ﴾ للفت النظر إلى النعم الجليلة والاعتناء بها.

المفردات اللغوية:

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أولم يعلموا. ﴿رَتْقاً﴾ الرتق: السد والضم والالتحام، والمراد:

ذات رتق، أي ملتزقتين. والمعنى: كانتا شيئا واحدا، أو حقيقة متحدة. ﴿فَفَتَقْناهُما﴾ أي فصلناهما بالتنويع والتمييز، فجعلنا السماء سبعا والأرض سبعا. والفتق: الفصل بين الشيئين الملتصقين. ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ﴾ أي وخلقنا من الماء كل حيوان سواء النازل من السماء والنابع من الأرض. ﴿كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أي صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء، لا يحيا دونه، سواء النبات وغيره، فالماء سبب لحياته. ﴿أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ بتوحيدي، مع ظهور الآيات.

﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي جبالا ثوابت. ﴿أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ أي لئلا تتحرك بهم، أو كراهة أن تميل بهم وتضطرب. ﴿وَجَعَلْنا فِيها﴾ أي في الرواسي. ﴿فِجاجاً سُبُلاً﴾ أي مسالك وطرقا نافذة واسعة. ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أي ليهتدوا بها إلى مصالحهم ومقاصدهم في الأسفار والزراعة.

﴿سَقْفاً مَحْفُوظاً﴾ أي سقفا للأرض، مثل سقف البيت، محفوظا من الوقوع بقدرته، أو من الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته. ﴿وَهُمْ عَنْ آياتِها﴾ أي عن أحوالها الدالة على وجود الله ووحدته وكمال قدرته وروعة حكمته، بما اشتملت عليه من الشمس والقمر والنجوم.

﴿مُعْرِضُونَ﴾ لا يتفكرون فيها، فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ بيان لبعض تلك الآيات. ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ أي كل واحد منهما له مدار مستدير، والتنوين: بدل من المضاف إليه، أي كل من الشمس والقمر وتابعهما وهو النجوم. والمراد بالفلك: الجنس، وهو مدار الشمس والقمر والنجوم.

﴿يَسْبَحُونَ﴾ يسيرون على سطح الفلك بسرعة، كالسابح في الماء، وللتشبيه به، وإنما جمع الفعل باعتبار جنس الطوالع المتكاثرة كل يوم وليلة، وهو سبب جمعهما بالشموس والأقمار، وإلا فالشمس واحدة والقمر واحد. وعوملوا معاملة العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة.

المناسبة:

بعد أن وبخ الله تعالى المشركين الذين عبدوا مع الله آلهة أخرى، والذين قالوا: اتخذ الله ولدا من الملائكة، وبخهم على عدم تدبر الآيات الكونية الدالة

Juz 17, halaman 43 ›

على وجود الله، وعلى التوحيد وتنزيهه من الشرك، وأنه لا يصح لعاقل عبادة الأصنام والأوثان لعجزها وعدم الجدوى من عبادتها.

التفسير والبيان:

أورد الله تعالى في هذه الآيات ستة أدلة تدل على وجود الإله الواحد القادر ذي القدرة التامة والسلطان العظيم في خلق الأشياء وقهر جميع المخلوقات، وهي ما يلي:

١ - فتق السموات عن الأرض:

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما﴾ أي أو لم يعلم الجاحدون لألوهية الله، العابدون معه غيره أن الله هو المستقل بالخلق، المستبد بالتدبير، فكيف يليق أن يعبد معه غيره، أو يشرك به ما سواه، ألم يعلموا أن السموات والأرض كانتا متصلتين ببعضهما، تلاصقت أجزاؤهما، وتراكم بعضها فوق بعض، ثم فصلناهما، وجعلنا بين السماء الدنيا والأرض طبقة من الهواء؟! وهذه هي نظرية السديم عند علماء الفلك الذين يثبتون أن الشمس والكواكب والأرض كانت قطعة واحدة، وأن الشمس كانت كرة نارية، وفي أثناء سيرها السريع انفصلت عنها أرضنا والكواكب السيارة الأخرى، وهي تسعة مرتبة بحسب قربها من الشمس: عطارد، والزّهرة، والأرض، والمرّيخ، والمشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون، وبلوتوه. ولكل منها مدار بحسب تأثير الجاذبية، وهي تجري في الفلك، وهي تسعة أفلاك دون السموات المطبقة التي يعيش فيها الملائكة. والفلك: استدارة في السماء تدور بالنجوم مع ثبوت السماء، أو هو مجراها وسرعة سيرها.

وهذا السبق العلمي الذي أعلنه القرآن دليل واضح قاطع على أن القرآن

Juz 17, halaman 44 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →